
قال تعالى: {وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ (19) وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ (20) وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ (21) وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ (22) إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ} [فاطر : 19 - 23] .
نعلم أنّ القرآن لا يعير إهتماماً للحواجز الجغرافية والعرقية والطبقية وأمثالها ممّا يفرّق بين الناس، فالقرآن الكريم يعتبر أنّ الحدّ هو الحدّ بين [الإيمان والكفر]، وعليه فإنّه يقسّم المجتمع البشري إلى قسمين «المؤمنين» و «الكافرين».
ولتعريف «الإيمان» شبّهه القرآن الكريم بـ «النور»، كما أنّه شبّه الكفر بـ «الظلام» وهذا التشبيه أحسن مؤشّر على ما يستخلصه القرآن الكريم من مسألة الكفر والإيمان (1).
فالإيمان نوع من الإحساس والنظرة الباطنية، ونوع من العلم والمعرفة متوائمة مع عقيدة قلبية وحركة، ونوع من التصديق الذي ينفذ في أعماق روح الإنسان ليكون منبعاً لكلّ الفعّاليات البنّاءة.
أمّا الكفر، فجهل وعدم معرفة وتكذيب يؤدّي إلى تبلّد، بل فقدان الإحساس بالمسؤولية، كما يؤدّي إلى كلّ أنواع الحركات الشيطانية والتخريبية.
كذلك نعلم أيضاً بأنّ «النور» منشأ لكلّ حياة وحركة ونمو ورشد في الحياة، بالنسبة إلى الإنسان والحيوان والنبات، على عكس الظلام فهو عامل الصمت والنوم والموت والفناء في حال استمراره.
لذا فلا عجب حينما يشبه القرآن الكريم «الإيمان والكفر» «بالنور والظلمة» تارةً و«بالحياة والموت» تارةً أخرى، وفي مكان آخر يشبّههما (بالظلّ الظليل والريح السموم)، أو حينما يشبّه (المؤمن والكافر) (بالبصير والأعمى).
ولا نبتعد كثيراً، فعندما نجالس (مؤمناً) نحسّ أثر ذلك النور في كلّ وجوده، أفكاره تنير لمن حوله، وحديثه مليء بالإشراق، أعماله وأخلاقه تعرّفنا حقيقة الحياة وحياة الحقيقة.
أمّا الكافر فكلّ وجوده مليء بالظلمة، لا يفكّر إلاّ بمنافعه الماديّة وكيفية الترقّي في الحياة الماديّة، أفقه وفضاء فكره لا يتجاوز حدود حياته الشخصية، غارق في الشهوات، لا يدفع روح وقلب جليسه إلاّ إلى أمواج الظلمات.
وعليه فإنّ ما أوضحه القرآن في هذه الآيات، قابل للإدراك والتعقّل بشكل محسوس وملموس.
______________________
1. راجع سورة البقرة : 257 ، المائدة 15و16 ، إبراهيم 5و1 ، الزمر 22 ، الحديد 9 ، الطلاق 11 .
معنى قوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ..}
الشيخ محمد صنقور
معرفة الإنسان في القرآن (12)
الشيخ مرتضى الباشا
معنى (نكل) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
مميّزات الصّيام
الأستاذ عبد الوهاب حسين
الدم الزاكي وأثره على الفرد والجماعة
الشيخ شفيق جرادي
البعث والإحياء بعد الموت
الشيخ محمد جواد مغنية
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين
عدنان الحاجي
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
شروط استجابة الدعاء
الشيخ محمد مصباح يزدي
ليلة القدر: ليلة العشق والعتق
حسين حسن آل جامع
كريم أهل البيت (ع)
الشيخ علي الجشي
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
ليلة الجرح
ليلة القدر: ليلة العشق والعتق
اختتام النّسخة الثالثة عشرة من حملة التّبرّع بالدّم (بدمك تعمر الحياة)
شهر الصبر
معنى قوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ..}
معرفة الإنسان في القرآن (12)
شرح دعاء اليوم الثامن عشر من شهر رمضان
مركّباتٌ تكشف عن تآزر قويّ مضادّ للالتهاب في الخلايا المناعيّة
دحض جميع الصور النمطية السلبية الشائعة عن المصابين بالتوحد
إصداران تربويّان لصلة العطاء لترسيخ ثقافة النّعمة وحفظها