صدى القوافي

معلومات الكاتب :

الاسم :
حسين حسن آل جامع
عن الكاتب :
شاعرٌ من مواليدِ القطيفِ 1384 هـ

عيد الغدير.. ملتقى العهد والولاية

أينع الوقتُ فاحْتفى بحضورِهْ

يومَ عاشَ النبيُّ صُبحَ سرورِهْ

 

والتقَى النيِّرانِ ثم تجلّى

يَبعَثُ العالمينََ عندَ غديرِهْ

 

أقبلوا يُهرَعون منْ كلِّ فجٍّّ

كالمُلبّين شطرَ قِبلةِ طُورِهْ

 

هَكذا انثالَتِ الألوفُ خُضُوعًا

حيثُ شَدَّ النبيُّ وقفَ مَسيرِهْ

 

وعلى البَرِّ كانَ يَلتَهِبُ الرَّملُ

ويَشوي الوجُوهَ لفحُ هجيرِهْ

 

وقَفوا حيثُ لا يُطاقُ وُقوفٌ

ونِداءُ السَّماء رأدُ صُدورِهْ

 

فارتقى مِنبرًا وأشرَقَ شَمسًا

رافِعًا كفَّهُ بكفِّ وزيرِهْ

 

شاهدًا يُبْلِغُ الحجيجَ بيانًا

والسّماواتُ تَستظِلُّ بِنورِهْ

 

لكأنَّ القلوبَ وهْيَ ظماءٌ

تَتهادَى هُناكَ بَردَ نَميرِهْ

 

أيها الناسُ إنّ عهدَ عليٍّ

لازمٌ في الكتابِِ بينَ سُطورِهْ

 

وهْو بَعدي إمامُ كلِّ مُنيبٍ

عَرفَ الحقَّ في اتّباعِ أميرِهْ

 

وانثنَى صادِعًا يُتَوِّجُ عَهدًا

ويَشُدُّ الوَرى بِأمرِ خَبيرِهْ

 

أيُّها الوالِهونَ إنّ عليًّا

خطَّ نبضَ الحياةِ يومَ غديرِهْ

 

إنّ يومًا منَ السماواتِ آتٍ

جَلَّ في عُنفُوانِهِ عن نَظيرِهْ

 

كانَ في رحلةِ الوُجود مَسارًا

أبدعَ المصطفَى امتدادَ جسورِهْ

 

واصطفَى المُرتضَى وكانَ حَرِيًّا

فأعزَّ الهُدى بِعهدِ نَصيرِهْ

 

من هُنا يرسِمُ الغديرُ صِراطًا

بينَ كَفَّيْ وليِّهِ ونَذيرِهْ

 

يا أَبا الأوصياءِ إنّ ولاءً

أتقنَ الأوّلونَ مَدَّ جُذورِهْ

 

وارتَضاهُ الأُباةُ نهجَ ثَباتٍ

باركَتْهُ السّماءُ مُنذُ صُدُورِهْ

 

وحَملناهُ في الصُّدورِ رَبيعًا

نَبويًّا يَضوعُ بَوحُ عَبيرِهْ

 

شاخَ في ظِلِّهِ الكبيرُ يَقينًا

ثمّ جَلّاهُ في فُؤادِ صغيرِهْ

 

سَيّدي.. تَهرمُ السُّنونَ ويَبقَى

عَهدُكَ الغَضُّ مُشرِقًا ببُدورِهْ

 

يا أخَا المُصطفَى وخيرَ وَصيٍّ

يَهتدِي الكونُ بِاقتفاءِ مَسيرِهْ

 

أنتَ مَولَى الورَى وحُبُّك فَرضٌ

عاشَهُ الدَّهرُ في اختِلافِ عُصورِهْ

 

كيفَ نَخشَى غدًا وأنتَ قَسيمٌ

بينَ مَجلَى جِنانِهِ وسَعيرِهْ

 

يا أميرَ الصِّراطِ وَحدَكَ تُمضي

مَن يَجوز ُالصِّراطَ عِندَ عُبورِهْ

 

وعلَى الحَوضِ أنتَ أكرمُ ساقٍ

فاسْقِ أرواحَنا شَهيَّ نَميرِهْ

 

نَـحْـنُ يَـا سَـيِّـدِي قَـطِـيـفُ وَلَاءٍ

عَـاشَتِ الْحُـبَّ فِي أَرَقِّ شُـعُورِهْ

 

قَدْ وَرِثْـنَا عَنِ الـنَّخِـيلِ شُـمُـوخًا 

وَعَـنِ الْـمَـوْجِ عُـنْـفُـوَانَ هَـدِيرِهْ

 

تِلْكَ أَعْـرَاقُـنَا الَّـتِي عَـشِـقَـتْـكُمْ

مُـنْـذُ أَنْ لَاذَ طِـيـنُـنَـا بِـأَمِـيـرِهْ

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد