
قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ} [البقرة: 8]
«الناس»: تعبير «الناس» هو مرادف للإنسان، والإنس، والبشر مع هذا الفارق وهو أن «الناس» و«الإنس» هما اسما جنس للجمع ولا يطلقان على المفرد، بينما تطلق كلمة «البشر» على المفرد والجمع.
جاء تعبير «من الناس» في القرآن الكريم تارة بخصوص المتقين؛ كما في الآية الشريفة: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ} [البقرة: 207]، وتاره أخرى للتعبير عن الكفار والمشركين؛ مثل: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا} [البقرة: 165]. وتارة ثالثة أريد منه (المنافقون): كالآية محل البحث، والآية {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ} [الحج: 11]. إذن، فكلمة «الناس» تشمل المتقين والكافرين والمنافقين.
«من»: «من» في قوله: (من يقول) هي إما اسم موصول و«يقول» هي صلة له؛ مثل «الذين» في الآية : {وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ} [التوبة: 61]، وإما موصوف و«يقول» صفته؛ مثل كلمة «رجال» في الآية: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا} [الأحزاب: 23].
«يقول»: الضمير في يقول جاء مفرداً بسبب لفظة «من»؛ مثل: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ} [الأنعام: 25] وأما الضميران في «آمنا» و«ما هم»، اللذان وردا بالجمع، فذلك على اعتبار معناهما؛ كما في قوله: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ} [يونس: 42].
في هذه الآية الكريمة جاء «القول» بمعنى التلفظ باللسان؛ مثل: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ} [المائدة: 41]، إلا أنها تأتي أحياناً للدلالة على الكلام المطابق للقلب والعقيدة والمنطق؛ كما في: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا} [البقرة: 136].
تنويه: قد يناجي المرء ربه أحياناً فيقول: {رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا} [آل عمران: 193]، لكنه أحياناً أخرى يقول «آمنّا» عند لقائه بالمؤمنين.
فالقسم الأول هو الذي تولت بيانه الآيات من أواخر سورة آل عمران (من 190 إلى 194)، أما القسم الثاني فهو ما جاء في الآية محل البحث؛ إذ ليس المراد من الآية أن المنافقين يقولون: «آمنّا» في مناجاتهم مع الله عز وجل، بل إن تفسير ذلك - حسب الآية 14 من نفس السورة - هو أنهم يقولون: «آمنا» عند لقائهم بالمؤمنين، وإلا لما تحقق خداع المؤمنين؛ أي إنهم لو كانوا يقولون: آمنّا بشكل سري، لحصلت مخادعة الله فحسب، ولما تحققت مخادعة المؤمنين حينئذ.
معنى قوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ..}
الشيخ محمد صنقور
معرفة الإنسان في القرآن (12)
الشيخ مرتضى الباشا
معنى (نكل) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
مميّزات الصّيام
الأستاذ عبد الوهاب حسين
الدم الزاكي وأثره على الفرد والجماعة
الشيخ شفيق جرادي
البعث والإحياء بعد الموت
الشيخ محمد جواد مغنية
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين
عدنان الحاجي
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
شروط استجابة الدعاء
الشيخ محمد مصباح يزدي
ليلة القدر: ليلة العشق والعتق
حسين حسن آل جامع
كريم أهل البيت (ع)
الشيخ علي الجشي
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
ليلة الجرح
ليلة القدر: ليلة العشق والعتق
اختتام النّسخة الثالثة عشرة من حملة التّبرّع بالدّم (بدمك تعمر الحياة)
شهر الصبر
معنى قوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ..}
معرفة الإنسان في القرآن (12)
شرح دعاء اليوم الثامن عشر من شهر رمضان
مركّباتٌ تكشف عن تآزر قويّ مضادّ للالتهاب في الخلايا المناعيّة
دحض جميع الصور النمطية السلبية الشائعة عن المصابين بالتوحد
إصداران تربويّان لصلة العطاء لترسيخ ثقافة النّعمة وحفظها