
الشيخ جعفر السبحاني ..
« البند الثاني »
١٧ ـ وإنّ اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين ( ودفاعا عن المدينة ).
١٨ ـ وإنّ يهود بني عوف أمة من المؤمنين ( وبنو عوف قبيلة من قبائل الأنصار ) لليهود دينهم وللمسلمين دينه ، مواليهم وأنفسهم ، إلاّ من ظلم واثم ، فإنه لا يوتغ ( لا يهلك ) إلاّ نفسه وأهل بيته ( والسبب في هذا هو أن أهل بيت الرجل يتبعونه ويؤيّدونه في فعله غالبًا وعادة ).
والمراد من هذا الاستثناء هو أن العلاقات والاتحاد يبقى قائمًا بين تلك الطائفة من اليهود وبين المسلمين ما دام لم يكن ثمة ظالم ومعتد.
١٩ ـ وإنّ ليهود بني النجار ، وبني الحارث وبني ساعدة ، وبني جشم ، وبني الأوس وبني ثعلبة ، وبني الشطيبة مثل ما ليهود بني عوف ، من الحقوق والامتيازات.
وإن جفنة بطن من ثعلبة ( أي تلك القبيلة فرع من هذه ) ، وإنّ لبني الشطيبة مثل ما ليهود بني عوف.
٢٠ ـ وإنّ البرّ دون الإثم ( أي أن يغلب حسناتهم على سيّئاتهم ).
٢١ ـ وإنّ موالي ثعلبة ( أي المتحالفين معهم ) كأنفسهم.
٢٢ ـ وإنّ بطانة يهود ( أي خاصتهم ) كأنفسهم.
٢٣ ـ وأنه لا يخرج منهم أحد ( من هذه المعاهدة ) إلاّ باذن محمّد صلىاللهعليهوآله .
٢٤ ـ وإنّه لا ينحجر على ثأر جرح ( أي لا يضيع دم حتى الجرح ) ، وإن من فتك ( بأحد ) فبنفسه فتك ، وأهل بيته إلاّ من ظلم ( أي إلاّ إذا كان المفتوك به ظالمًا ).
٢٥ ـ وإنّ على اليهود نفقتهم ، وعلى المسلمين نفقتهم ، وإنّ بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة (أي أن على كل جماعة من المسلمين واليهود أن يقوم بنصيبه من نفقات الحرب).
٢٦ ـ وإنّ بينهم النصح والنصيحة ( أي أن تكون العلاقات على هذا الأساس ) والبر دون الإثم.
٢٧ ـ وإنّه لم يأثم امروء بحليفه ( أي لا يحق لأحد أن يظلم حليفه وأن النصر للمظلوم ( لو فعل أحد ذلك ).
٢٨ ـ وإنّ يثرب حرام جوفها لأهل هذه الصحيفة ( أي أنّ داخل المدينة حرم ومأمن لجميع من وقّع على هذه الصحيفة ).
٢٩ ـ وإنّ الجار ( وهو من يدخل في أمان أحد ) كالنفس غير مضارّ ولا آثم ، ( فلا يجوز إلحاق ضرر به ).
٣٠ ـ وإنّه لا تجار حرمة إلاّ باذن أهلها.
٣١ ـ وإنّه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو اشتجار يخاف فساده فإن مردّه إلى الله عزّ وجلّ وإلى محمّد رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وإنّ الله على اتّقى ما في هذه الصحيفة وأبرّه ( أي أنّه تعالى ناصر وولي لمن التزم بهذه المعاهدة ).
٣٢ ـ وإنّه لا تجار قريش ولا من نصرها.
« البند الثالث »
٣٣ ـ وإن بينهم ( أي بين اليهود والمسلمين ) النصر على من دهم يثرب ( فعليهم معا أن يدافعوا عن المدينة ضدّ المعتدين ).
٣٤ ـ وإذا دعوا ( أي دعي المسلمون اليهود ) إلى صلح يصالحونه ، ويلبسونه ، فإنهم يصالحونه ويلبسونه.
وإنّهم إذا دعوا ( أي إذا دعى اليهود المسلمين ) إلى مثل ذلك ( الصلح ) فإنه لهم على المؤمنين إلاّ من حارب في الدين.
