
{ونجيناه وأهله من الكرب العظيم}
{ثم أغرقنا الآخرين}
وهى تجري بهم في موج كالجبال
فأوحينا إليه أن اصنع الفلك بأعيننا ووحينا
فنجيناه ومن معه في الفلك وجعلناهم خلائف وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا فانظر كيف كان عاقبة المنذرين
وقال اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم
فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون ثم أغرقنا بعد الباقين
تجري بأعيننا جزاء لمن كان كفر - ولقد تركناها آية فهل من مدكر
تجري بأعيننا
واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا
((وهى تجرى بهم في موج كالجبال))
إن السفن العادية وإن كانت معدة لخوض اللجج إلا أن لها فاعلية محدودة مهما كانت مواصفاته عالية، وصنعتها دقيقة، وها نحن في مستهل الألفية الثالثة ومع كل التطور التقني والتقدم التكنولوجي، ما زلنا نرى عجز تلك الوسائل أمام كثير من الظواهر لطبيعية.
وما انفكت البحار تأخذ سهمها من المراكب والسفن، وتلتهم روادها دون أن يحول بينها وبين بغيتها دقة الصنع ومتانة التركيب.
كانت سفينة نوح كغيرها من السفن إلى الأمس القريب ذات ألواح خشبية ودُسُر، تربط وتشد تلك الألواح بعضها ببعض، كانت بدائية بحسب الظاهر تتناسب مع عصرها، لكنَّ فاعليتها تفوق ـ بما لا يقاس ـ جميع المراكب المصممة في يومنا هذا حتى تلك الغواصات النووية لا تمتلك الصمود الذي كان لها.
إنها تسير بما فيها من حمل ثقيل من البشر وأزواج الكائنات الحيّة، في طوفان هائل لم تشهد البشرية نظيراً له على مر الدهور، فتسير آمنة بركّابها في موج لا يمكن وصفه إلا بالجبال بما فيه من ضخامة وعلو وعتوّ، حتى وصلت إلى مستقرها وأنجزت مهمتها.
وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ*قَالَ سَآَوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ*
قد يقول قائلٌ بأنَّ حديث السفينة وإن كان يقضي بهلاك من تخلف عن أهل البيت عليهم السلام، لكنَّه جمعاً بينه وبين حديث: أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم المروي عند العامة، يدل على أن المتمسك المقتدي بأي صحابي لا يعدّ متخلفاً هالكاً.
ونقول: مضافاً إلى عدم صحة الحديث الأخير سنداً ودلالة بشهادة العقل والنقل من الكتاب الكريم والسنة المطهرة، فإنَّ الآية التي ذكرناها جاءت ـ بعد تطبيقها على حديث السفينة ـ لتنفي البديل عن أهل البيت عليهم السلام وتنصص على أنَّ أيَّ كيان آخر، أو شخصية أخرى، لا يجدي اللجوء إليها بتاتاً، سواء أكان ذلك الكيان، وتلك الشخصية، من أرحام النبي صلى الله عليه وآله، أو أزواجه، أو صحابته، فضلاً عن غيرهم، فهؤلاء جميعاً بمثابة جبالٍ يَتَوهَّمُ الـمُتَوَهّمُ أنَّها عاصمةٌ من الماء، ولا عاصم من أمر الله؛ فليس لمن تمسك بغيرهم استغناء عنهم في دينه ومعارفه وسلوكياته، إلا المصير الذي لاقى ابن نوح، فإنَّ أمواجَ الفتن ستحول بينه وبين نبي الله ليكون من المغرقين.
رسالة يحملها هذا المقطع القرآني: إن انحصار طريق النجاة بالسفينة في الآية الشريفة وتطبيقها على حديث السفينة، يفيد أنَّ كل سبيل وطريق يتصوره المرء كبديل لركوب السفينة والالتحاق بها لا يمكن أن يعصم المرء من الهلكة.
الجبل بعظمته كيانٌ لا يتصور المرء قصوره في حماية من يلوذ به من الغرق.
ومع ذلك فهو في هذه القضية لا يغني صاحبه؛ وعليه فمهما بلغت الكيانات الأخرى غير تلك السفينة المتمثلة بأهل البيت عليهم السلام من القداسة والعلم والمعرفة وغير ذلك، فإن الالتجاء إليها والتمسك بها لا ينجي المرء من الهلكة.
معرفة الإنسان في القرآن (12)
الشيخ مرتضى الباشا
معنى قوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ}
الشيخ محمد صنقور
معنى (نكل) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
مميّزات الصّيام
الأستاذ عبد الوهاب حسين
الدم الزاكي وأثره على الفرد والجماعة
الشيخ شفيق جرادي
البعث والإحياء بعد الموت
الشيخ محمد جواد مغنية
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين
عدنان الحاجي
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
شروط استجابة الدعاء
الشيخ محمد مصباح يزدي
دحض جميع الصور النمطية السلبية الشائعة عن المصابين بالتوحد
حسين حسن آل جامع
كريم أهل البيت (ع)
الشيخ علي الجشي
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
معرفة الإنسان في القرآن (12)
شرح دعاء اليوم الثامن عشر من شهر رمضان
مركّباتٌ تكشف عن تآزر قويّ مضادّ للالتهاب في الخلايا المناعيّة
دحض جميع الصور النمطية السلبية الشائعة عن المصابين بالتوحد
إصداران تربويّان لصلة العطاء لترسيخ ثقافة النّعمة وحفظها
الصوم، موعد مع الصبر
معنى قوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ}
معرفة الإنسان في القرآن (11)
شرح دعاء اليوم السابع عشر من شهر رمضان
معنى (نكل) في القرآن الكريم