
عندما نبحث عمَّا يشتمل عليه القرآن، من الأحسن أن نرى رأي القرآن عن نفسه وكيف يُعرِّف نفسه؟
إنَّ أول نقطةٍ يُصرِّح بها القرآن -لدى التعريف عن نفسه- إنَّ هذه الكلمات والجمل هي كلامُ الله. ويصرّح بها القرآن أنَّه ليس من تعبير وإنشاء النبي؛ بل، إنَّ النبي يبيِّن -بإذن من الله- ما يُلقى عليه بواسطة روح القدس جبرئيل.
والتوضيح الآخر الذي يعرضه القرآن في تعريف نفسه، هو توضيح رسالته التي هي عبارة عن هداية أبناء البشر، وإرشادهم للخروج من الظلمات إلى النُّور؛ {كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ إِلَيۡكَ لِتُخۡرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ} (١).
ولاشك أنَّ الجهل والمجهولات من مصاديق هذه الظلمات، وأنَّ القرآن يخرج البشر من هذه الظلمات، ويُدخلهم إلى أنوار العلم.
ولكن إذا كانت هذه الظلمات تنحصر في المجهولات، فكان الفلاسفة أيضاً يتمكَّنون من إجراء هذه المهمَّة، إلاَّ أنَّ هناك ظلمات أُخرى أخطر كثيراً من ظلمات الجهل، ولا يتمكَّن العلم من مقاومتها.
ومن هذه الظلمات: حب المصلحة (الشخصية)، وحبّ الذات وهوى النفس، و.. التي تُعتبر ظلمات فردية وخُلقيَّة.
إنَّ لفظة "الظلم" مأخوذة من مادة "الظُلمة" وتبّن نوعاً من الظلمة المعنويّة والاجتماعية؛ وأنَّ القرآن وسائر الكتب السَّماوية تتعهَّد بالنضالِ من أجل رفع الظلمات؛ يقول القرآن مخاطباً موسى بن عمران عليه السلام {وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بَِٔايَٰتِنَآ أَنۡ أَخۡرِجۡ قَوۡمَكَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ} (٢).
هذه الظلمة هي ظلمةُ ظلم فرعون والفراعنة، والنُّور هو نور الحرِّية والعدالة؛ وإنَّ النقطة التي لاحظها المفسّرون هي أنَّ القرآن يذكر الطلمات دائماً بصيغة الجمع، ومع الألف واللاَّم لكي تُفيد الاستغراق، وتشمل جميع أ،واع الظلمات؛ في الوقت الذي يذكر النُّور بصيغة الإفراد، ويعني أنَّ الصراط المستقيم طريق واحد لا غير، إلاَّ أنَّ طرق الضلال والانحراف متعدّدة.
وبهذا الترتيب يبيّن القرآن هدفه وهو: تحطيم قيود الجهل والضلال والظلم، والفساد الخلقي والاجتماعي؛ وفي كلمةٍ واحدة: القضاء على الظلمات، والهداية نحو العدل والخير والنُّور.
----------------
١- سورة إبراهيم: الآية ١.
٢- سورة إبراهيم: الآية ٥.
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (1)
محمود حيدر
الخامس من ذي القعدة: رفع القواعد من البيت على يد إبراهيم (ع) وإسماعيل (ع)
الفيض الكاشاني
معنى (لذّ) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
ثمرات الذّكر
السيد عادل العلوي
نظّف قلبك من الغموم
الشيخ علي رضا بناهيان
الحياة الرغيدة تتطلب أمرين: معرفة الذات والأصدقاء
عدنان الحاجي
بمن يستعين العبد الضعيف؟ وكيف؟
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
البساطة واجتناب التكلّف
الشهيد مرتضى مطهري
شهادة في سبيل الله
الشيخ شفيق جرادي
الشرق الأوسط، مركز ظهور الأنبياء في العالم
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
أثر لم يحدث بعد
محمد أبو عبدالله
السيّدة المعصومة: جمانة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (1)
الخامس من ذي القعدة: رفع القواعد من البيت على يد إبراهيم (ع) وإسماعيل (ع)
معنى (لذّ) في القرآن الكريم
ثمرات الذّكر
نظّف قلبك من الغموم
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (21)
(التّنمّر بين الأطفال) محاضرة لآل سعيد في مركز رفاه للإرشاد الأسريّ
الحياة الرغيدة تتطلب أمرين: معرفة الذات والأصدقاء
ضلالات الكوجيتو (2)
بمن يستعين العبد الضعيف؟ وكيف؟