
السيد جعفر مرتضى
فيرد هنا سؤال يقول:
1 ـ في الرواية: أنه «صلى الله عليه وآله» يودّ أن يقاسم الحسنين حياته الشريفة.. فلماذا تحدّث عن مقاسمتهما حياته، ولم يتحدّث عن مقاسمتهما عمره الشريف؟!
وقد يجاب:
بأن ما يريد «صلى الله عليه وآله» أن يمنحه للحسن والحسين ليس هو برهة زمانية من عمره الشريف ينشأ ويترعرع فيها، ويتكامل فيها جسدياً.. تنضم إلى برهة زمانية رصدها الله تعالى لهما في عالم التقدير، ليعيشاها أيضاً في هذه النشأة المرتبطة بمرور الجسد بمراحل معينة، تنتهي بالموت..
بل هو يريد أن يمنحهما شطراً من حياته، التي يحياها في نشآته الروحية والإيمانية من حيث هو نبي متصل بالله، وهذا الوجود المتصل بالباقي واللامتناهي هو وجه الله الذي يكتسب منه تعالى خصوصية اللاتناهي والبقاء.. وفقاً لقوله تعالى: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَام﴾([1]).
والنبي «صلى الله عليه وآله» حيّ باقٍ بهذا المعنى، ببقاء الخير والحق والصلاح والهدى، بما لهما من آثار، وما فيهما من أسرار.
والباطل والزائل هو ما عداه. وبهذا المعنى يكون الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون، بالرغم من كون الكثيرين من الناس يحسبونهم أمواتاً.
2 ـ يلاحظ: أنه «صلى الله عليه وآله» قال: إنه يود أن يقاسمهما حياته، ولم يقل: قد قاسمهما فعلاً. ولعل سبب ذلك: أن الحسنين «عليهما السلام» كانا آنئذٍ صغيري السن، ومشاركتهما النبي في الحياة لا يتحقق بمجرد الميل والرغبة منه «صلى الله عليه وآله»، بل هو مرهون بالعمل منهما، الذي يجعلهما جديرين بهذه المشاركة.
فالنبي «صلى الله عليه وآله» في مرحلة صغر سنهما يتوسم فيهما القيام في الوقت المناسب بذلك الفعل الذي يقاسمانه الحياة فيه، ويرغب ويتمنى، ويتوقع لهما أن يفوزا بهذه السعادة، وأن يختارا من الأعمال ما يمكنهما من نيل هذا المقام العظيم.
ولأجل ذلك ذكر «صلى الله عليه وآله» أن سبب مودته هذه: هو أنه يحبهما «عليهما السلام»، وحبه «صلى الله عليه وآله» ليس عشوائياً، بل له سبب واقعي، وهو ما فيهما من سمات، ومزايا وصفات.. تدعو إلى حب حصولهما على المزيد، مما هم أهل له، ويكون سبباً في هذه المقاسمة.
3 ـ واللافت أيضاً: أنه «صلى الله عليه وآله» قال: إنه يود، ولم يقل: أحب، ربما لأن الحب مجرد ميل ورغبة. أما المودة، فهي ميل ورغبة مشوبة بالسعي والعمل من قبل المحب، وهو «صلى الله عليه وآله» لم يكن يدخر وسعاً في العمل على إعدادهما للقيام بهذا الأمر الكبير والخطير من بعده، وترويض القلوب والأرواح على تقبل هذا الأمر منهما في الموقع المناسب. وهذا ما حصل بالفعل، وتجلى في الصلح الحسني، والنهضة الحسينية.
([1]) الآيتان 26 و 27 من سورة الرحمن.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
عند النّهوض بماذا أجازف؟
محمد أبو عبدالله
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
برونزيّة لكلّ من المطوّع والبطّاط في أولمبياد المعلوماتيّة
خواتيم الورّاقين الأحسائيين على المخطوطات
مجموعة من الوثائق المختصّة بالشّيخ حسن بن سالم أبو مجلّي
تكريم عدد من أبناء الدّالوة المتميّزين
قصائد تحتفي بالشّاي وثقافته في معرض دوليّ في الصّين
برنامج لتنمية مهارات الأطفال الشخصية والاجتماعية في الأحساء
فنّ النقش على الجصّ: ملامح من ذاكرة البيوت في القطيف
أولى انتصاراتي أن أريدا
صور ووثائق تستعيد سيرة الشيخ حسن بن سالم أبو مجلّي
عين الخسيف: قوّة وجريان وصمود