
الإمام الخامنئي "دام ظلّه"
إنّ مثل أفراد البشر في الدنيا كمثل أفراد انتُدبوا كجمعٍ طلّابيّ أو عسكريّ أو إداريّ إلى قضاء دورة تعليميّة في مخيّم ليحصلوا على بعض الأمور وليرفعوا من مستواهم. فيُحدّد لهم برنامج في هذا المخيّم ويوفّر لهم مستلزمات الحياة فيه.
وبعد انتهاء هذه الدّورة يكونون قد تعلّموا ما كان ينبغي لهم تعلّمه ونالوا ما ينبغي نيله، فيغادرون المخيّم ليمارسوا دورهم في العمل والحياة على مستوى أرقى.
فالحياة هي كذلك عبارة عن مخيّمٍ كبير، يدخل فيه كلّ يوم آلاف النّاس، ويخرج منه العدد نفسه ليقتربوا أكثر من الغاية والهدف الأساس للخلقة وإلى منزلهم الحقيقيّ...
وقد حُدّدت لنا في هذا المخيّم برامج يمكننا من خلالها الرقيّ والتّكامل وإعداد النّفس للدّخول في المنزلة والغاية النهائية والحقيقيّة من خلق الإنسان، ألا وهي لقاء الله تعالى.
وهذه البرامج تتّخذ أشكالًا متعدّدة:
فبعضها يعقد ارتباطًا بين الإنسان وخالقه من الناحية المعنويّة والرّوحيّة كالصّلاة والذّكر والتوسّل والتضرّع إلى الله والكثير من العبادات...
وبعضها يقوم بتقويم أخلاق الفرد وملكاته ويرفع العيوب عن روحه كالأوامر الأخلاقيّة، فإنّها تستأصل منه الكبر والحسد الدّناءة واللؤم والحقارة والكذب، وتجعل منه فردًا كريمًا خلّاقًا سمحًا سابحًا في الفضاء الإنسانيّ المتساميّ...
وبعضها يقوم بتنظيم علاقتنا مع سائر أفراد البشر في هذا المخيّم الكبير ويعلّمنا الروابط الفرديّة والاجتماعيّة وحتّى الارتباط بالأشياء والحيوانات أيضًا...
وبعضها يجعل ساحة الحياة صالحة للعيش كبرامج الحكومة وإقامة الدّولة والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ومعاداة الظّالمين والإحسان إلى الصّالحين والمؤمنين والإعانة على إصلاح الأمور العامّة في العالم والمجتمع والعون على إزالة الفقر والبرامج الأخرى المرتبطة بمستوى العالم والحياة والمجتمعات.
لقد وُضعت هذه المجموعة من البرامج في هذا المخيّم الكبير لنا جميعًا في هذه المرحلة من الحياة. مضافًا إلى ذلك فقد وُضعت في هذا المخيّم التعليميّ والتربويّ العظيم الذي نسمّيه بعالم الدّنيا سبل رفاه البشر وتحقيقه لذّاته سواء اللذات الجسديّة والجنسيّة أو اللذات التي تداعب العين والأذن وحاسّة الشمّ والرّوح والعقل وتبعث فيها النّشوة.
وإذا استُفيد من هذه اللذات بشكل صحيح فستغدو الحياة في هذا المخيّم جميلةً أيضًا، أي إنّنا سننمو ونرتقي ونرقى ونتقرّب من الكمال ونعدّ أنفسنا إلى الغاية من الخلق، وكذلك نتنعّم في هذه الدّنيا باللذّات التي أباحها الله لنا في هذه الدّنيا، إذ قال: {قل من حرّم زينة الله التي أخرج لعباده والطيّبات من الرّزق}..
فإنّكم في شهر رمضان وفي فصول عباديّة كبيرة تُعدّون أنفسكم لإنجاز هذه المجموعة من البرامج.
معنى قوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ}
الشيخ محمد صنقور
معرفة الإنسان في القرآن (11)
الشيخ مرتضى الباشا
معنى (نكل) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
مميّزات الصّيام
الأستاذ عبد الوهاب حسين
الدم الزاكي وأثره على الفرد والجماعة
الشيخ شفيق جرادي
البعث والإحياء بعد الموت
الشيخ محمد جواد مغنية
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين
عدنان الحاجي
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
شروط استجابة الدعاء
الشيخ محمد مصباح يزدي
دحض جميع الصور النمطية السلبية الشائعة عن المصابين بالتوحد
حسين حسن آل جامع
كريم أهل البيت (ع)
الشيخ علي الجشي
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
مركّباتٌ تكشف عن تآزر قويّ مضادّ للالتهاب في الخلايا المناعيّة
دحض جميع الصور النمطية السلبية الشائعة عن المصابين بالتوحد
إصداران تربويّان لصلة العطاء لترسيخ ثقافة النّعمة وحفظها
الصوم، موعد مع الصبر
معنى قوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ}
معرفة الإنسان في القرآن (11)
شرح دعاء اليوم السابع عشر من شهر رمضان
معنى (نكل) في القرآن الكريم
مميّزات الصّيام
عن الصدق والصادقين في شهر رمضان