مقالات

معلومات الكاتب :

الاسم :
الشيخ علي رضا بناهيان
عن الكاتب :
ولد في عام 1965م. في مدينة طهران وكان والده من العلماء والمبلغين الناجحين في طهران. بدأ بدراسة الدروس الحوزوية منذ السنة الدراسية الأولى من مرحلة المتوسطة (1977م.) ثم استمرّ بالدراسة في الحوزة العلمية في قم المقدسة في عام 1983م. وبعد إكمال دروس السطح، حضر لمدّة إثنتي عشرة سنة في دروس بحث الخارج لآيات الله العظام وحيد الخراساني وجوادي آملي والسيد محمد كاظم الحائري وكذلك سماحة السيد القائد الإمام الخامنئي. يمارس التبليغ والتدريس في الحوزة والجامعة وكذلك التحقيق والتأليف في العلوم الإسلامية.

كن عظيمًا

العظمة هي عصارة الفضائل جمعيًا، العظمة هي أكبر أمنية لنا نحن معاشر البشر، العظمة هي أهمّ حاجة لنا نحن البشر، العظمة هي هدفنا للوصول إلى الله جلّ وعلا...

 

ليس ثمّة عمل صالح لا يمنحنا العظمة، وما هناك من عمل صالح لا يجعلنا صغارًا حقراء، الإنسان الصّالح هو الإنسان العظيم ذو الوجود الرّحب، والإنسان الطّالح هو الإنسان الحقير الأنانيّ..

 

اختيارتنا هي التي تحدّد ما إذا كنّا عظماء أو حقراء، ورحابة وجودنا تعيّنها الأشياء المهمّة لنا، صغار النّاس وضعفاؤهم ومَن لا تهمّهم سوى الأشياء المحدودة والضّيّقة، لا يستطيعون تخطّي الدّائرة الضّيّقة لأنفسهم وعائلاتهم!

 

مثلاً: عائلتهم ودارهم ومدينتهم فقط تحظى بالأهميّة عندهم، هذا الصّنف من النّاس بعيدون عن الفضائل، وإنّ وعاء وجودهم ضيّق..

 

أمّا العظماء فنفسيّتهم تختلف، فإنّ قلوبهم بسعة البحر، وروحهم كبيرة، أمثال هؤلاء يعدّون أشياء أكثر تتعلّق بهم!

 

العظماء من النّاس يحسبون الأمّ الفلسطينيّة أو اللّبنانيّة أمّهم، والأب الفلسطيني أو اللّبناني أباهم، يعدّون أطفال غزّة ولبنان أرضهم، إنّهم يحسبون أمن غزّة ولبنان وطمأنينتهما أمنهم وطمأنينتهم هم...

 

هكذا هم العظماء الصّالحون، هكذا ينظرون إلى العالم من حولهم، إنّهم يهتمّون بأبناء جلدتهم، يا لسعادة أصحاب القلوب الكبيرة التي تسع أهل العالم كلّهم!...

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد