
مقا - أصل واحد صحيح يقلّ كلمه، وهو القول من النطق، قال يقول قولاً. والمقول: اللسان. ورجل قوله وقوّال: كثير القول.
مصبا - قال يقول قولاً ومقالاً ومقالة. والقال والقيل: اسمان منه لا مصدران، ويعربان بحسب العوامل. وقال في الإنصاف: هما في الأصل فعلان ماضيان جعلا اسمين، واستعملا استعمال الأسماء وأبقى فتحهما ليدلّ على ما كانا عليه، ويدلّ عليه ما في الحديث - نهى رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله عن قيل وقال، بالفتح.
والقوّال: المغنّي. وقاوله في أمره مقاولة مثل جادله وزنا ومعنى. والمقول: الرئيس.
التحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة: هو إبراز ما في القلب وإنشاؤه بأي وسيلة كان. وهذا المعنى يختلف باختلاف الطرفين من جهة التفهيم والتفاهم. فالقول غير مخصوص بالإنسان وبالأذن واللسان. بل يجرى في أي مقام ومرحلة من عوالم اللاهوت والعقول والملائكة والإنسان والحيوان وسائر الطبيعيّات:
فالقول من اللّٰه المتعال - كما في: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} [البقرة : 30] ومن الملائكة - كما في: {قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا} [البقرة : 32] ومن الأنبياء - كما في: {وَقَالَ مُوسَى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَى} [القصص : 37] ومن الحيوان كما في: {قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا} [النمل : 18]
ومن الطير- كما في: {فَقَالَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ} [النمل : 22] ومن الجنّ - كما في : {فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا } [الجن : 1] ومن إبليس - كما في: {قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ} [الأعراف : 12] فإبراز ما في الضمير حتّى يحصل التفاهم يختلف باختلاف الطرفين، فقد يحصل منطق أو بإلقاء أو بوحي أو بإلهام أو بإرادة أو بصوت مخصوص أو بحالة مخصوصة أو بحركة معيّنة أو بإيجاد أمر تكوينيّ: {قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ} [البقرة: 34]. {وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} [البقرة: 35]. {فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ} [البقرة : 60]. {فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ} [البقرة : 65]. {قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا} [الأنبياء : 69].
{يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ} [ق : 30]. {وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [البقرة : 117] فالقول من اللّٰه العزيز يتصوّر بأي نوع يناسب حال الطرف في جهة التفهيم، وفي عالم المجرّدات والملائكة: بالإلهام والإلقاء. وفي الإنسان: بالمنطق أو بإشارات متداولة كما في الأخرس. وفي الحيوان: فبصوت أو حركة أو حالة مجبولة في كلّ صنف منه.
{وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (44) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ} [الحاقة : 44، 45] التقّول تفعّل ويدل على مطاوعة واختيار، أي اختار قولاً وأظهره تكلّفًا، والأقاويل جمع أقوال، ويشمل كلّ قول لفظي أو معنوي يرد على اللّٰه تعالى. والتعبير بصيغة جمع الجمع: إشارة إلى شمول أي قول جزئي أو كلّي.
وفي المؤاخذة من الرسول الأكرم: إشارة إلى نهاية عظمة الموضوع، فإنّ التقّول على اللّٰه العزيز الجليل والافتراء عليه تعالى: إهانة وتضييع لحقّه ومقامه وشأنه، وهذا ما لا تحتمله السموات والأرض.
{وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (87) وَقِيلِهِ يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ} [الزخرف : 87، 88] القال والقيل اسمان. والقيل: قول فيه تحقّق وانطباق، كما في: {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا} [النساء : 122]. {إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا} [المزمل : 6] فالصيغة تدلّ على التحقيق والتدقيق.
وأمّا الواو في - وقيله: عاطفة على الساعة في (وعنده علم الساعة وإليه ترجعون) أي وعنده علم قوله يا ربّ، والآيتان فيما بينهما ترتبطان بهذه الآية (له ملك السماوات).
________________________________
- مقا = معجم مقاييس اللغة لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر . 1390 هـ.
- مصبا = مصباح المنير للفيومي ، طبع مصر 1313 هـ .
معنى قوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ}
الشيخ محمد صنقور
معرفة الإنسان في القرآن (11)
الشيخ مرتضى الباشا
معنى (نكل) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
مميّزات الصّيام
الأستاذ عبد الوهاب حسين
الدم الزاكي وأثره على الفرد والجماعة
الشيخ شفيق جرادي
البعث والإحياء بعد الموت
الشيخ محمد جواد مغنية
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين
عدنان الحاجي
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
شروط استجابة الدعاء
الشيخ محمد مصباح يزدي
دحض جميع الصور النمطية السلبية الشائعة عن المصابين بالتوحد
حسين حسن آل جامع
كريم أهل البيت (ع)
الشيخ علي الجشي
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
مركّباتٌ تكشف عن تآزر قويّ مضادّ للالتهاب في الخلايا المناعيّة
دحض جميع الصور النمطية السلبية الشائعة عن المصابين بالتوحد
إصداران تربويّان لصلة العطاء لترسيخ ثقافة النّعمة وحفظها
الصوم، موعد مع الصبر
معنى قوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ}
معرفة الإنسان في القرآن (11)
شرح دعاء اليوم السابع عشر من شهر رمضان
معنى (نكل) في القرآن الكريم
مميّزات الصّيام
عن الصدق والصادقين في شهر رمضان