فعلى اليهود أن يوافقوا على كل صلح يعقده المسلمون مع الأعداء ، وهكذا على المسلمين أن يقبلوا بكل صلح يعقده اليهود مع الأعداء إلاّ إذا كان ذلك العدوّ ممن يخالف الإسلام ويعاديه ويتآمر عليه.
٣٥ ـ وإنّ يهود الأوس مواليهم وأنفسهم على مثل ما لأهل هذه الصحيفة.
« البند الرابع »
٣٦ ـ وإنّه لا يحول هذا الكتاب دون ظالم وآثم. ( فلا يمكن لأحد أن يتستر وراءه ليتخلّص من العقاب إذا ارتكب خطيئة وجناية ).
٣٧ ـ وإنّه من خرج ( من المدينة ) آمن ، ومن قعد آمن بالمدينة إلاّ من ظلم أو أثم.
ثم ختمت هذه المعاهدة بالعبارة التالية :
« وإنّ الله جار لمن برّ واتّقى ، ومحمّد رسول الله صلىاللهعليهوآله ».
إنّ هذه المعاهدة السياسية التاريخية التي أدرجنا هنا أهم مقاطعها تعدّ نموذجا كاملًا لرعاية الإسلام ، وحرصه على مبدأ حرّية الفكر والاعتقاد ، ومبدأ الرفاه الاجتماعي العام ، وضرورة التعاون في الأمور العامة ، بل وتوضّح هذه المعاهدة ـ فوق كلّ ذلك ـ حدود صلاحيّات واختيارات القائد ، ومسؤوليّة كلّ الموقّعين عليها ، وعلى أمثالها.
على أنه وإن لم يشترك يهود « بني قريظة » و « بني النضير » و « بني قينقاع » في إبرام هذه المعاهدة والتوقيع عليها، بل شارك فيها يهود الأوس والخزرج فقط ، إلاّ أنّ تلك الطوائف اليهودية ( الثلاث ) قد وقعت فيما بعد مع قائد المسلمين وزعيمهم على معاهدات مماثلة أهم بنودها هي :
أن لا يعينوا على رسول الله صلىاللهعليهوآله ولا على أحد من أصحابه بلسان ولا يد ولا بسلاح ولا بكراع ( أي الخيل وغيرها من المراكب ) في السر والعلانية لا بليل ولا بنهار ، الله بذلك عليهم شهيد ، فإن فعلوا فرسول الله في حلّ من سفك دمائهم ، وسبي ذراريهم ، ونسائهم ، وأخذ أموالهم.
وقد كتب رسول الله صلىاللهعليهوآله لكلّ قبيلة منهم كتابًا على حدة على هذا الغرار ، ثم وقع عليها « حي بن أخطب » عن قبيلة بني النضير ، و « كعب بن أسد » عن بني قريظة ، و « المخيريق » عن قبيلة بني قينقاع.
وبهذا ساد الأمن يثرب وضواحيها بعد أن اعتبرت المنطقة حرمًا آمنًا.
معنى قوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ..}
الشيخ محمد صنقور
معرفة الإنسان في القرآن (12)
الشيخ مرتضى الباشا
معنى (نكل) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
مميّزات الصّيام
الأستاذ عبد الوهاب حسين
الدم الزاكي وأثره على الفرد والجماعة
الشيخ شفيق جرادي
البعث والإحياء بعد الموت
الشيخ محمد جواد مغنية
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين
عدنان الحاجي
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
شروط استجابة الدعاء
الشيخ محمد مصباح يزدي
ليلة القدر: ليلة العشق والعتق
حسين حسن آل جامع
كريم أهل البيت (ع)
الشيخ علي الجشي
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
ليلة الجرح
ليلة القدر: ليلة العشق والعتق
اختتام النّسخة الثالثة عشرة من حملة التّبرّع بالدّم (بدمك تعمر الحياة)
شهر الصبر
معنى قوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ..}
معرفة الإنسان في القرآن (12)
شرح دعاء اليوم الثامن عشر من شهر رمضان
مركّباتٌ تكشف عن تآزر قويّ مضادّ للالتهاب في الخلايا المناعيّة
دحض جميع الصور النمطية السلبية الشائعة عن المصابين بالتوحد
إصداران تربويّان لصلة العطاء لترسيخ ثقافة النّعمة وحفظها