
الشيخ علي رضا بناهيان ..
إن الفضاء الافتراضي (الإنترنت) هو موطن امتحاناتنا وتكاليفنا الجديدة، وهي امتحانات لا تختلف ماهويًّا عن سائر امتحانات الناس على مدى القرون والأعصار، ولكنّها قد اتصفت ببعض الخصائص بما تقتضيه ظروف الإنسان المعاصر. وشأنها كشأن باقي امتحانات العالم، لا يمكن إهمالها تمامًا ووضعها على جانب، ولا يمكن اتقاء أضرارها بسهولة. وهذه طبيعة العالَم بأسره.
إن الهدف من جميع الامتحانات الإلهية هو وزن مدى عزم الناس وإيمانهم في مواجهة «هوى النفس والرغبات السخيفة» عبر أسلوب عقلاني ومطابق لأحكام الدين، ممّا يؤدي إلى رشدهم وارتقاء روحهم. وكذلك الفضاء الافتراضي بخصائصه الجديدة وتغييراته الواسعة، فهو ليس إلّا أرضية جديدة لقياس مدى قوّة الإنسان الروحية، وساحة جديدة للتكاليف الإنسانية والدينية. فلابدّ أن نرى كيف نقدر على النجاح في هذه الساحة.
من الطبيعي لهذا الإنسان الذي يحظى بمزيد من العقل والتجربة بالقياس إلى الأجيال الماضية، والذي يتمتّع بإمكانات أفضل للحياة، أن يواجه امتحانات جديدة ومعقّدة أكثر. والمهمّ هو أن نقدر على مواجهة هذا الميدان بفطنة ومسؤولية، ونكون سببًا لتجلّي حكمة الله في خلق الإنسان عبر تجسيد قوّتنا المعنوية في هذا الميدان.
وبالإضافة إلى ذلك، إن كنّا قد دخلنا في أيّام آخر الزمان، فلعلّ هذا جزء من مناخ امتحاناتنا النهائية. وبطبيعة الحال لا تخلو هذه الامتحانات النهائية في زمن الغيبة من الصعوبة الخاصّة بها. قلّ ما تُعطى فرصة التدارك في الامتحانات النهائية، وغربلتُها تشبه يوم القيامة؛ فيسقط فيها كثير وينمو كثير.
إن ماهية الثقافة والحضارة التي صدّرت لنا تقنية الفضاء الافتراضي وأجهزته، وأهم من ذلك، كيفية استغلال نظام السلطة لهذا الفضاء، لا تقلّل مسؤوليتنا في التعامل معه، بل تزيدها. فها نحن الآن أمام هذه الإمكانات التي قد تؤدي إلى هزيمتنا، وقد تؤول إلى هزيمة الأعداء. فلابدّ أن نرى كيف سنخرج من هذا الامتحان الإلهي في مواجهة هذا الفضاء الجديد؛ أفهل سنجسّد قدرة الله، أم سنجسّد ضعفنا؟!
من ما لا شكّ فيه ولا ريب يعتريه، لو لم ير الله فينا قوّة مواجهة امتحانٍ كهذا، لما جعلنا في مثل هذا الامتحان. وممّا لا شكّ فيه لو لم نكن نحظى بالقوّة اللازمة لمواجهة هذا الامتحان بالشكل الصحيح، لما واجهنا مثل هذه الظروف، ولما فرض اللّه علينا هذا الامتحان. لقد ثقّل الفضاء الافتراضي المسؤوليّة على أكتافنا فبإمكاننا أن نكتسب الأجر ونجاهد أضعاف ما جاهد أسلافنا، كما يمكن أن نصاب بالضعف وننساب نحو المعاصي أضعافا مضاعفة.
الفضاء الافتراضي فرصة لتقييم مدى إدراكنا عن الحقائق الدينية الأصيلة، ومدى نجاحنا في نقل جزء من هذه المعرفة والإدراك للآخرين. فقد نستطيع أحيانا أن نقدّر مدى معرفتنا بالدين عبر نقل معرفتنا الدينية إلى الآخرين. كما هو فرصة لأن نعرف كم نحن عشّاق لدين الله وأوليائه، وكم نحن أنانيّون وغير مكترثين بخدمة الدين.
من الواضح أن هذا الفضاء سيعرّضنا إلى مخاطر جديدة، وفي نفس الوقت سيمنحنا إمكانات جديدة للرشد الفردي والاجتماعي. ولكن لا ينبغي أن نتعامل معه بانفعال وحسب. فلابدّ أن نستغل فرص هذا الفضاء مع صيانة ما يودّون سلبَه منّا. فعندما ننظر إلى فرص الفضاء الافتراضي، نشعر بكلّ وضوح أن كم كانت عملية التسريع في هداية الناس وإنقاذ البشرية بحاجة إلى هذه التقنية، ولعلّ هذه الفرص هي من ممهّدات الظهور.
في سبيل مواجهة الفضاء الافتراضي لابدّ لنا من أمرين؛ الأول هو مراعاة التقوى، لكي لا يتأثر نَفَسنا بهذا الجوّ الموبوء. فإن من خصائص هذا الفضاء وسعة الفسق والفجور. والأمر الآخر هو أنه يجب أن لا ننسى النظم والتوقيت في استخدام هذه الأجهزة والتواجد في الفضاء الافتراضي. إذ من خصائص هذا الفضاء تضييع الوقت والإخلال في نظمه، وبما أنّه في متناولنا دائمًا وفي كلّ لحظة، فبإمكانه أن يقضي على نظم حياتنا بدافع حبّ الاستطلاع أو بدوافع أخرى.
إن إمكان «الحصول السهل والمنظّم على المعلومات» و «معالجة الاحتياجات واختيارها الدقيق» و «سرعة انتقال المعلومات بشكل واسع» و «تبليغ القيم المتكرّر والمؤثر» وغيرها من فوائد الفضاء الافتراضي، قد زادت وظائف المؤمنين في الدعوة إلى الحق ونشره.....
الأطفال في سن الشهرين يرون الأشياء بطريقة أكثر تعقيداً مما كان يعتقد قي السابق
عدنان الحاجي
التعرّف على الفائق (2)
محمود حيدر
في وداع الشهر الفضيل: ساحة الرحمة لها باب اسمه التوبة (2)
الشيخ محمد مصباح يزدي
معنى قوله تعالى: {وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا..}
الشيخ محمد صنقور
لماذا تكررت قصة إبليس في القرآن الكريم؟
الشيخ مرتضى الباشا
معنى كلمة (ثبر) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
ما الفرق بين الرحمانية والرحيمية؟
السيد عادل العلوي
في معنى مرض القلب وسلامته وتفاقمه وعلاجه
السيد محمد حسين الطبطبائي
القوّة الحقيقيّة للإيمان
السيد عباس نور الدين
معنى سلام ليلة القدر
السيد محمد حسين الطهراني
عرجت روح عليّ وا أمير المؤمنين
حسين حسن آل جامع
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
الأطفال في سن الشهرين يرون الأشياء بطريقة أكثر تعقيداً مما كان يعتقد قي السابق
التعرّف على الفائق (2)
الفيلم القصير (عيديّة): أحلام الفقراء رهينة جيب مثقوب
في وداع الشهر الفضيل: ساحة الرحمة لها باب اسمه التوبة (2)
ليلة الفطر، ليلة الغفران
معنى قوله تعالى: {وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا..}
لماذا تكررت قصة إبليس في القرآن الكريم؟
شرح دعاء اليوم الثلاثين من شهر رمضان
التعرّف على الفائق (1)
(المعين للسّفر الأبديّ) كتاب لمركز علم الهدى الثّقافي