صدى القوافي

معلومات الكاتب :

الاسم :
حسين حسن آل جامع
عن الكاتب :
شاعرٌ من مواليدِ القطيفِ 1384 هـ

الإمام الباقر (ع): مستودع علوم الإمامة

على مُصابِكَ هَذا الهَمُّ والألمُ

وفَوقَ نَعشِكَ مَوجُ الحُزنِ يَحتدِمُ

 

فِداءُ قلبِكَ كمْ قاسَى صُنُوفَ أَذًى

كأنّهُ لِلرزايا والضّنَى حَرَمُ

 

فِداءُ رُوحِكَ مُنذُ الطَّفِّ مُثقلةٌ

حَجّتْ إليها السّوافي وهْيَ تَزدحِمُ

 

وبينَ عَينيكَ أطيافٌ تَمورُ أَسًى

وكربلاءُ المَنايا مُقلةٌ وفَمُ

 

يا من تَسربلَ ثَوبَ الكَربِ وهْوَ فَتًى

وأوجعَتهُ الأعادي وهْيَ تنتقِمُ

 

يا باقِرَ العِلمِ يا نُورًا يَفيضُ هُدًى

ومِن سُلالةِ طَهَ فاخِرٌ عَلَمُ

 

ويا لُبابَ عليٍّ وابنَ فاطِمةٍ

وحَسبُ مَجدِكَ هَذا الوارِفُ الفَخِمُ

 

ومَن تَألّقَ في آفاقِ مَعرفةٍ

وكان يُدهَشُ مِنهُ الفِكرُ والقَلمُ

 

أَشرعْتَ عِلمَكَ لِلألبابِ مَدرسةً

فَعادَ ما تَنحِتُ الأوهامُ يَنحَطِمُ

 

وكنتَ أنتَ عليًّا في هُدًى ونَدًى

وعِندَ بابِكَ خوفُ العَقلِ يَعتَصِمُ

 

ها أنتَ بعدَ رَزايا الطَّفِّ مُؤتَمَنٌ

على بِساطِكَ يَجثُو العُرْبُ والعَجَمُ

 

وأنتَ كعبةُ أرواحٍ وأفئِدةٍ

وفِيكَ تَخشعُ شَوقًا وهْيَ تَستلِم

 

وأنتَ كافلُ آلامٍ ومَسغبةٍ

كأنّها فوقَ صَدرِ الناسِ تَحتدِمُ

 

وأنتَ أوسَعُ حِلمًا منْ ضَلالِ عِدًى

ومنْ جُحودِ غَويٍّ فارِغٍ يَصِمُ

 

وهَكذا كُنتَ نَوّارًا كَبدرِ دُجًى

وفيكَ ما في بَني الزَّهراءِ كُلِّهِمُ

 

رَعيًا لِيومِكَ والأرزاءُِ مُحدِقةٌ

وذِي عِداكَ تَوارتْ وهْي تَنتَقِمُ

 

دَسُّوا لك السُّمَّ في سَرجٍ وأيُّ رَدًى

كانّهُ الجَمرُ في أحشاكَ يَضطّرِمُ

 

ورُحتَ تُسلِمُ طُهرَ الرُوحِ مُثقلةً

منَ السُّمومِ وعاد العُمرُ ينصَرِمُ

 

 حتّى قَضيتَ وفي عَينَيكَ فاجعةٌ

وفي رُؤاكَ خِيامٌ وهيَ تنهَشِمُ

 

وفي البقيعِ أشادَ الدِّينُ رَبعَ هُدًى

وحولَهُ حفّتِ الآمالُ والقِيَمُ

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد