صدى القوافي

معلومات الكاتب :

الاسم :
حبيب المعاتيق
عن الكاتب :
شاعر من مواليد العام 1972 م، هو مصوّر فوتوغرافي إضافة إلى كونه شاعرًا، وصاحب أول تجربة شعرية فوتوغرافية في المملكة، مزج فيها بين الشعر وفن التصوير تمثلت بديوانه "حزمة وجد".

ضوضائي العظمى

كبرت أخاف أنّ الوقت يسبقني ولا أصل

على عجل قتلت العمر ثمّ اغتالني العجل

على قلق تراوح داخلي أيّها الرّجل

 تخاف إذا انطفأت كما أخاف وأنت تشتعل 

 

أخفّ إليّ من ضوضاء هذا الكون والصّخب

وألجأ لي وحيث أريكة في الصّدر تركل بي

كأنّ بداخلي أمّي تهدهدني من التّعب

 أقول اشتقت يا أمّي وحتّى الآن لم تجب...

 

بعيدًا عن شعور الشّوق إنّ الشّوق يقتلني

بعيدًا عن يدي أمّي وعيني حلوة اللّبن

أجوز إلى غدي وإليه هذا الأمس يسحبني

كأنّ تصارع الحاجات فيّ تصارع الزّمن

 

قطعت الدّرب ينزع بي حنين طفولتي الأولّ

قبلت مرور أيّامي وطفل فيّ لم يقبل

أقول له قطعت العمر قال خسئت لم أفعل

توطّن واستبدّ هناك ما يتوطّن المحتل...

 

يخاطبني الهوى المغلوب هذا العقل آذاني

أعيش تنافر الأضدّاد في عقلي ووجداني

بوسعك أن تناديني الصّغير الكهل في آن

تراني واحدًا يمشي ويمشي داخلي اثنان

 

 أنا هذان بينهما صرفت العمر بالكامل

أحسّ بأنّني أحتاج للضّوضاء في الدّاخل

هنا صخب بعيدًا عن حدود الحقّ والباطل

أعيش به وقد أنحاز للمقتول والقاتل...

 

ولي بين الهوى والشّعر والأشواق فلسفتي

بعيدًا عن كناياتي وشكل الحبّ في لغتي

أقاتل أن يكون الشّعر صوت القلب لا الشّفة

ويمشي مشية الأحياء لا ميتًا على رئتي

 

بلا عدل يعيش العمر هذا الكائن الأسمى

ينام على عذاباتي ويشبع حينما أظما

ويدفأ حين يوقدني على لغة الهوى فحما

عظيم هكذا يحيا على آهاتي العظمى

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد