
السيد محمد تقي مدرسي
في مثل ليلة القدر الجليلة يفترض أن نتساءل عن العلاقة بين هذه الليلة وبين شهادة الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، أو لنقل العلاقة بين القرآن ووصي المرسل بالقرآن؟
وتبدو العلاقة علاقة وطيدة ومتينة، إلى حد يعجز فيها الباحث عن ثغرة ولو بمقدار شعرة. فحقائق القرآن التي قد تجلت في المفاهيم والمبادئ والنور والعطاء والرحمة، تجلت أيضاً وهي نفسها لم تتغير في هذا الإنسان الفريد.
لقد كان الجيل الأول الذي أنزل عليه الكتاب يمتاز بأنه قد تجلت فيه وفي أفعاله وصفاته ومواقفه وحتى أفكاره، آيات الكتاب.
وكان أمير المؤمنين صنيع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وصنيع القرآن، والشهيد والشاهد بالقرآن الكريم، وكان بدوره قرآناً ناطقاً.
وإذا ما سأل أحدهم عن تطبيق هذا القرآن، وكله سمو وعظمة ومجد وخلق عظيم، وعن إمكان تحقق كل ذلك في هذا الكائن الضعيف الذي تحوم حوله الشكوك والأوهام، وتحتوشه المشاكل والمخاطر والشهوات، وهو الكائن المدعو بالإنسان!
أقول: بلى؛ لقد طبق أناس ما جاء في الكتاب بحذافيره، ولم تكن ثمَّ فاصلة تعزلهم عما كان يحتوي، وعلى رأس من حقق ذلك رسول الله عليه الصلاة والسلام، هذا الإنسان الذي سئل أحد الصحابة عنه، فأجاب بقوله: كان خُلُقُه القرآن.
فإذا أردت رسول الله فاقرأ القرآن، وإذا أردت القرآن فأنظر إلى رسول الله. ونفس رسول الله علي بن أبي طالب بشهادة القرآن، إذ قال في قصة المباهلة: (فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ).
ولذلك؛ كان إذا أردنا فهم كتاب الله، فعلينا أن نفهم رسول الله ثم علياً والأئمة من ولده سلام الله عليهم أجمعين. وإذا أردنا أن نفهمهم، فلابد من قراءة القرآن قراءة حكيمة واعية. فقد كان أحدهم انعكاسًا للآخر وتجسيدًا له، وإذا رغبنا باتباع القرآن فما علينا إلا دراسة حياة النبي وأهل بيته وأتباعهم، وعكس ذلك صحيح قطعًا.
فالإنسان الواعي والمنصف والراغب في معرفة القرآن يجد أن كل نص فيه أو مفهومه متجسداً بأهل البيت. فإذا هو قرأ قوله سبحانه وتعالى: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا) وجد مصداقه في حمزة سيد الشهداء، حيث وجده النبي صلى الله عليه وآله متضرجاً بدمائه لما أصابه بما يزيد على سبعين جرحاً، أما ما تجسد في الإمام علي عليه السلام وفي المعركة ذاتها، فقد قال لرسول الله صلى الله عليه وآله: (يا رسول الله أوليس قد قلت لي يوم أحد حيث استشهد من استشهد من المسلمين وحيزت ني الشهادة فشقّ ذلك عليّ فقلت لي: "أبشر فإن الشهادة من ورائك" فقال لي: "إن ذلك لكذلك، فكيف صبرك إذن؟" فقلت: يا رسول الله، ليس هذا من مواطن الصبر، ولكن من مواطن البشرى والشكر).
فبقي علي بن أبي طالب طيلة حياته ينتظر لحظته الموعودة، حتى كانت ليلة التاسع عشر من شهر رمضان، وهي من ليالي القدر، حيث كان يكثر من الدعاء إلى الله بتعجيل الشهادة واللحاق بالرسول الأكرم. فقد استشهد على يد أشقى الآخرين، حيث استقبل الضربة الغادرة القاتلة بمقولته الشهيرة التي ان عبرت عن شيء فإنما تعبر عن التلاحم المطلق بكتاب الله: (فزت ورب الكعبة).
وقت الشاشة والمشكلات الانفعالية لدى الأطفال: حلقة مفرغة؟
عدنان الحاجي
معنى قوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ ..﴾
الشيخ محمد صنقور
معرفة الإنسان في القرآن (13)
الشيخ مرتضى الباشا
معنى (نكل) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
مميّزات الصّيام
الأستاذ عبد الوهاب حسين
الدم الزاكي وأثره على الفرد والجماعة
الشيخ شفيق جرادي
البعث والإحياء بعد الموت
الشيخ محمد جواد مغنية
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
شروط استجابة الدعاء
الشيخ محمد مصباح يزدي
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
عروج في محراب الشّهادة
حسين حسن آل جامع
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
وقت الشاشة والمشكلات الانفعالية لدى الأطفال: حلقة مفرغة؟
معنى قوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ ..﴾
الإمام علي عليه السلام شهيد ليلة القدر
معرفة الإنسان في القرآن (13)
شرح دعاء اليوم التاسع عشر من شهر رمضان
من لركن الدين بغيًا هدما
عروج في محراب الشّهادة
ليلة الجرح
ليلة القدر: ليلة العشق والعتق
اختتام النّسخة الثالثة عشرة من حملة التّبرّع بالدّم (بدمك تعمر الحياة)