
مصبا- اللسان: العضو، يذكّر ويؤنّث، فمن ذكّر جمعه على ألسنة، ومن أنّث جمعه على ألسن. قال أبو حاتم: والتذكير أكثر، وهو في القرآن كلّه مذكّر. واللسان لغة مؤنّث، وقد يذكّر باعتبار أنّه لفظ، فيقال لسانه فصيحة وفصيح، أي لغته أو نطقه.
قالوا: وإذا كان فعيل أو فعال بالتحريك مؤنّثًا جمع على أفعل نحو يمين وأيمن وعقاب وأعقب ولسان وألسن وعناق وأعنق، وإن كان مذكّرًا جمع أفعلة نحو رغيف وأرغفة وغراب وأغربة. ولسن لسنا من باب تعب: فصح، فهو لسن وألسن.
مقا- لسن: أصل صحيح واحد يدلّ على طول لطيف غير بائن، في عضو أو غيره، من ذلك اللسان، معروف، وهو مذكّر والجمع ألسن، فإذا كثر فهي الألسنة. ويقال لسنته، إذا أخذته بلسانك. وقد يعبّر بالرسالة عن اللسان فيؤنث حينئذ. واللسن: جودة اللسان والفصاحة. واللسن: اللغة، يقال لكلّ قوم لسن، أي لغة. ونعل ملسّنة: على صورة اللسان.
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة: هو العضو المخصوص وهو آلة النطق، ثمّ يشتق منه بتناسب المعنى مشتقّات فعلاً واسمًا، واللغة مأخوذة من السريانيّة، هذا في مقام النقل. ولا يبعد أن نقول: إنّ اللسان في الأصل مصدر من المفاعلة، يقال: لاسنه أي ناطقه، ولسنه يلسنه لسنًا: كلّمه. وألسنه، ولسّنه. ثمّ استعمل في العضو المخصوص بلحاظ كونه آلة نطق مستمرًّا. وهذا كما في البصر فانّه يستعمل مصدرًا واسمًا باعتبار كونه باصرًا.
فإذا استعمل اللسان مرادا به العضو المخصوص: يلاحظ فيه جهة كونه آلة تكلّم وفيه نطق بالقوّة، كما في إطلاق البصر. وأمّا إطلاق اللسان على موضوعات بصورة اللسان، كلسان الميزان ولسان النار وغيرهما: فتجوز.
{أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (8) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ} [البلد : 8، 9]. {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} [القيامة : 16]. {يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ} [النور: 24] فالنظر في هذه الموارد إلى اللسان مرادًا به النطق والتكلّم فكما في : {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ} [إبراهيم : 4]. {لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ} [النحل : 103]. {واجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ} [الشعراء : 84]. فالمراد اللغة والتكلّم.
والمراد من اللسان الصدق: الكلمات والخطابات الّتى تطابق الحقّ من تعليمات إلهيّة وأحكام حقّه ومعارف دينيّة تبقى إلى آخر الأزمنة، ويستفيد منها المتأخّرون فيما بعد.
وليس المراد حسن الذكر والتمجيد في ألسنتهم، فإنّ هذا المعنى أمر نفسانيّ ولا يطابق النظر الخالص الروحانيّ. ويدلّ على هذا المعنى قوله تعالى: {وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا} [مريم : 50] أي فهم متّصفون باللسان الصدق ومتكلّمون بالحقّ ولا ينطقون إلّا حقًّا وصدقًا.
ويقابله الكذب في اللسان: {وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ} [النحل : 62]. {وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ} [النحل: 116]
________
- مصبا = مصباح المنير للفيومي ، طبع مصر 1313 هـ .
- مقا = معجم مقاييس اللغة لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر . 139 هـ.
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
الإمام الكاظم (ع): معراج حوائج السّائلين
حسين حسن آل جامع
حتى تغاضيت
محمد أبو عبدالله
لقد حرمني الشّعر!
أحمد الرويعي
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
وجهة
ناجي حرابة
الحدث بين القصّة والمسرح، أمسية حواريّة لنادي صوت المجاز
(صدى اليامال) كتاب جديد للباحث سلمان العيد
الإمام الكاظم (ع): معراج حوائج السّائلين
(الباذل مهجته) الديوان الإلكترونيّ الخامس لعبدالشّهيد الثّور
بيعة من نهج الغدير
(الأدب الشّفهيّ: ذاكرة الشّعوب الحيّة) محاضرة للحسن في (كوب كتاب)
أنت السّبيل إلى الإله
أبجديّة علويّة
عيد الغدير.. ملتقى العهد والولاية
قوافل حجّاج القطيف والأحساء: رحلة شوق ولقاء