
الشيخ جوادي آملي
الربّ تارة يدبّر شؤون مربوبه بالعلم والعدل والرحمة، وتارة بالجهل والظلم، والقسم الأوّل هو الربوبيّة المحمودة، والقسم الثاني هو الربوبيّة المذمومة والمستقبحة.
ولأجل إثبات انّ ربوبيّة الله هي من القسم الأوّل، فقد ذكرت الآية محلّ البحث بعض الصفات الجماليّة للحقّ سبحانه، فقالت: انّ الربّ والمربّي لعوالم الوجود الإمكانيّ هو الله الّذي له رحمة واسعة ومطلقة (الرحمة الرحمانيّة) ورحمة خاصّة (الرحمة الرحيميّة).
والقرآن الكريم ينفي النقص والظلم عن ساحة الذات المقدّسة الإلٰهيّة تارة بالصفات السلبيّة وبلسان النفي كما في قوله تعالىٰ ﴿وَلاَ يِظْلِمُ رَبُّكَ أَحَد﴾[1]، ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيد﴾[2]،[3] وتارة بلسان الإثبات فيقول: إنّ مربّي عالم الوجود هو «الرحمان» و«الرحيم»، وهو يدبّر الكون برحمته الواسعة، وحيث إنّ ربوبيّته وتدبيره علىٰ أساس الرحمة وليس في ربوبيّته ظلم (وإلاّ لم تكن علىٰ أساس الرحمة) إذن فربوبيّته محمودة وممدوحة.
والقرآن الكريم يبيّن نحوين من الربوبيّة: الربوبيّة الممدوحة والربوبيّة المذمومة، فيتحدّث في بعض المواضع عن الربوبيّة المذمومة كما في قول فرعون لبني اسرائيل: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَىٰ﴾[4]، أو قول يوسف (عليه السلام) لصاحبه في السجن: ﴿اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّك﴾ وكلام الله سبحانه حول ذلك ﴿فَأَنسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّه﴾[5] وهذه هي الآية الّتي حول الربوبيّة المذمومة لعزيز مصر، أو الكلام الآخر ليوسف (عليه السلام) الّذي ينفي فيه الأرباب المتفرّقين: ﴿يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ ءَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّار﴾.[6] وأمّا ربوبيّة الله سبحانه القائمة علىٰ أساس الرحمة فهي ربوبيّة محمودة ومستحسنة.
ــــــــــــــ
[1] . سورة الكهف، الآية 49.
[2] . جملة ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيد﴾ لا تعني أنّ الله ليس بكثير الظلم، لأنّ نفي الظلم الكثير لا ينافي إثبات الظلم القليل في حين أنّ صدور الظلم القليل كالظلم الكثير محال علىٰ الله سبحانه.
والسرّ في المبالغة في «ظلاّم» هو أنّ صدور الظلم القليل من مدبّر ومربّي جميع الكون يُعَدُّ ظلماً كثيراً، لأنّه لو ظلم ذرّة من ذرّات هذا الكون (بنقلها من موضعها المناسب) فإنّ جميع الكون المنظّم سيختلّ، لأنّ جميع أجزاء عالم الخلق كحلقات سلسلة ومراتب الأعداد قد تمّ ترتيبها وتنظيمها بحيث لو استبدلت حلقة بأخرىٰ فإنّ الخلل سيمتدّ إلىٰ العالم بأسره.
[3] . سورة فصّلت، الآية 46.
[4] . سورة النازعات، الآية 24.
[5] . سورة يوسف، الآية 42.
[6] . سورة يوسف، الآية 39.
معرفة الإنسان في القرآن (12)
الشيخ مرتضى الباشا
معنى قوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ}
الشيخ محمد صنقور
معنى (نكل) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
مميّزات الصّيام
الأستاذ عبد الوهاب حسين
الدم الزاكي وأثره على الفرد والجماعة
الشيخ شفيق جرادي
البعث والإحياء بعد الموت
الشيخ محمد جواد مغنية
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين
عدنان الحاجي
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
شروط استجابة الدعاء
الشيخ محمد مصباح يزدي
دحض جميع الصور النمطية السلبية الشائعة عن المصابين بالتوحد
حسين حسن آل جامع
كريم أهل البيت (ع)
الشيخ علي الجشي
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
معرفة الإنسان في القرآن (12)
شرح دعاء اليوم الثامن عشر من شهر رمضان
مركّباتٌ تكشف عن تآزر قويّ مضادّ للالتهاب في الخلايا المناعيّة
دحض جميع الصور النمطية السلبية الشائعة عن المصابين بالتوحد
إصداران تربويّان لصلة العطاء لترسيخ ثقافة النّعمة وحفظها
الصوم، موعد مع الصبر
معنى قوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ}
معرفة الإنسان في القرآن (11)
شرح دعاء اليوم السابع عشر من شهر رمضان
معنى (نكل) في القرآن الكريم