متابعات

عبّاس الحايك: مواصفات الفكرة الصّالحة لأن تكون عملاً دراميًّا

تحدّث مؤخرًا الكاتب المسرحيّ عبّاس الحايك، ضمن حلقة جديدة من سلسلة الحلقات التي ينشرها عبر وسائل التّواصل الاجتماعيّ، حول شروط الأفكار الصّالحة لأن تكون عملاً دراميًّا، مبيّنًا أنّ امتلاك المرء أيّ قصّة، لا يعني بالضّرورة أن تصلح للتّنفيذ، لأنّ الفكرة الدراميّة تحتاج إلى مواصفات واضحة حتى تتمكّن من جذب المشاهد وبناء أحداث متماسكة.

 

وأشار الحايك إلى أنّ الصّراع، هو العنصر الأهمّ في أيّ قصّة دراميّة، مشدّدًا على ضرورة معرفة ما الّذي يريده البطل، وما الذي يمنعه من الوصول إلى هدفه. قائلاً إنّ معاناة الشّخصيّات، مهما كانت مؤّثرة، لا تكفي وحدها لصناعة عمل ناجح، لأنّ البطل يجب أن يسعى إلى هدف محدّد يمكن التّعبير عنه دراميًّا.

 

ولفت الحايك إلى أنّ الفكرة الجيّدة يجب أن تكون قابلة لتحويلها إلى مشاهد، لأنّ بعض الأفكار تنجح بكونها رواية مثلاً، لكنّها تكون صعبة التّنفيذ كعمل دراميّ، فالسّينما بشكل عامّ تعتمد على ما يُرى ويُجسَّد أمام المشاهدين، مؤكّدًا على أهمّيّة وجود سؤال دراميّ يساعد على التّشويق، مع قابليّة في التّصاعد ترسمه الأحداث، التي يجب أن تبدأ بمشكلة ثمّ تتطوّر عبر محاولات للحلّ تنتهي بالفشل، قبل أن تبرز مشكلة أكبر وقرارات أصعب ومواجهات تقود إلى النّتيجة النّهائيّة.

 

وبيّن الحايك أنّ الأحداث يجب أن تكون نابعة من قرارات شخصيّة، لا من مصادفة أو عشوائيّة، كما ينبغي أن تتمتّع الشّخصيّة الرّئيسيّة بقابليّة التّطوّر، ضمن ما يعرف بالقوس الدّراميّ، قبل أن يختم بدعوة أصحاب الأفكار إلى اختبارها قبل الحكم على صلاحيّتها للتّنفيذ.

 

 

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد