
مصبا - لذّ الشيء يلذّ من باب تعب لذاذة ولذاذًا: صار شهيًّا، فهو لذّ ولذيذ، ولذذته ألذّه: وجدته كذلك، يتعدّى ولا يتعدّى، والتذذت به وتلذّذت بمعنى، واستلذذته: عددته لذيذًا. واللذّة الاسم، والجمع لذّات.
مقا - لذّ: أصل صحيح واحد يدلّ على طيب طعم في الشيء، من ذلك اللذّة واللذاذة: طيب طعم الشيء. واللذّ: النوم. قال الفرّاء: الرجل اللذّ: حسن الحديث.
لسا - اللذّة: نقيض الألم، واحدة اللّذات، لذّة ولذّ به يلذّ لذًّا والتذّه والتذّ به: عدّه لذيذًا، ولذذت الشيء: وجدته لذيذًا. واللذّة واللذوي: كلّه الأكل والشرب بنعمة وكفاية. ولذذت الشيء ألذّه: إذا استلذذته، وكذلك لذذت بذلك الشيء، واللذّ واللذيذ: يجريان مجرى واحدًا في النعت، وقوله -من خمر لذّة للشاربين- أي لذيذة، وقيل ذات لذّة، وشراب لذّ ولذيذ وكأس لذّة: لذيذة.
التحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة: هو التلاؤم بين الشيء وبين الطبع بحيث يوجب ارتياحًا للنفس. والالتذاذ: اختيار اللذّة. والاستلذاذ: طلب اللذّة. واللذّ واللذّة كالصعب والصعبة: صفة مشبهة بمعنى ما يتّصف ذاتًا باللّذاذة.
{وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [الزخرف : 71] تقديم الاشتهاء يدلّ على أنّ التلذّذ إنّما يتحصّل بعده وهو غيره، فإنّ التلذّذ هو تحقّق الملاءمة وحصول الارتياح للنفس، وهذا المعنى هو مرتبة الفعليّة وتحقّق المشتهى في الخارج.
فتفسير اللذاذ بكونه شهيًّا في غير محلّه وللتقريب. وهكذا التفسير بالطيب في الطعم: فإن الطيب صفة للطعام المأكول، والتلذّذ من صفات النفس وهو يحصل بعد الطيب.
ثمّ إنّ الاشتهاء هو الرغبة الشديدة من النفس إلى ما يلائمه، وهذا المعنى إنّما ينسب إلى النفس، وهو إنّما يتحقّق فيما له سابقة في الذهن. وأمّا ما تلذّ الأعين به: فهو أعمّ ممّا اشتهاه النفس أو لم يشتهه.
وذكر الخلود بعدهما: إشارة إلى دوام هذه النعم وعدم زوالها كما في النعم الدنيويّة، فالتلذّذ هناك دائميّ مستمرّ.
{بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (45) بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ} [الصافات : 45، 46] البيضاء واللذّة صفتان للكأس. والكأس هو القدح المحتوى شرابًا أو غير ، واللذّة كالصعبة وهي أشدّ وأبلغ دلالة للثبوت من اللذيذة، وفي اللذيذ دلالة على الاستمرار من جهة الياء. والمطلوب هنا الشدّة في الصفة كيفا لا استمرارًا.
والبيضاء مؤنّث الأبيض، وهي قرينة على كون اللذّة صفة.
{مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ} [محمد : 15] صفة للخمر باعتبار كونه من أنهار وفيها في المعنى، وعلى هذا ذكرت مؤنّثة.
والخمر له مفهوم كلّيّ والشراب المسكر من مصاديقه، والأصل فيه هو الستر بطريق الاتّصال والمخالطة، سواء كان هذا الستر من جهة كونه مسكرًا أو بجهات أخرى كاللذاذ الشديد والحبّ البليغ.
فتفسير الخمر بالمسكر غير صحيح، ولا سيّما في العوالم ما وراء المادّة، فإنّ الإسكار في نفسه مذموم قبيح عقلًا ونقلًا، فكيف يجاز في الآخرة الّتى ليس فيها نصب ولا أمر قبيح مذموم يخالف العقل.
ثمّ إنّ الالتذاذ التامّ ما يكون مستمرًّا خالدًا غير منقطع، كما في عالم الآخرة، وأمّا اللذائذ المادّيّة الدنيويّة فهي زائلة لا محالة، فإنّ المادّة غير باقية لا خلود فيها، والخلود في الروحانيّات وتوابعها.
___________________________
- مصبا = مصباح المنير للفيومي ، طبع مصر 1313 هـ .
- صحا = صحاح اللغة للجوهري ، طبع ايران ، 1270 هـ .
- لسا = لسان العرب لابن منظور ، 15 مجلداً ، طبع بيروت 1376 هـ .
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (1)
محمود حيدر
الخامس من ذي القعدة: رفع القواعد من البيت على يد إبراهيم (ع) وإسماعيل (ع)
الفيض الكاشاني
معنى (لذّ) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
ثمرات الذّكر
السيد عادل العلوي
نظّف قلبك من الغموم
الشيخ علي رضا بناهيان
الحياة الرغيدة تتطلب أمرين: معرفة الذات والأصدقاء
عدنان الحاجي
بمن يستعين العبد الضعيف؟ وكيف؟
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
البساطة واجتناب التكلّف
الشهيد مرتضى مطهري
شهادة في سبيل الله
الشيخ شفيق جرادي
الشرق الأوسط، مركز ظهور الأنبياء في العالم
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
أثر لم يحدث بعد
محمد أبو عبدالله
السيّدة المعصومة: جمانة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (1)
الخامس من ذي القعدة: رفع القواعد من البيت على يد إبراهيم (ع) وإسماعيل (ع)
معنى (لذّ) في القرآن الكريم
ثمرات الذّكر
نظّف قلبك من الغموم
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (21)
(التّنمّر بين الأطفال) محاضرة لآل سعيد في مركز رفاه للإرشاد الأسريّ
الحياة الرغيدة تتطلب أمرين: معرفة الذات والأصدقاء
ضلالات الكوجيتو (2)
بمن يستعين العبد الضعيف؟ وكيف؟