
برز الخطّ العربيّ كجانب إبداعيّ مشرق في سيرة الشّيخ محمّد بن علي البقشيّ، أحد علماء الأحساء وخطّاطيها في القرن الرّابع عشر الهجريّ، الذي كانت له علاقة وطيدة القلم، ظهرت من خلال تدوينه للوثائق، ونسخ المصاحف والكتب الفقهيّة وكتب المقاتل والوصايا.
وقد ذاع صيت الشّيخ البقشيّ وطار في الآفاق لجمال خطّه، حتّى غدا واحدًا من ألمع الخطّاطين في الأحساء خلال عصره، وهو الذي ولد في الهفوف سنة 1291هـ، ودرس على عدد من علمائها، بينهم الشيخ إبراهيم الخرس، والشيخ سليمان الغريري، والشيخ موسى أبو خمسين.
عمل في الصّياغة مع أخيه الأكبر قبل انصرافه إلى التّحصيل الدّينيّ، وهي الحرفة التي لا شكّ تركت أثرها الواضح على حسّه الفنّيّ والإبداعيّ، لما يتطلّبه النّقش على المعادن الثّمينة من دقّة في رسم التّفاصيل، الأمر الذي أكسبه خبرة انعكست لاحقًا على الخطّ والزخرفة وتزيين المخطوطات.
وظهرت مهارة الشّيخ البقشيّ بصورة خاصة، من خلال نسخة للقرآن الكريم موقوفة على مسجد آل أبي خمسين، تتكوّن من ثلاثين جزءًا، وقد بقيت أجزاؤها مكتملة وسليمة في معظم صفحاتها التي تكشف عن عنايته بالتّفاصيل التي تتجاوز مهمّة النّاسخ التّقليديّة.

جعل البقشيّ في نسخته هذه، لكلّ جزء جلدًا أحمر قانيًا، فيما جاء عطفها بالأحمر الفاتح، وتراوح عدد صفحات الجزء بين 15 و18 صفحة، تضمّ كل واحدة منها عشرة أسطر كتبت بخط النسخ الجيـد، وقد استخدم فيها المداد الأسود للآيات القرآنية، بينما خصّ أسماء السور وعدد الآيات والإطارات المحيطة بالصّفحات باللّون الأحمر، في توزيع لونيّ منح النّصّ وضوحًا وتوازنًا بصريًّا خلّابًا.
ولا تتوقف القيمة الفنّيّة للمصحف عند جمال الخطّ؛ فالزّخارف التي أنجزها البقشيّ جعلت منه عملًا يجمع بين الّنسخ والتّزويق، وتخطيطه لأجزائه تبع نمطًا فنّيًّا موحدًا، مستندًا إلى تقاليد الزّخرفة الإسلاميّة في المصاحف والمخطوطات، ومتداخلًا في الوقت نفسه مع النّقوش والزخارف التي عُرفت في المشغولات الفنّيّة المحليّة في الأحساء، وذلك ما تدلّ عليه زخارف بدايات السّور، وزخارف بدايات الأجزاء الثّلاثين، والإطارات الهندسيّة المحيطة بالصّفحات، والزّخرفة المركزيّة في نهاية كلّ جزء، وأسلوب التّنقيط، واستخدام الألوان.
توفّي الشيخ محمد البقشي في الهفوف سنة 1375هـ عن 84 عامًا، تاركًا خلفه أثرًا فنّيًّا خالدًا، جمع بين دقّة اليد وجمال الحرف وحسّ الزّخرفة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
عند النّهوض بماذا أجازف؟
محمد أبو عبدالله
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
مولد على مفارق الوجود
حسين حسن آل جامع
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
مقام الحبّ
الاختصاصيّ النّفسيّ ناصر الرّاشد: (كيف تحقّق زواجًا سعيدًا؟)
جاسم الصّحيح عبر بودكاست (كناية): القصيدة المفتوحة على الّلانهاية
زكي السّالم: (حين تتسوّل من الشّعراء دواوينهم والمنّة عليهم)
نادٍ للخطابة في صفوى: صدقة جارية عن روح الفقيد الشّاب يوسف آل دهيم
العليوات يستعرض أسس الاستقرار والتّفاهم الأسريّ خلال برنامج (لتسكنوا إليها)
جاسم الصّحيح عبر بودكاست (كناية): بين الحضور العربي والمسؤوليّة الأسريّة
حبيب المعاتيق عبر بودكاست (كنّاش): يجب أن يكون هناك محرّض دائم على الكتابة
الشّوكان توقّع ديوانها الشّعريّ الجديد (ممسكة بغص الفردوس)
أن ينسب الخليج إلى مدينة