
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي ..
يقول القرآن الكريم في سوره البروج الآية 4: ﴿قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ﴾.
إن (الأخدود) هو الشق العظيم في الأرض أو الخندق وهو هنا إشارة إلى تلك الخنادق التي ملأها الكفار ناراً ليردعوا فيها المؤمنين عن إيمانهم والرجوع إلى ما كانوا عليه من كفر وظلال.
ولكن متى حدث هذا؟ في أي قوم؟ وهل حدث مرّة واحدة أم لمرّات؟ في منطقة أم مناطق؟
جرى بين المفسرين والمؤرخين مخاض طويل بخصوص الإجابة عن هذه الأسئلة.
والمشهور: أنّه أشار إلى قصه (ذو نواس) وهو آخر ملوك (حِميَر) في أرض (اليمن) وكان (ذو نواس) قد تهودّ، واجتمعت معه حمير على اليهودية، وسمى نفسه (يوسف) وأقام على ذلك حيناً من الدهر ثم أُخبر أنّ (بنجران) شمال اليمن بقايا قوم على دين النصرانية، وكانوا على دين عيسى (ع) وحكم الإنجيل، فحمله أهل دينه على أن يسير إليهم ويحملهم على اليهودية، ويدخلهم فيها، ثم عرض عليهم دين اليهودية والدخول فيها، فأبوا عليه، فجادلهم وحرص الحرص كله، فأبوا عليه وامتنعوا من اليهودية والدخول فيها، واختاروا القتل، فاتخذ لهم أُخدوداً وجمع فيه الحطب، وأشعل فيه النّار فمنهم من أُحرق بالّنار، ومنهم من قُتل بالسيف، ومُثّل بهم كل مثله، فبلغ عدد من قُتل وحُرق بالنّار عشرين ألفا.
وأضاف بعض آخر: إن رجلاً من بني نصارى نجران تمكّن من الهرب، فالتحق بالروم وشكا ما فعل (ذو نواس) إلى قيصر.
فقال قيصر: أنّ أرضكم بعيدة، ولكنّي سأكتب كتاباً إلى ملك الحبشة النصراني وأطلب منه مساعدتكم.
ثمّ كتب رسالته إلى ملك الحبشة، وطلب منه الانتقام لدماء المسيحيين التي أُريقت في نجران، فلماّ قرأ الرسالة تأثر جداً، وعقد العزم على الانتقام لدماء شهداء نجران.
فأرسل كتائبه إلى اليمن والتقت بجيش (ذو نواس)، فهزمته بعد معركة طاحنه، وأصبحت اليمن ولاية من ولايات الحبشة.
وذكر بعض المفسرين: إنّ طول ذلك الخندق كان أربعين ذراعاً وعرضه اثني عشر ذراع، (وكل ذراع يقرب من نصف متر، وأحيانا يقصد به ما يقرب من متر كامل).
وقيل: إنهّا كانت سبعة أخاديد وكل منها بالحجم الذي ذكرناه.
وقد تبين مما ذكرناّه بأن العذاب الآلهي قد أصاب أولئك الذين قاموا بتعذيب المؤمنين، وانتقم منهم في دنياهم جراء ما هدروا من دماء زكيه بريئة، وأنّ عذاب نار الآخرة لفي انتظارهم.
وأوّل من أوجد المحارق البشرية في التاريخ هم اليهود وسرت هذه الممارسة الخبيثة على أيدي الطواغيت والمجرمين، حتى شملت اليهود أنفسهم كما حدث في ألمانيا النازية حينما أُحرق جمع كبير من اليهود في محارق هتلر كما هو مشهور، فذاقوا (عذاب الحريق) في دنياهم قبل آخرتهم.
كما أصاب الخزي والعذاب (ذو نواس اليهودي) وهو مؤسس هذا الأسلوب القذر من الجريمة. والذي ذكرناه هو ما أشتهر بين أرباب التاريخ والتفسير من قصة أصحاب الأخدود.
معنى قوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ}
الشيخ محمد صنقور
معرفة الإنسان في القرآن (11)
الشيخ مرتضى الباشا
معنى (نكل) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
مميّزات الصّيام
الأستاذ عبد الوهاب حسين
الدم الزاكي وأثره على الفرد والجماعة
الشيخ شفيق جرادي
البعث والإحياء بعد الموت
الشيخ محمد جواد مغنية
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين
عدنان الحاجي
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
شروط استجابة الدعاء
الشيخ محمد مصباح يزدي
دحض جميع الصور النمطية السلبية الشائعة عن المصابين بالتوحد
حسين حسن آل جامع
كريم أهل البيت (ع)
الشيخ علي الجشي
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
مركّباتٌ تكشف عن تآزر قويّ مضادّ للالتهاب في الخلايا المناعيّة
دحض جميع الصور النمطية السلبية الشائعة عن المصابين بالتوحد
إصداران تربويّان لصلة العطاء لترسيخ ثقافة النّعمة وحفظها
الصوم، موعد مع الصبر
معنى قوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ}
معرفة الإنسان في القرآن (11)
شرح دعاء اليوم السابع عشر من شهر رمضان
معنى (نكل) في القرآن الكريم
مميّزات الصّيام
عن الصدق والصادقين في شهر رمضان