
الشيخ جعفر السبحاني ..
إنَّ علمه سبحانه بالأشياء ذو مرتبتين :
الأولى : عِلْمُهُ بها قبل إيجادها في مرتبة الذات ...
الثانية : عِلْمُهُ بها بعد إيجادها خارج مرتبة الذات ...
هذا حسب ... البراهين الفلسفية. غير أنَّ الذكر الحكيم يذكر لعلمه سبحانه مظاهر عبّر عنها تارة :
باللوح المحفوظ ، وأخرى بالكتاب المسطور ، وثالثة بالكتاب المبين ، ورابعة بالكتاب المكنون، وخامسة بالكتاب الحفيظ ، وسادسة بالكتاب الـمُؤَجَّل ، وسابعة بالكتاب ، وثامنة بالإِمام المبين ، وتاسعة بأُم الكتاب. وعاشرةً بلوح المحو والإِثبات.
فإلى اللوح المحفوظ أشار سبحانه بقوله : { بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (21) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ} [البروج: 21، 22]. وإلى الكتاب المسطور بقوله : { وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ (2) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ} [الطور: 2، 3]. وإلى الكتاب المبين بقوله : {وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} [الأنعام: 59]. وإلى الكتاب المكنون بقوله : {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ } [الواقعة: 77، 78]. وإلى الكتاب الحفيظ بقوله : {قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ } [ق: 4]. وإلى الكتاب المؤجَّل بقوله : {وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا } [آل عمران: 145]. وإلى الكتاب بقوله :{وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ } [الإسراء: 4].
وإلى أم الإمام المبين بقوله : { وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ } [يس: 12]. وإلى أم الكتاب بقوله : {وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ} [الزخرف: 4]. وإلى لوح المحو والإِثبات بقوله : { يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} [الرعد: 39]. وقد اكتفينا في الإِشارة إلى كل كتاب بآية واحدة مع أنَّ بعض هذه الكتب وردت الإِشارة إليها في آيات كثيرة.
ثم إن المفسرين اختلفوا في حقيقة هذه الكتب وخصوصياتها فمن قائل بتجردها عن المادة والمادية حتى يَصِحَّ أنْ تُعَدَّ مظاهر لعلمه غير المتناهي. ومن قائل بكونها ألواحاً وكتباً مادية سُطِّرَتْ فيها الأشياء وأعمارها وأوقاتها على وجه الرمز .
ولا يمكن الركون إلى هذين القولين ، بل يجب الإِيمان بها وتحرّي تفسيرها ؛ عن طريق الكتاب والسنَّة الصحيحة.
ــــــــــــــــ
المصدر : محاضرات الاستاذ الشيخ جعفر السبحاني
معنى قوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ..}
الشيخ محمد صنقور
معرفة الإنسان في القرآن (12)
الشيخ مرتضى الباشا
معنى (نكل) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
مميّزات الصّيام
الأستاذ عبد الوهاب حسين
الدم الزاكي وأثره على الفرد والجماعة
الشيخ شفيق جرادي
البعث والإحياء بعد الموت
الشيخ محمد جواد مغنية
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين
عدنان الحاجي
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
شروط استجابة الدعاء
الشيخ محمد مصباح يزدي
ليلة القدر: ليلة العشق والعتق
حسين حسن آل جامع
كريم أهل البيت (ع)
الشيخ علي الجشي
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
ليلة الجرح
ليلة القدر: ليلة العشق والعتق
اختتام النّسخة الثالثة عشرة من حملة التّبرّع بالدّم (بدمك تعمر الحياة)
شهر الصبر
معنى قوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ..}
معرفة الإنسان في القرآن (12)
شرح دعاء اليوم الثامن عشر من شهر رمضان
مركّباتٌ تكشف عن تآزر قويّ مضادّ للالتهاب في الخلايا المناعيّة
دحض جميع الصور النمطية السلبية الشائعة عن المصابين بالتوحد
إصداران تربويّان لصلة العطاء لترسيخ ثقافة النّعمة وحفظها