
مقا - عزل: أصل صحيح يدلّ على تنحية وإمالة، تقول عزل الإنسان الشيء يعزله: إذا نحّاه في جانب، وهو بمعزل وفي معزل عن أصحابه، أي في ناحية عنهم.
والعزلة: الإعزال والرجل يعزل عن المرأة: إذا لم يرد ولدها. ومن الباب الأعزل: الذي لا رمح معه. وقال بعضهم: الأعزل الذي ليس معه من السلاح يقاتل به، فهو يعتزل الحرب. وشبّه بهذا الكوكب الذي يقال له السماك الأعزل: لأنّ ثمّ سماكًا آخر يقال له السماك الرامح، بكوكب يقدمه يقولون هو رمحه. والأعزل من الدوابّ: الذي يميل ذنبه إلى أحد جنبيه.
مصبا - عزلت الشيء عن غيره عزلاً من باب ضرب: نحيته عنه، ومنه عزلت النائب كالوكيل: إذا أخرجته عمّا كان له من الحكم. ويقال فعزل، ولا يقال فانعزل، لأنّه ليس فيه علاج وانفعال، نعم قالوا انعزل عن الناس: إذا تنحّى عنهم جانبًا، وفلان عن الحقّ بمعزل، أي مجانب له. وتعزّلت البيت واعتزلته، والاسم العزلة.
التهذيب 2/ 133 - العزل: عزل الرجل الماء عن جاريته إذا جامعها لئلّا تحمل. ويقال اعزل عنك ما يشينك، أي نحّه عنك. والسماك الأعزل: لأنّه لا شيء بين يديه من الكواكب، كالأعزل الذي لا سلاح معه. وعزلاء المزادة: مصبّ الماء منها في أسفلها. والمعزال من الناس: الذي لا ينزل مع القوم في السفر وينزل وحده، وهو ذمّ عند العرب بهذا المعنى.
التحقيق
إنّ الأصل الواحد في هذه المادّة: هو تنحية شخص عن أمر كان في محيط جريانه. وبهذا القيد يفترق عن موادّ التنحية والتبعيد والتجنيب وغيرها – راجع - سبح.
ومن مصاديقه: عزل الرجل في مقام الجماع. وعزل الجنديّ عن السلاح. وعزل الذنب عن موضعه. وعزل الوكيل عمّا وكّل به. والاعتزال عن الجماعة أو عن البيت. والاعتزال عن المصاحبة. وكذا في المعاشرة وفي المزاوجة وأمثالها. فلا بدّ من لحاظ قيدين في مقام الاستعمال، وبهذا اللحاظ تستعمل في آيات كريمة في القرآن المجيد.
{وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ} [الأحزاب : 51]. أي ممّن نحيته عن مقام المزاوجة وطلّقته أو تركته وأعرضته. {قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} [البقرة : 222] أي في مقام النكاح والالتذاذ بهنّ بمقاربة وجماع.
{وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ} [الكهف : 16] . {فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ} [مريم : 49]. يراد الاعتزال عن محيط يعبد فيه ما دون اللّه، أي الاعتزال عنهم من هذه الحيثيّة. ويكون ما مصدريّة أي عبادتهم. وأمّا صدق الاعتزال: فإنّ النبيّ يبعث من القوم وفيهم، فيصدق التنحيّ عن محيط معيشتهم.
{فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ} [النساء : 90]. أي يتنّحون عن محيط المقابلة والمحاربة والمقاتلة، فالاعتزال عنهم بلحاظ القتال. {وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ (210) وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ (211) إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ} [الشعراء : 210 - 212].
يرتبط بقوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ..ومٰا تَنَزَّلَتْ بِهِ} [الشعراء : 192، 193] والتعبير بالتنزّل دون التنزيل كما في - لتنزيل ربّ العالمين: إشارة إلى أنّ الشياطين ليس فيهم اقتضاء التنزيل واستطاعته ليصحّ النفي عنهم، وعلى هذا قال - وما ينبغي لهم وما يستطيعون. وأمّا نفى التنزّل به: فإنّ التنزّل به يتوقّف على سمع الوحي، وهم في مورد الوحي معزولون ومتنحّون عن محيط السمع المطلق.
فالمعنى وما تنزّلت الشياطين عن مراتبهم بسبب إيتاء الوحي الذي أخذوه وسمعوه عمّا وراء عالمهم، فإنّهم متمكّنون من ذلك الأخذ والسمع المطلق في الجملة، إلّا أنّهم في هذا المورد لمعزولون. ولا ينافي هذا المعنى كون حرف الباء للتعدية.
__________________
- مقا = معجم مقاييس اللغة لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر . 139 هـ .
- مصبا = مصباح المنير للفيومي ، طبع مصر 1313 هـ .
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
الإمام الكاظم (ع): معراج حوائج السّائلين
حسين حسن آل جامع
حتى تغاضيت
محمد أبو عبدالله
لقد حرمني الشّعر!
أحمد الرويعي
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
وجهة
ناجي حرابة
الحدث بين القصّة والمسرح، أمسية حواريّة لنادي صوت المجاز
(صدى اليامال) كتاب جديد للباحث سلمان العيد
الإمام الكاظم (ع): معراج حوائج السّائلين
(الباذل مهجته) الديوان الإلكترونيّ الخامس لعبدالشّهيد الثّور
بيعة من نهج الغدير
(الأدب الشّفهيّ: ذاكرة الشّعوب الحيّة) محاضرة للحسن في (كوب كتاب)
أنت السّبيل إلى الإله
أبجديّة علويّة
عيد الغدير.. ملتقى العهد والولاية
قوافل حجّاج القطيف والأحساء: رحلة شوق ولقاء