
الإمام الخامنئي "دام ظله" ..
من الأمور التي حثّ عليها شرع الإسلام المقدس أن يبكي الإنسان على نفسه. ولا شك أننا سنبكي جميعاً على أنفسنا فيما لو أدركنا واقعنا. فنحن في الحقيقة في غفلة عن حالنا.
لقد خلق الله الإنسان لأجل هدف محدد، وهو يتحمل المسؤولية، وعليه أن لا يقضي حياته وعمره في غفلة عن ذلك الهدف وتلك المسؤولية.
إن ما تسمعونه من أن أئمتنا الأطهار (ع) كانوا يبكون، مع أنهم أهل الصلاة والعبادة، وأهل العرفان والبصيرة، ولم يكن يخفى عليهم شيء من المعارف الإلهية، إنما كان بسبب عرفانهم وإدراكهم للواقع.
أئمتنا (ع) ــ مع ما هم عليه ــ يبكون! فمن أجل أي شيء، ولماذا؟ وبالطبع، إن عدم البكاء يعدّ تقصيراً عند من وصل إلى تلك المقامات. أما بالنسبة لنا، فالأمر ليس كذلك. نحن ننشغل في تأمين مستلزمات الحياة من طعام وشراب وترفيه وغيرها، ومع أن طلب هذه المباحات لا إشكال فيه، وقد يصبح مرجحاً في بعض الحالات بالنسبة لأمثالنا، إلا أن من وصل إلى تلك المقامات من القرب الإلهي سيكون صعباً عليه جداً أن يصرف لحظة واحدة من حياته في غفلة، حتى ولو كانت لتأمين متطلبات الحياة الضرورية. وهو لأجل ذلك يبكي : يبكي لأجل تلك اللحظة. أنا وأنتم ــ طبعاً ــ لا ندرك حقيقة هذا البكاء، ولذلك نتعجب كيف تكون لحظة واحدة من الغفلة سبباً لكل هذا البكاء!!.. أجل، فهم يرون ما وراء الحجاب، أما نحن فمحجوبون عن الرؤية..
يوم الحسرة والندامة
يقول الله تعالى في إشارة إلى يوم القيام: {وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر}... إن كل لحظة واقعية، والتي قد تكون أقل من ثانية واحدة، تصنع لكم الدرجات العليا في الآخرة، ولكنكم يوم القيامة سترون كيف أن آلاف ملايين اللحظات قد ضاعت في الدنيا مقابل لا شيء، أفلا يورث هذا الأمر ندماً؟!
يوم الحسرة هو هذا؛ حيث ترون أن قسماً من لحظات عمركم قد صُرفت في مسيرة البعد عن الهدف والبعد عن الله تعالى. ولهذا، فإن البكاء على النفس من خير الأعمال. بكاء الإنسان على العاقبة بعد الموت ويوم القيامة، هذا اليوم الذي قد يكون عذابه أشد بكثير من عذاب القبر وآلامه، هذا البكاء هو من الأعمال الصالحة... فهل عسانا، ونحن نرى الموت من حولنا، ونستطيع أن نتصور ظلمات القبر ووحدته، أن نستيقظ قبل فوات الأوان؟!
نحن الآن نعيش بين الأصدقاء والأحباء، وننعم بملذات الدنيا وسعاداتها، ولكن سيأتي زمان، من الممكن أن يكون بعد ساعة واحد أو سنة أو عشرين سنة، نفقد فيه كل أعزائنا وملذاتنا، ونبقى في وحدتنا تحت التراب.
في ذلك الحين، ستكون تلك الغربة وذلك البعد عما اعتاد عليه الإنسان طيلة حياته من أصعب الأمور، خاصة عندما يرى جميع أعماله في الدنيا حاضرة ومحيطة به، ويعلم أن سؤال منكر ونكير حق، كما نقرأ في زيارة آل يس.
