
هناك سؤال هو: هل خلق آدم للأرض كما يبدو ذلك في أول المقطع من الآية: (وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة...) (1). أو أنه مخلوق للجنة، وبعد العصيان طرد للأرض، كما يفهم ذلك من القسم الثاني من هذا المقطع الشريف: (وقلنا يا آدم أسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدًا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين).
وقد حاول بعض الملحدين أن يثير الشبهات حول هذا الموضوع بدعوى أن هذا المقطع القرآني يبدو وكأن إدخال آدم للجنة والتوبة عن فعله إنما هما عملية شكلية وصورية لطرده منها وإنزاله إلى الأرض.
ولكن الجواب عن هذا السؤال واضح وهو: أن آدم إنما خلق للأرض وخلافة الله فيها، وكان وجوده في الجنة هو مرحلة متقدمة (تأهيلية) تؤهله للقيام بدور الخلافة، حيث لم يكن من الممكن لآدم أن يقوم بهذا الدور بدون هذا التأهيل والتجربة التي خاضها في الجنة...
على أن هذه الجنة يمكن أن تكون جنة أرضية وليست جنة (الخلد)، إذ لا يوجد دليل على أنها جنة الخلد، وكان هبوطه وإخراجه منها يعني بداية دور تحمل المسؤولية والتعب والجهد من أجل الحياة واستمرارها، فهو منذ البداية كان على الأرض ولكن في مكان منها لا تعب ولا عناء فيه، وقد تهيأت له جميع أسباب العيش والراحة والاستقرار، وبعد المعصية بدأت حياة جديدة تختلف عن الحياة السابقة في خصوصياتها ومواصفاتها وإن كانت على الأرض أيضًا.
وبذلك يمكن أن نجيب على سؤال آخر هو أنه كيف تسنى لإبليس أن يغوي آدم في الجنة مع أن دخولها محرم على إبليس؟ حيث يمكن أن تكون هذه الجنة أرضية ولم يمنع من دخولها، ولعل ضمير الجمع في قوله تعالى: (...وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو...) (2) يشير إلى ذلك.
على أن عملية الإغواء يمكن أن تكون من خلال وجوده في خارج الجنة، لأن الخطاب بين أهل الجنة وغيرهم ممن هو في خارج الجنة ميسور، كما دل على ذلك القرآن الكريم في خطاب أهل الجنة وأهل النار: (ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله قالوا إن الله حرمهما على الكافرين). (3).
وفي خطاب أصحاب الجنة لأصحاب النار: (ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقًّا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقًّا قالوا نعم فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين). (4).
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1). البقرة: 30.
(2). البقرة: 36.
(3). الأعراف: 50 .
(4). الأعراف 44.
معرفة الإنسان في القرآن (12)
الشيخ مرتضى الباشا
معنى قوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ}
الشيخ محمد صنقور
معنى (نكل) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
مميّزات الصّيام
الأستاذ عبد الوهاب حسين
الدم الزاكي وأثره على الفرد والجماعة
الشيخ شفيق جرادي
البعث والإحياء بعد الموت
الشيخ محمد جواد مغنية
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين
عدنان الحاجي
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
شروط استجابة الدعاء
الشيخ محمد مصباح يزدي
دحض جميع الصور النمطية السلبية الشائعة عن المصابين بالتوحد
حسين حسن آل جامع
كريم أهل البيت (ع)
الشيخ علي الجشي
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
معرفة الإنسان في القرآن (12)
شرح دعاء اليوم الثامن عشر من شهر رمضان
مركّباتٌ تكشف عن تآزر قويّ مضادّ للالتهاب في الخلايا المناعيّة
دحض جميع الصور النمطية السلبية الشائعة عن المصابين بالتوحد
إصداران تربويّان لصلة العطاء لترسيخ ثقافة النّعمة وحفظها
الصوم، موعد مع الصبر
معنى قوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ}
معرفة الإنسان في القرآن (11)
شرح دعاء اليوم السابع عشر من شهر رمضان
معنى (نكل) في القرآن الكريم