
مقا - برزخ: هو الحائل بين الشيئين، كأنّ بينهما برازًا أي متّسعًا من الأرض، ثمّ صار كلّ حائل برزخًا، فالخاء زائدة لما ذكرنا. (يزيدون حرفًا لمعنى يريدونه من المبالغة والتأكيد وغيره).
صحا - البرزخ: الحاجز بين الشيئين، والبرزخ ما بين الدنيا والآخرة من وقت الموت إلى البعث.
التحقيق
أنّ هذه الكلمة من مادّة برز وحرف الخاء في آخرها زائدة تدلّ على المبالغة، كما يقال برزق، من البرز، ويذرق، من البذر. فالبرزخ معناه الأصلي: هو الحالة الجديدة الثانويّة العارضة المخالفة للسابقة والمربوطة بها.
{وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} [المؤمنون : 100]. أي حالة جديدة وعالم يظهر على كيفيّة مخصوصة متكوّنة من السابق، ويمتدّ هذا العالم إلى البعث. ولا حاجة لنا إلى تفسيره بالحاجز والحائل بين الشيئين.
{بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ} [الرحمن : 20]. {وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا} [الفرقان : 53]. في التعبير بكلمة بينهما: إشارة إلى أنّ هذه الحالة الجديدة والصورة الظاهرة إنّما هي واقعة بالنسبة إلى الطرفين، فتصّح نسبة إلى كلّ من البحرين الواقعين في حدّيه.
وكلتما {لَا يَبْغِيَانِ} [الرحمن : 20]، و{حِجْرًا مَحْجُورًا} [الفرقان : 22]: تدلّان على قيد جديد، وهو يلائم المعنى المذكور، وأمّا إذا كان بمعنى الحاجز. فيكون القيدان زائدين للتوضيح، وهكذا القول في الآية الأولى {وَمِنْ وَرَائِهِمْ} [المؤمنون : 100]: فإنّ تفسيره بالحاجز بين الأمرين فيها ركيك من جهات.
فالبرزخ في الآية الشريفة: قريب من قوله تعالى: {يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ} [غافر : 16]، فالناس بعد موتهم يبرزون على حالة خاصّة منقطعين عن الدنيا وعن علائقها، متوجّهين إلى عالم الحقيقة، منخلعين عن لباس الجسد. متلبّسين بلباس لطيف، يتراءى في سيماهم ما عملوا من خير أو شرّ، ويرون ما عملوا محضرًا عندهم.
{ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة : 7 ، 8]. فهذا البرزخ شبيه جدًّا بالبراز: فإنّ من تبرّز وخرج إلى براز قرنه في الحرب، فقد انقطع عن جميع متعلّقاته، ولا يرى إلّا قدرة نفسه في مقابل طرفه وقرن ، ولا ينفعه ما كان له من عنوان أو مال أو قريب حميم.
________________
معرفة الإنسان في القرآن (12)
الشيخ مرتضى الباشا
معنى قوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ}
الشيخ محمد صنقور
معنى (نكل) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
مميّزات الصّيام
الأستاذ عبد الوهاب حسين
الدم الزاكي وأثره على الفرد والجماعة
الشيخ شفيق جرادي
البعث والإحياء بعد الموت
الشيخ محمد جواد مغنية
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين
عدنان الحاجي
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
شروط استجابة الدعاء
الشيخ محمد مصباح يزدي
دحض جميع الصور النمطية السلبية الشائعة عن المصابين بالتوحد
حسين حسن آل جامع
كريم أهل البيت (ع)
الشيخ علي الجشي
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
معرفة الإنسان في القرآن (12)
شرح دعاء اليوم الثامن عشر من شهر رمضان
مركّباتٌ تكشف عن تآزر قويّ مضادّ للالتهاب في الخلايا المناعيّة
دحض جميع الصور النمطية السلبية الشائعة عن المصابين بالتوحد
إصداران تربويّان لصلة العطاء لترسيخ ثقافة النّعمة وحفظها
الصوم، موعد مع الصبر
معنى قوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ}
معرفة الإنسان في القرآن (11)
شرح دعاء اليوم السابع عشر من شهر رمضان
معنى (نكل) في القرآن الكريم