يوم القيامة الذي قد يبدو لنا، بمنظارنا الدنيوي صعباً، هو في الواقع أصعب بالآلاف المرات مما نتصوره، ولكن بما أنه بعيد عن أنظارنا في الوقت الحاضر، فإننا لن ندرك قيمة البكاء على هذه المسائل، ولن نعرف فظاعة يوم الحسرة .
أنتم تحبون البكاء على أنفسكم، ولكنكم تتركون هذا خجلاً. والله يأمرنا أن لا نترك هذا الأمر حياء. إن كنتم تحبون العبادة تعبّدوا. ولا يقولن أحدكم إنني إذا صليت ركعتين سيقول الآخرون عني: هذا مراء! فليقولوا ذلك وليرتكبوا هم الخطأ، ولكن لا ينبغي أن تتركوا هذا العمل بسبب الناس.
عن الإمام علي (ع) قال: "طوبى لصورة نظر الله إليها تبكي على ذنب من خشية الله عز وجل، لم يطلع على ذلك الذنب غيره".
الرسول (ص) / البحار، ج93، ص331
"كل عين باكية يوم القيامة غير ثلاث: عين سهرت في سبيل الله، وعين فاضت من خشية الله، وعين غضَت عن محارم الله".
الإمام الباقر (ع) / البحار، ج7، ص195
"ما من قطرة أحب إلى الله عز وجل من قطرتين: قطرة دم في سبيل الله، وقطرة دمعة في سواد الليل لا يريد بها عبد إلا الله عز وجل".
الإمام زين العابدين (ع) / البحار، ج69، ص378
"البكاء من خشية الله ينير القلب، ويعصهم من معاودة الذنب".
أمير المؤمنين (ع) / غرر الحكم
"سبعة في ظل عرش الله عز وجلَ يوم لا ظلَ إلا ظله: ................. ورجل ذكر الله عز وجل خالياً ففاضت عيناه من خشية الله".
الرسول (ص) / البحار، ج84، ص2
"بكاء العيون وخشية القلوب من رحمة الله تعالى ذكره، فإذا وجدتموها فاغتنموا الدعاء".
أمير المؤمنين (ع) / البحار، ج93، ص336
الأطفال في سن الشهرين يرون الأشياء بطريقة أكثر تعقيداً مما كان يعتقد قي السابق
عدنان الحاجي
التعرّف على الفائق (2)
محمود حيدر
في وداع الشهر الفضيل: ساحة الرحمة لها باب اسمه التوبة (2)
الشيخ محمد مصباح يزدي
معنى قوله تعالى: {وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا..}
الشيخ محمد صنقور
لماذا تكررت قصة إبليس في القرآن الكريم؟
الشيخ مرتضى الباشا
معنى كلمة (ثبر) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
ما الفرق بين الرحمانية والرحيمية؟
السيد عادل العلوي
في معنى مرض القلب وسلامته وتفاقمه وعلاجه
السيد محمد حسين الطبطبائي
القوّة الحقيقيّة للإيمان
السيد عباس نور الدين
معنى سلام ليلة القدر
السيد محمد حسين الطهراني
عرجت روح عليّ وا أمير المؤمنين
حسين حسن آل جامع
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
الأطفال في سن الشهرين يرون الأشياء بطريقة أكثر تعقيداً مما كان يعتقد قي السابق
التعرّف على الفائق (2)
الفيلم القصير (عيديّة): أحلام الفقراء رهينة جيب مثقوب
في وداع الشهر الفضيل: ساحة الرحمة لها باب اسمه التوبة (2)
ليلة الفطر، ليلة الغفران
معنى قوله تعالى: {وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا..}
لماذا تكررت قصة إبليس في القرآن الكريم؟
شرح دعاء اليوم الثلاثين من شهر رمضان
التعرّف على الفائق (1)
(المعين للسّفر الأبديّ) كتاب لمركز علم الهدى الثّقافي