
إنّ الآفاق والمعطيات الإيجابية للسخاء ثابتة بالتجربة في حياة الإنسان الفردية والاجتماعية، وهي معطيات كثيرة منها:
1 ـ ما يستفاد من الروايات المتعددة والتجارب الكثيرة أن السخاء يولد المحبّة في قلب الصديق والعدو وبالتالي فإنه يزيد من كثرة الأصدقاء ويقلل من عدد الأعداء.
2 ـ إنّ «السخاء» يعدّ ستاراً على عيوب الشخص وبالتالي يحفظ ماء وجهه وحيثيته في أنظار الناس والمجتمع.
3 ـ إن السخاء في الوقت الّذي هو ثمرة من ثمار شجرة العقل، فإنه يزيد من عقل الإنسان أيضاً، فالعقل يقول: إنه لا معنى لأن يتعب الإنسان في جمع الأموال وتكديسها، وبالتالي تركها للورثة بدون أن يستفيد منها في تحصيل الثواب وكسب الوجاهة بين الناس، ومن جهة أخرى فإنّ «السخاء» بإمكانه أن يجمع العلماء حول هذا الإنسان السخي، وبالتالي يمكنه الاستفادة من أفكارهم وعقولهم وعلومهم.
4 ـ إن «السخاء» يتسبب في تقليل الفاصلة بين طبقات المجتمع، وبذلك يعمل على إزالة حالات التوتر النفسي المتولدة من حالات الصراع الطبقي، أو يقلل من حدثها وتأثيرها، ويطفئ نار الحقد على الأثرياء في قلوب المحرومين، ويقلل من حس الانتقام لديهم، وبذلك يعمل على توطيد عنصر المحبّة والمودّة بين أفراد المجتمع.
5 ـ إن «السخاء» يؤدي إلى زيادة أنصار الإنسان السخي، ويحفظ له وجاهته وسمعته في المجتمع، ويدفع عنه شرَّ الأعداء والمغرورين، فلذلك يقول أمير المؤمنين (عليه السلام) «الْجُودُ حَارِسُ الَاعْرَاضِ» [1].
6 ـ إن الجود و«السخاء» لهما من الآثار والمعطيات المعنوية الكبيرة جدّاً، ولهذا السبب فإنّها من صفات الأنبياء، والسخاء شعاعٌ لنور اليقين، وحتّى لو كانت هذه الفضيلة لدى الأشخاص الّذين يعيشون البعد عن الإيمان والتقوى فإنّ ذلك سيكون مفيداً لهم، وفي حديثٍ شريف أنّ الله تعالى أوحى للنبي موسى (عليه السلام) بأنه «لا تَقْتُلُ السَّامِريَّ فَانَّهُ سَخِيٌّ» [2].
ومن المعلوم أنّ السامري تسبب في فساد عظيم في بني إسرائيل وأشاع فيهم دين الوثنية وعبادة الأصنام وفي النهاية عاش طريداً وحقيراً إلى درجة أنه ربما رجّح الموت على الحياة، ولكن مع ذلك فإنّ الله تعالى أوحى لموسى (عليه السلام) أنّ يحفظ دمه ولا يقتله لسخاءه وكرمه.
وقد نقل عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنّه قال لعدي ابن حاتم الطائي «دُفِعَ عَن أبَيكَ العَذابُ الشَّديدُ لِسَخاءِ نَفْسِهِ» [3].
وفي ذيل هذا الحديث ورد أنّ رسول الله (عليه السلام) أمر بقتل جماعة من الجناة القتلة في أحد الغزوات واستثنى منهم واحداً، فتعجب ذلك الرجل وقال: إن جنايتنا واحدة، فلما ذا لم تأمر بقتلي؟ فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): إن الله تعالى أوحى إليّ بأنك كريم قومك ولا ينبغي أن أقتلك.
فلمّا سمع الرجل هذا الكلام من النبي أسلم وتشهد الشهادتين، أجل فإنّ سخاء هذا الرجل قاده إلى الجنّة.
ورد عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قوله : «السخيّ محبب في السماوات، محبب في الأرض... والبخيل مبغض في السماوات ومبغض في الأرضين» [4].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] غرر الحكم ، ح 333.
[2] أصول الكافي ، ج 4 ، ص 41.
[3] بحار الأنوار ، ج 68 ، ص 354.
[4] وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 252.
معنى قوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ ..﴾
الشيخ محمد صنقور
معرفة الإنسان في القرآن (13)
الشيخ مرتضى الباشا
معنى (نكل) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
مميّزات الصّيام
الأستاذ عبد الوهاب حسين
الدم الزاكي وأثره على الفرد والجماعة
الشيخ شفيق جرادي
البعث والإحياء بعد الموت
الشيخ محمد جواد مغنية
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين
عدنان الحاجي
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
شروط استجابة الدعاء
الشيخ محمد مصباح يزدي
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
عروج في محراب الشّهادة
حسين حسن آل جامع
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
معنى قوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ ..﴾
الإمام علي عليه السلام شهيد ليلة القدر
معرفة الإنسان في القرآن (13)
شرح دعاء اليوم التاسع عشر من شهر رمضان
من لركن الدين بغيًا هدما
عروج في محراب الشّهادة
ليلة الجرح
ليلة القدر: ليلة العشق والعتق
اختتام النّسخة الثالثة عشرة من حملة التّبرّع بالدّم (بدمك تعمر الحياة)
شهر الصبر