
يقول النبيّ (صلى الله عليه وآله) في خطبةٍ أخرى من الخطب التي خطبها في زمان حياته: "أَيُّهَا اَلنَّاسُ، إِنَّكُمْ فِي دَارِ هُدْنَةٍ، وَأَنْتُمْ عَلَى ظَهْرِ سَفَرٍ، وَاَلسَّيْرُ بِكُمْ سَرِيعٌ، وَقَدْ رَأَيْتُمُ اَللَّيْلَ واَلنَّهَارَ واَلشَّمْسَ واَلْقَمَرَ يُبْلِيَانِ كُلَّ جَدِيدٍ ويُقَرِّبَانِ كُلَّ بَعِيدٍ ويَأْتِيَانِ بِكُلِّ مَوْعُودٍ فَأَعِدُّوا اَلْجَهَازَ لِبُعْدِ اَلْمَجَازِ".. (أي: للطريق الطويل أمامكم)
قَالَ: فَقَامَ اَلْمِقْدَادُ بْنُ اَلْأَسْوَدِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ، وَمَا دَارُ اَلْهُدْنَةِ؟" يعني: أنت قلتَ: إنّكم في دار الهُدنة؟ فما معنى دار الهدنة؟
فأجاب النبي (صلى الله عليه وآله): "دَارُ بَلاَغٍ وَاِنْقِطَاعٍ، فَإِذَا اِلْتَبَسَتْ عَلَيْكُمُ اَلْفِتَنُ كَقِطَعِ اَللَّيْلِ اَلْمُظْلِمِ فَعَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ، فَإِنَّهُ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ وَمَاحِلٌ مُصَدَّقٌ".
فدار الهدنة تعني: تلك الدار التي يتمّ تنبيهكم فيها، ثمّ ينتهي هذا الوقت، وبعدها لا فلاح لكم بعد ذلك، يتمّ تنبيهكم فقط، فإذا عملتم فقد عملتم؛ وإن لم تعملوا فلم تعملوا! وينتهي عمركم وانقطع السبيل بينكم وبين نواياكم، وهذه هي دار الهدنة.
فَإِذَا اِلْتَبَسَتْ عَلَيْكُمُ اَلْفِتَنُ كَقِطَعِ اَللَّيْلِ اَلْمُظْلِمِ فَعَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ، فَإِنَّهُ (يساعدكم ويقدّم لكم العون والمدد، ويمدّ فكركم بالقوة) شَافِعٌ مُشَفَّعٌ (فشفاعته ومساعدته مقبولةٌ عند الله) وَمَاحِلٌ مُصَدَّقٌ".
فالقرآن ليس كسائر الكتب، إذا قرأته وعملت بما ورد فيه فسوف تؤاخذ بعد ذلك، أنّه بأي حجّة ودليل عملت به؟!
فمن يضع القرآن نصب عينيه ويعمل به "فَإِنَّهُ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ" وسيُدخله القرآن إلى الجنّة، ومن يضعه خلف ظهره ولا يعمل به "سَاقَهُ إِلَى اَلنَّارِ" فسيدفعه القرآن من الخلف ويلقيه في جهنم.
"وَهُوَ اَلدَّلِيلُ يَدُلُّ عَلَى خَيْرِ سَبِيلٍ" فهو أفضل دليلٍ يدلّكم على أفضل سبيلٍ.
"وَهُوَ اَلْفَصْلُ لَيْسَ بِالْهَزْلِ" فهو ليس بكلام هازل، بل هو كلامٌ قاطعٌ يفصل بين الحقّ والباطل.
فاحتمِ بالقرآن في جميع الأمور التي تشكّ فيها، واستمدّ القوّة من القرآن!
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
الإمام الكاظم (ع): معراج حوائج السّائلين
حسين حسن آل جامع
حتى تغاضيت
محمد أبو عبدالله
لقد حرمني الشّعر!
أحمد الرويعي
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
وجهة
ناجي حرابة
الحدث بين القصّة والمسرح، أمسية حواريّة لنادي صوت المجاز
(صدى اليامال) كتاب جديد للباحث سلمان العيد
الإمام الكاظم (ع): معراج حوائج السّائلين
(الباذل مهجته) الديوان الإلكترونيّ الخامس لعبدالشّهيد الثّور
بيعة من نهج الغدير
(الأدب الشّفهيّ: ذاكرة الشّعوب الحيّة) محاضرة للحسن في (كوب كتاب)
أنت السّبيل إلى الإله
أبجديّة علويّة
عيد الغدير.. ملتقى العهد والولاية
قوافل حجّاج القطيف والأحساء: رحلة شوق ولقاء