صدى القوافي

طفلة الأملاك

آلاء الخلف

 

طلع الصّبح جميلاً وبهيًّا بالطّيور

واستحمّ الورد بالنّور وغيمات العطور

واستراح القمر الفضّيّ في خدّ لحور

قدّس الله ثراها: المسك والتّبر الطّهور

طفلة الزّهراء ناغاها ملاكٌ في حبور

 

وتهادى الفجر ميّاسًا على عزف اللّحون

طفلة الأملاك لفّت في قماطٍ من حنين

هل تجلّت زينب الحوراء من حجب اليقين؟

وتلقّتها أكفّ الحبّ والطّيف الحنون؟

ومضى الضّوء شفيفًا لامعًا عبر السّنين

 

يا جمال الله في الخلق تبدّا ودنا

سدف الفجر التي أرخت على اللّيل السّنا

والهوى العذريّ في آياته ما بيننا

وقطاف الزّهر بانت؛ وانحنى النّبع لنا

يعزف اللّحن رقيقًا وسماويَّ الغِنا

 

يا جلال الله في الأرضين لـمّا قد بدا

أسدل التّحنان في الأغصان وردًا ورِدا

وأفاق الكون والطّيب تناهى في المدى

مذ أذاب النّاي والأوتار ألحانًا؛ صدى

خفقت أجنحةٌ بالحبّ وانثال النّدى

 

ما ارتداد الضّوء خلابًا على وجه المرايا؟

ما ترانيم صلاة الـعشق في عمق الحنايا؟

اسمها "الحوراء" منقوشٌ على قلب البرايا

أجزل الرحمن إنعامًا وإغداق العطايا

إنّها الحوراء ما أدراك عن كنه الخفايا!

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد