متابعات

زكي السّالم: فوضى الفعاليّات وإشكاليّة الحضور المؤدلج

ضمن برنامجه (حديث الثّلاثاء) قدّم الشّاعر زكي السّالم حلقة جديدة بعنوان: (فوضى الفعاليّات وإشكاليّة الحضور المؤدلج) دعا فيها إلى النّظر في دوافع حضور الأمسيّات الأدبيّة والشّعريّة والتّفاعل معها، قائلاً إنّ جودة الأدب والشّعر فقط هي ما يجب التّفاعل معه، بعيدًا عن المجاملات وتأثير الصّداقات والعلاقات الشّخصيّة.

 

وأكّد السّالم أنّ هناك ظاهرة تتمثّل بحضور بعض الشّعراء والأدباء بكثافة لأمسيات أصدقائهم والمقرّبين منهم، ويقومون بتفاعل مبالغ فيه، بصرف النّظر عن مستوى ما يقدّمونه من أدب وقيمته، مبيّنًا أنّ حضور الأصدقاء جميل، وأنّ مساندتهم سلوك لطيف في ذاته، لكنّه قد يصبح سلبيًّا حين يقابله تجاهل للمبدعين الذين لا تجمعهم بالحضور علاقات شخصيّة.

 

وانتقد السّالم كثرة الإطراء في الأمسيات، مؤكّدًا على أن الثّناء ينبغي أن يكون نابعًا من قناعة حقيقيّة، ومستندًا إلى قيمة فنّيّة للنّصّ تستحقّ ذلك، لا أن يكون للمجاملة، مشدّدًا على أنّ الصّمت أكثر صدقًا حين لا يجد المتلقّي في النّص ما يستحقّ الإشادة، بدلًا من مدح صديقه أمامه، ثم انتقاد تجربته بعيدًا عنه.

 

وتطرق السالم إلى استئثار أسماء أدبيّة وشعرية مشهورة وشغلها لمساحات واسعة من الحضور في المؤسّسات والمنتديات والجمعيّات الثّقافيّة، في ظل وجود عدد كبير من الشّعراء والأدباء المبدعين خارج دائرة الضّوء، لافتًا إلى أنّ تكرار هذه الأسماء سيؤثّر بلا شكّ في أذواق الجمهور، ويكرّس حضورًا محدودًا على حساب التّنوّع.

 

ووجه السالم نداءً إلى كلّ المعنيّين من أجل توسيع دائرة الاختيارات، والبحث عن التّجارب التي تستحقّ الاكتشاف، ومنح الأسماء الجديدة والمهمّشة فرصتها في الظهور، قبل أن يختم بالتأكيد على أنّ الشّعر الجيّد يستطيع أن يفرض حضوره دون أي صداقة أو مجاملة أو شهرة.

 

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد