صور خبّأتها الكتب

السّابون: الميناء القطيفيّ القديم

أور الباحث عبدالخالق الجنبي في طيّات كتابه: (بحوث ذات علاقة بشرق الجزيرة) خارطة يعتقد أنّها أنجزت في بغداد القرن الخامس الهجريّ لشبه الجزيرة العربيّة، سجّل فيها أهمّ المدن العظمى، ومنها مدينة وميناء السّابون كما هو واضح في أعلى يمين الخارطة، وهذه الخارطة مقتبسة عن: Donald Hawley CMG MBE OMAN & its Renaissaance London.

 

ويتناول الجنبيّ في بحثه مدينة السّابون بوصفها ميناءً قديمًا ارتبط بساحل البحرين والقطيف، ويحاول تحديد موضعها اعتمادًا على ما ورد عنها في كتب المؤرّخين والجغرافيّين العرب، وعلى المقارنة بين الرّوايات والخرائط والملامح الطّبيعية للسّاحل، مستندًا إلى عدد من المصادر الجغرافيّة والتّاريخيّة التي تذكر السّابون بين قرى البحرين ومدنها، فابن خرداذبه، يوردها ضمن قائمة تضمّ الخطّ والقطيف وهجر والآرة والمشقّر والزّارة وجواثا ودارين والغابة والشّنون، ويذكرها المقدسيّ ضمن مدن هجر، عاصمة الإقليم، إلى جانب الأحساء والزّرقاء، ويعتقد الجنبيّ بحسب دلالة الإشارات على أنّ السّابون لم تكن اسمًا عابرًا أو موضعًا مجهول الأهميّة، بل مدينة معروفة في شبكة العمران السّاحلي في المنطقة، لكنّ ورودها في قوائم المدن لا يكفي وحده لتحديد موقعها بدقّة.

 

ويستدلّ الجنبيّ على مكانة السّابون من خلال الخريطة التي تظهر فيها ضمن عدد محدود من مدن البحرين، قارئًا موقعها إلى الشّمال الغربي من جزيرة أوال، وباتّجاه ساحل القطيف، لكنّ ذلك ذلك تحديدًا حاسمًا، ليخلص بالنّتيجة إلى أنّ السّابون كانت على الأرجح مدينة ساحليّة ذات وظيفة مرفئية، وأنّ موقعها الدقيق لا يمكن الجزم به اعتمادًا على النّصوص وحدها.

 

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد