
مصبا - أمن: أمن زيد الأسد أمنًا، وأمن منه: مثل سلم منه وزنا ومعنى.
والأصل أن يستعمل في سكون القلب يتعدّى بنفسه وبالحرف، ويعدّى إلى ثان بالهمزة، فيقال: آمنته منه وأمنته عليه وائتمنته عليه، فهو أمين، وأمن البلد اطمأنّ به أهله فهو آمن وأمين. وآمنت الأسير: أعطيته الأمان فأمن، وآمنت باللّه إيمانًا: أسلمت له. وأمن أمانة فهو أمين، ثمّ استعمل المصدر في الأعيان مجازًا، فقيل الوديعة أمانة والجمع أمانات.
مقا - أمن: أصلان متقاربان: أحدهما الأمانة الّتي هي ضدّ الخيانة، ومعناها سكون القلب. والآخر التصديق.
صحا - الأمان بمعنى، وقد أمنت، وآمنت غيري، من الأمن والأمان. والإيمان التصديق. واللّه المؤمن، لأنّه آمن عباده من أن يظلمهم. والأمن ضدّ الخوف.
والأمنة: الأمن، والأمنة أيضًا الّذى يثق بكلّ أحد، وكذلك الأمنة مثال الهمزة. وأمنته على كذا وائتمنته بمعنى.
مفر- أمن: أصله طمأنينة النفس وزوال الخوف. والأمن والأمانة والأمان في الأصل مصادر، ويجعل الأمان تارة اسمًا للحالة الّتي يكون عليها الإنسان في الأمن، وتارة اسمًا لما يؤمن عليه الإنسان نحو- {وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ} [الأنفال : 27]. ويقال آمنته: جعلت له الأمن.
التحقيق
أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة: هو الأمن والسكون ورفع الخوف والوحشة والاضطراب.
يقال: أمن يأمن أمنًا، أي اطمأنّ وزال عنه الخوف، فهو آمن، وذاك مأمون، ومأمون منه، والأمانة مصدر ويطلق على العين الخارجي الّذى يتعلّق به الأمن كالوديعة فهي مورد الأمن والمأمون عليها. والآمن هو المطمئنّ وبلدة آمنة إذا لم تكن فيها خوف ولا وحشة. والايتمان هو أخذه أمينًا. والإيمان جعل نفسه أو غيره في الأمن والسكون. والإيمان به حصول السكون والطمأنينة به.
{هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ} [يوسف : 64]. من أمن يأمن. {الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ} [قريش : 4]. جعلهم في الأمن.
{ بَلَدًا آمِنًا} [البقرة : 126]...، {كَانَ آمِنًا} [آل عمران : 97]...، {قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً} [النحل : 112]...، {بِسَلَامٍ آمِنِينَ} [الحجر : 46]. أي الساكن المطمئنّ من دون خوف واضطراب ووحشة.
{فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ} [البقرة : 283]. أي فليؤدّ المأمون الأمانة الّتي يريد الآمن ردّها وهي الدين الّذى أخذ بدون كتابة ورهانة، أو برهان مقبوضة فقط. {وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ} [النساء : 152]. أي اطمأنّوا وحصل لهم الأمن.
و{آمَنَ بالله}: حصل له الاطمينان والسكون باللّه المتعال، {وَهُوَ مُؤْمِنٌ} أي مطمئنّ، وفي هذا المورد يذكر المتعلّق بحرف الباء. وقد يحذف المتعلّق إذا كان معلومًا: {وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا} [الكهف : 88]...، {وَمٰا آمَنَ مَعَهُ إلا قَلِيلٌ}...، {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا}...، {لآيات لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}...، {وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ} [البقرة : 221]. ومثلها إذا ذكر بحرف اللام فانّ المتعلّق فيه محذوف.
{فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ} [يونس : 83]... {فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ} [العنكبوت : 26]. أي آمن باللّه لدعوة موسى عليه السلام. {وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ} [المؤمنون : 8]. الظاهر أنّ الأمانة والعهد بمعناهما الأسمّى، ويمكن أن يراد منها معناهما المصدري.
{إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [الأحزاب : 72]. بالمعنى المصدري، وهو الطمأنينة والسكون وعدم الوحشة والاضطراب في قبال الحوادث والتكاليف التكوينيّة والتشريعيّة والإطاعة والتسليم، ومن الطمأنينة والاستقرار في قبال التكاليف التكوينيّة: حمل النبوّة وقبول الخلافة والاستعداد للولاية والأهليّة لتوارد الفيوضات والتجليّات الإلهيّة.
{ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا} [آل عمران : 154]. مصدر كالغلبة، وهي بزيادة مبناها على الأمن، تدلّ على كثرة الأمن.
وأمّا آمين: قال مقا - تفسيره قالوا - الّلهم افعل. وقال مصبا: وأمين بالقصر في لغة الحجاز، وبالمدّ في لغة بنى عامر، والمدّ إشباع، بدليل أنّه لا يوجد في العربيّة كلمة على فاعيل. ومعناه- اللّهم استجب. وقال أبو حاتم: معناه كذلك يكون. والتشديد خطأ. وقال مفر: يقال بالمدّ والقصر، وهو اسم للفعل نحو صه ومه.
فر- [آمن] آمين، يكون كذا.
قع- [آمن] آمين، حقّا.
أقول: فالكلمة مأخوذة من العبريّة، ولا يبعد أن تكون مأخوذة من آمن - بصيغة الأمر من باب الأفعال، ومعناه: صدّق وأمّن، واجعل في الأمن. ولا يخفى أنّ هذه المادّة في العبريّة أيضًا قريبة منها لفظًا ومعنى.
______________
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
الإمام الكاظم (ع): معراج حوائج السّائلين
حسين حسن آل جامع
حتى تغاضيت
محمد أبو عبدالله
لقد حرمني الشّعر!
أحمد الرويعي
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
وجهة
ناجي حرابة
الحدث بين القصّة والمسرح، أمسية حواريّة لنادي صوت المجاز
(صدى اليامال) كتاب جديد للباحث سلمان العيد
الإمام الكاظم (ع): معراج حوائج السّائلين
(الباذل مهجته) الديوان الإلكترونيّ الخامس لعبدالشّهيد الثّور
بيعة من نهج الغدير
(الأدب الشّفهيّ: ذاكرة الشّعوب الحيّة) محاضرة للحسن في (كوب كتاب)
أنت السّبيل إلى الإله
أبجديّة علويّة
عيد الغدير.. ملتقى العهد والولاية
قوافل حجّاج القطيف والأحساء: رحلة شوق ولقاء