
مصبا - الستر: ما يستر به، وجمعه ستور، والسترة: مثله، قال ابن فارس: السترة ما استترت به كائنًا ما كان، والستارة: مثله، والستار: لغة. وسترت الشيء سترًا من باب قتل.
مقا - ستر: كلمة تدلّ على الغطاء، تقول سترت الشيء سترًا، وأمّا الإستار، وقولهم إستار الكعبة: فالأغلب أنّه من الستر، وكأنّه أراد به ما تستر به من لباس، إلّا أنّ قومًا زعموا أن ليس ذلك من اللباس وإنّما هو من العدد، قالوا والعرب تسمّي الأربعة الإستار (كلمة معرّبة). قالوا فأستار الكعبة جدرانها وجوانبها وهي أربعة.
أسا - اللّه ستّار العيو ، ودونه ستر وسترة وستارة وستار وستور وأستار وستر وستائر. واستترت بالثوب وتستّرت. ومن المجاز- جارية مستّرة وجوار مستّرات، ورجل مستور وقوم مساتير، وسترت المرأة ستارة، فهي ستيرة، وشجر ستير: كثير الأغصان، وساتره العداوة مساترة.
التحقيق
أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة: هو كون الشيء تحت ساتر ومطلق المستوريّة بأيّ نحو ووسيلة كان. والفرق بين هذه المادّة وموادّ - الحجب، الجنّ، الحجز، التغطية، المواراة، الإخفاء، الكتمان، الحفظ، الحرس، الحجر، الفصل.
أنّ الحجب: هو كون الحائل المانع عن تلاقي شيئين أو أثرهما، فالنظر فيه إلى مطلق وجود الحجاب، ولا يلاحظ جهة تغطية ولا مواراة.
والجنّ: هو التغطية والنظر فيه إلى جهة المستوريّة ولو في نفسه وبنفسه.
والمواراة: كون الشيء مغطّى من جميع الجوانب.
والتغطية: يلاحظ فيه مطلق المواراة ولو من جانب واحد.
والحجز: النظر فيه إلى كون شيء فاصلاً بين شيئين ومانعًا بينهما.
والفصل: النظر فيه إلى مطلق كون شيء فاصلاً.
والإخفاء: يلاحظ فيه مجرّد كون الشيء في الخفاء بأيّ وسيلة كان سواء كان بمواراة أو ستر أو تغطية أو حجاب أو غيرها.
والكتم: في قبال الإبداء، ويستعمل في إخفاء ما في الضمير والقلب.
{وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا} [الكهف : 90]. أي لم يكن لهم ساتر من دون الشمس يغطّيهم، من لباس أو بناء أو عقل سالم.
{وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ} [فصلت : 22]. أي لم تكونوا متّخذين الغطاء ومختارين الستر عند ارتكاب الفواحش والمنكرات حذرًا عن شهادة السمع يوم القيامة.
{وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا} [الإسراء : 45] فإنّ القرآن مَظاهر المعارف الإلهيّة والحقائق الروحانيّة، ولا يدركها إلّا قلوب زاكية مطهّرة نورانيّة، وإذا احتجبت العقول بالصفات الخبيثة الحيوانيّة والآراء المنحرفة والتمايلات المادّيّة والأعمال الفاسدة: صارت تلك الأمور حاجبة لهم، بل وأنفسهم بهذه الكيفيّات والملكات الراسخة الظلمانيّة تصير حجبًا تفصل بينهم وبين الشهود وإدراك الحقّ.
ثمّ أنّ تلك الحجب بل والمحجوبيّة غير مدركة لهم، كما في الجهل المركّب. فوجود الحجاب مستور لهم بالجهل وبحبّ النفس والأنانيّة، وهم لا يشعرون.
وهذا كمال المحجوبيّة وتمام البعد والانحراف والضلال عن الحقّ. وفي نتيجة هذه المحجوبيّة يتحقّق مفهوم الآية الكريمة -{ومٰا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ} - وقد جعلوا الحجاب والستر لأنفسهم وعقولهم عوضًا عن التستّر والتحجّب في الأعمال والتمايلات القبيحة، فهم متستّرون بالثياب والأبنية من جهة الأبدان، وغير متستّرين بالعقل والإدراك والبصرة الروحانيّة المتأصّلة في الإنسان، فهم أولى بتطبيق الآية. {لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دونها سِتْراً}.
____________________
- مصبا = مصباح المنير للفيومي ، طبع مصر 1313 هـ .
- مقا = معجم مقاييس اللغة لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر 1390 هـ .
- أسا = أساس البلاغة للزمخشري ، طبع مصر، . 1960 م .
الدم الزاكي وأثره على الفرد والجماعة
الشيخ شفيق جرادي
آل عمران في آية الاصطفاء
الشيخ محمد صنقور
معرفة الإنسان في القرآن (9)
الشيخ مرتضى الباشا
معنى (ستر) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
حقائق ودروس مهمّة تتعلّق بالصّيام
الأستاذ عبد الوهاب حسين
البعث والإحياء بعد الموت
الشيخ محمد جواد مغنية
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين
عدنان الحاجي
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
شروط استجابة الدعاء
الشيخ محمد مصباح يزدي
كريم أهل البيت (ع)
الشيخ علي الجشي
الإمام الحسن (ع): أوّل فراقد العصمة
حسين حسن آل جامع
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
كريم أهل البيت (ع)
الدم الزاكي وأثره على الفرد والجماعة
آل عمران في آية الاصطفاء
الإمام الحسن المجتبى (ع) بين محنتين
معرفة الإنسان في القرآن (9)
شرح دعاء اليوم الخامس عشر من شهر رمضان
إفطار جماعيّ في حلّة محيش، روحانيّة وتكافل وتعاون
الإمام الحسن (ع): أوّل فراقد العصمة
حميتك في شهر رمضان
(البلاغة ودورها في رفع الدّلالة النّصيّة) محاضرة للدكتور ناصر النّزر