
بعد أن لبّى الإمام علي (ع) دعوة ربّه في ليلة الحادي والعشرين من رمضان على يد أشقى الأوّلين والآخرين بويع بالخلافة ولده الإمام الحسن (ع)، وكان أوّل من بايعه قيس بن سعد الأنصاري ثمّ تتابع الناس على بيعته، بيد أنّ الأمور لم تستقم للإمام الحسن (ع) لجملة من الأسباب المعروفة، أهمّها تخاذل أهل العراق أوّلًا، وكون الشيوخ الذين بايعوا علياً والتفّوا حوله كانوا من عبدة الغنائم والمناصب ولم يكن لهؤلاء نصيب في خلافة الحسن ثانياً، وإنّ عدداً غير قليل ممّن بايع الحسن كانوا من المنافقين، يراسلون معاوية بالسمع والطاعة ثالثاً، كما أنّ قسماً من جيشه كانوا من الخوارج أو أبنائهم رابعاً، إلى غير ذلك من الأسباب الّتي دفعت الإمام إلى قبول الصلح مع معاوية.
وقد قام معاوية بتتبّع شيعة علي وقتلهم، وتوالت المجازر تترى بعد معاوية إلى آخر عهد الدولة الأموية، فلم يكن للشيعة في تلك الأيام نصيب سوى القتل والنفي والحرمان حتى أنّ بقاء التشيّع في هذه العصور المظلمة كان معجزة من معاجز الله سبحانه. وإليك بعض الوثائق من جرائم معاوية:
رسالة الإمام الحسين (ع) إلى معاوية: «ألست قاتل حُجر وأصحابه العابدين؟ إلى أن قال أولست قاتل الحضرمي؟... لا تردنّ هذه الأمّة في فتنةٍ، وإنّي أعلم لها فتنة أعظم من إمارتك عليها... واتّق الله يا معاوية واعلم أنّ لله كتاباً لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها، واعلم أنّ الله ليس بناس لك قتلك بالظنّة وأخذك بالتهمة وإمارتك صبياً يشرب الشراب ويلعب بالكلاب، ما أراك إلا قد أوبقت نفسك وأهلكت دينك وأضعت الرعية. والسّلام» «1»
رسالة الإمام محمّد بن علي الباقر (ع) لأحد أصحابه، حيث قال: إنّ رسول الله (ص) قبض وقد أخبر أنّا أولى الناس... فنكثت بيعتنا ونصبت الحرب لنا، ولم يزل صاحب الأمر في صعود كئود حتّى قُتل، فبويع الحسن (ع) ابنه وعوهد، ثمّ غُدِر به.... فوادع معاوية وحقن دمه ودماء أهل بيته.... ثمّ بايع الحسين (ع) من أهل العراق عشرون ألفاً ثم غَدَروا به وخرجوا عليه وبيعته في أعناقهم وقتلوه. ثمّ لم نزل - أهل البيت ( عليهم السلام ) نستذلّ ونستضام ونُقْصي ونُمتهَنَ نُحرِم ونُقْتل ونَخاف ولا نأمن على دمائنا ودماء أوليائنا....
وروَوا عنّا ما لم نَقُله ولم نَفْعله ليبغّضونا إلى النّاس، وكان عِظَم ذلك وكبره زمن معاوية بعد موت الحسن (ع)، فقتلت شيعتنا بكلّ بلدة وقطعت الأيدي والأرجل على الظِّنَة، وكان مَنْ يذكر بحبّنا والانقطاع إلينا سجن أو نهب ماله أو هدمت داره، ثمّ لم يزل البلاء يشتدّ ويزداد إلى زمان عبيدالله بن زياد قاتل الحسين (ع) ثم جاء الحجّاج فقتلهم كلّ قتلة... «2»».
كان زياد جمع الناس بالكوفة بباب قصره يحرّضهم على لعن علي أو البراءة منه، فملأ منهم المسجد والرحبة، فمن أبى ذلك عرضه على السّيف» «3»
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الإمامة والسياسة: 1 / 164، بحار الأنوار: 44 / 214 - 212.
(2) شرح نهج البلاغة ابن أبي الحديد: 11 / 44 - 43.
(3) مروج الذهب: 3 / 26.
معنى قوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ..}
الشيخ محمد صنقور
معرفة الإنسان في القرآن (12)
الشيخ مرتضى الباشا
معنى (نكل) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
مميّزات الصّيام
الأستاذ عبد الوهاب حسين
الدم الزاكي وأثره على الفرد والجماعة
الشيخ شفيق جرادي
البعث والإحياء بعد الموت
الشيخ محمد جواد مغنية
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين
عدنان الحاجي
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
شروط استجابة الدعاء
الشيخ محمد مصباح يزدي
ليلة القدر: ليلة العشق والعتق
حسين حسن آل جامع
كريم أهل البيت (ع)
الشيخ علي الجشي
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
ليلة الجرح
ليلة القدر: ليلة العشق والعتق
اختتام النّسخة الثالثة عشرة من حملة التّبرّع بالدّم (بدمك تعمر الحياة)
شهر الصبر
معنى قوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ..}
معرفة الإنسان في القرآن (12)
شرح دعاء اليوم الثامن عشر من شهر رمضان
مركّباتٌ تكشف عن تآزر قويّ مضادّ للالتهاب في الخلايا المناعيّة
دحض جميع الصور النمطية السلبية الشائعة عن المصابين بالتوحد
إصداران تربويّان لصلة العطاء لترسيخ ثقافة النّعمة وحفظها