
وقد ورد في ذلك أخبار كثيرة مثل ما روي عن ابن أبي وقاص قال: سمعتُ رسولَ الله (صلّى الله عليه وآله) يقول: "فاطمةٌ بضعةٌ منّي، مَنْ سَرَّها فقد سَرَّني، ومَنْ سَاءَها فقد سَاءَني، فَاطمةٌ أعَزُّ الناسّ إليّ"... وعنه (صلّى الله عليه وآله): "إنّ فاطمة شِجنة منّي، يؤذيني ما آذاها، ويسرّني ما سرّها، وإنّ الله يغضب لغضب فاطمة، ويرضى لرضاها"...
بيان: إعلم أنّ "البَضْعَة" -بفتح الباء وقد يكسر- الجزءُ من الشيء وقطعةٌ منه، والبِضع -بكسر الباء وقد يفتح- هو العدد من الواحد أو الثلاثة إلى التسعة مطلقاً، أو الأفراد منه لا الأزواج بمناسبة كون كل من هذه المراتب قطعة من العدد، قال تعالى في يوسف (عليه السلام): {فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ} أي تسعاً أو سبعاً أو أقل...
و"الشِجنة" -بالكسر ويُضمّ أيضاً- الشعبة والغصن من الشجر أو العروق الملتفة منه، والحديث ذو شجون أي ذو شعب وامتساك بعضه ببعض، وحاصل المرام فيه أن الكلام يجرُّ الكلام، وشجر مشجن إذا التف بعضه ببعض...
وحاصل معنى "الشِجنة" في الأخبار يرجع إلى معنى "البَضْعَة" أيضا، فيكون المراد من الأخبار المذكورة أنّ فاطمة (عليها السلام) قطعة من رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وبعض أجزائه، ومن آلم وآذى بعض أجزاء الإنسان، أي عضواً من أعضائه فقد آلمه، بل ليس إيلامه إلا إيلامه...
ويكون حينئذ في الأخبار دلالة على أنّ فاطمة (عليها السلام) من جنس طينة النبي المختار (صلّى الله عليه وآله) ومن سنخه وأصله، وأنّ نورها شعبة وجزء من نوره، فيثبت لها المعصومية أيضاً كسائر الصفات الفاضلة الثابتة للنبي (صلّى الله عليه وآله) إلا ما خرج بالأدلة...
فيكون حينئذ إيذاء فاطمة إيذاء رسول الله (صلّى الله عليه وآله)، وإيلامها إيلامه لما بينهما من الاتحاد المشار إليه بلفظ البضعة والشجنة...
وأما كون إيذاء رسول الله (صلّى الله عليه وآله) إيذاء الله، فلأنّ قلبه عرش الله، وهو الكعبة والبيت الحقيقي لله سبحانه، قال تعالى: "ما وَسِعَني أرضي ولا سمائي ولكن وَسِعَني قلبُ عبديَ المؤمن" فإذا تأذّى قلب رسول الله (صلّى الله عليه وآله) اضطرب عرش الله، وتراكم الهموم والأحزان في بيت الله...
ـــــــــــــ
من كتاب "اللُمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء عليها السلام" للمولى محمد علي بن أحمد القراجه داغي التبريزي الأنصاري رضوان الله تعالى عليه
أعظم شهور الله وعيد أحبابه (2)
الشيخ محمد مصباح يزدي
العلم العائد الى وحيه (3)
محمود حيدر
معنى قوله تعالى: {طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ}
الشيخ محمد صنقور
غرف من فوقها غرف
الشيخ مرتضى الباشا
أساليب للوالدين لمساعدة أطفالهم على السيطرة على انفعالاتهم وتنظيمها
عدنان الحاجي
ما الفرق بين الرحمانية والرحيمية؟
السيد عادل العلوي
في معنى مرض القلب وسلامته وتفاقمه وعلاجه
السيد محمد حسين الطبطبائي
القوّة الحقيقيّة للإيمان
السيد عباس نور الدين
معنى سلام ليلة القدر
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (نكل) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
عرجت روح عليّ وا أمير المؤمنين
حسين حسن آل جامع
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
أعظم شهور الله وعيد أحبابه (2)
العلم العائد الى وحيه (3)
(الكوثر وما يسطرون) كتّاب نقديّ حول تجارب عدد من شعراء منتدى الكوثر الأدبيّ في القطيف
ينبوع الوحدة
معنى قوله تعالى: {طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ}
غرف من فوقها غرف
شرح دعاء اليوم السابع والعشرين من شهر رمضان
أساليب للوالدين لمساعدة أطفالهم على السيطرة على انفعالاتهم وتنظيمها
العلم العائد الى وحيه (2)
أعظم شهور الله وعيد أحبابه (1)