
الشيخ محمد تقي مصباح اليزدي
إلهي إِنْ حَرَمْتَني فَمَنْ ذَا الَّذي يَرْزُقُني، وَإِنْ خَذَلْتَني فَمَنْ ذَا الَّذي يَنْصُرُني
إنّ الذي تلوّث بالمعاصي والأرجاس لا يكون لديه لياقة الحضور في محضر الله وفي محفل الصالحين والأنبياء والأولياء عليهم السلام، ولأنّه لا يقدر على تولّي تطهير نفسه من المعاصي وهو يريد أن يكون في ذاك الجمع المقدّس فلا يكون المحلّ محلّ الاستدلال والبرهان والاحتجاج لكي يجادل على أساس البرهان والاستدلال أو طِبق المقولات والمشهورات، ويقول إنّ على الله أن يغفر لي، بل إنّه محلّ الاعتذار والتمسّك بالصفات الإلهيّة.
ما يقارب نصف المناجاة الشعبانية يتضمّن هذه التمسّكات والاعتذارات والتبريرات لكي يعدّ الإنسان نفسه لائقًا للعفو حتّى تصل الفرصة لعرض المطالب الأخرى.
إنّ الذي يكون بحالةٍ من التلوّث والقذارة ويريد أن يدخل على جماعةٍ محترمةٍ، يجب قبل أيّ شيءٍ أن يغيّر لباسه ويستحمّ ويتمنّى تغيير حاله ويرجو ذلك.
على أساس الأدلة العقلية والروايات التوحيدية ونهج البلاغة والمعارف الإسلامية لا يمكن أن يكون هناك أي تغيير في ذات الله تعالى.
وكما قال الإمام علي عليه السلام : «لم يسبق له حال حالًا». فهو لا يقع تحت تأثير أي عامل.
لهذا فإن رضا الله وغضبه لا يكونان معلولين لأي شيء، بل يُكلّم عباده بلسان الحوار ويُعدّ رضاه وغضبه ناشئًا من أعمال البشر.
وكمثال على ذلك يقول: {فَلَمَّاۤ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ} أو كما يقول في موضع آخر: {وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَیۡهِ وَلَعَنَهُۥ وَأَعَدَّ لَهُۥ عَذَابًا عَظِیمࣰا} ،
فكل هذه العبارات (الرضا، الغضب، الانتقام، والتأسف) إنما استعملت مع الإنسان على أساس المحاورة ولغة المحادثة.
وبعد ذكر هاتين المقدمتين (أولا: إن لسان المناجاة هو غير لسان الاستدلال والجدل وأمثاله، وثانيًا: إن الله يخاطب الناس بلسان المجاورة، وإلا فإن غضبه ورضاه لا يمكن أن يكونا معلولین لشيء)، نقول في هذا المقطع من المناجاة الشعبانية: «إلهي إن حرمنتي فمن ذا الذي يرزقني، وإن خذلتني فمن ذا الذي ينصرني»».
فهل يمكن أن نجد من يستطيع ذلك؟ ولو تركتني في قبضة الأعداء فهل يوجد من يمكنه أن يخلصني؟ فإن لم تنصرني فمن ذا الذي يمكنه أن ينصرنی؟
بناء عليه، إنّنا في مقام الاعتذار وطلب الرحمة والعفو نعدّ أنفسنا مشمولين بالرحمة ومستحقّين للمدد والنصر الإلهيّ.
وحين نرى أنفسنا بمنتهى الصغار والحقارة ونطلب العطف والرحمة، نصبح لائقين ليشملنا لطف الله. وبالإضافة إلى التّطهّر من قذارات المعصية نُدرك قابلية إدراك الرّحمة الإلهيّة.
الشيخ محمد تقي مصباح اليزدي
إلهي إِنْ حَرَمْتَني فَمَنْ ذَا الَّذي يَرْزُقُني، وَإِنْ خَذَلْتَني فَمَنْ ذَا الَّذي يَنْصُرُني
إنّ الذي تلوّث بالمعاصي والأرجاس لا يكون لديه لياقة الحضور في محضر الله وفي محفل الصالحين والأنبياء والأولياء عليهم السلام، ولأنّه لا يقدر على تولّي تطهير نفسه من المعاصي وهو يريد أن يكون في ذاك الجمع المقدّس فلا يكون المحلّ محلّ الاستدلال والبرهان والاحتجاج لكي يجادل على أساس البرهان والاستدلال أو طِبق المقولات والمشهورات، ويقول إنّ على الله أن يغفر لي، بل إنّه محلّ الاعتذار والتمسّك بالصفات الإلهيّة.
ما يقارب نصف المناجاة الشعبانية يتضمّن هذه التمسّكات والاعتذارات والتبريرات لكي يعدّ الإنسان نفسه لائقًا للعفو حتّى تصل الفرصة لعرض المطالب الأخرى.
إنّ الذي يكون بحالةٍ من التلوّث والقذارة ويريد أن يدخل على جماعةٍ محترمةٍ، يجب قبل أيّ شيءٍ أن يغيّر لباسه ويستحمّ ويتمنّى تغيير حاله ويرجو ذلك.
على أساس الأدلة العقلية والروايات التوحيدية ونهج البلاغة والمعارف الإسلامية لا يمكن أن يكون هناك أي تغيير في ذات الله تعالى.
وكما قال الإمام علي عليه السلام : «لم يسبق له حال حالًا». فهو لا يقع تحت تأثير أي عامل.
لهذا فإن رضا الله وغضبه لا يكونان معلولين لأي شيء، بل يُكلّم عباده بلسان الحوار ويُعدّ رضاه وغضبه ناشئًا من أعمال البشر.
وكمثال على ذلك يقول: {فَلَمَّاۤ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ} أو كما يقول في موضع آخر: {وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَیۡهِ وَلَعَنَهُۥ وَأَعَدَّ لَهُۥ عَذَابًا عَظِیمࣰا} ،
فكل هذه العبارات (الرضا، الغضب، الانتقام، والتأسف) إنما استعملت مع الإنسان على أساس المحاورة ولغة المحادثة.
وبعد ذكر هاتين المقدمتين (أولا: إن لسان المناجاة هو غير لسان الاستدلال والجدل وأمثاله، وثانيًا: إن الله يخاطب الناس بلسان المجاورة، وإلا فإن غضبه ورضاه لا يمكن أن يكونا معلولین لشيء)، نقول في هذا المقطع من المناجاة الشعبانية: «إلهي إن حرمنتي فمن ذا الذي يرزقني، وإن خذلتني فمن ذا الذي ينصرني»».
فهل يمكن أن نجد من يستطيع ذلك؟ ولو تركتني في قبضة الأعداء فهل يوجد من يمكنه أن يخلصني؟ فإن لم تنصرني فمن ذا الذي يمكنه أن ينصرنی؟
بناء عليه، إنّنا في مقام الاعتذار وطلب الرحمة والعفو نعدّ أنفسنا مشمولين بالرحمة ومستحقّين للمدد والنصر الإلهيّ.
وحين نرى أنفسنا بمنتهى الصغار والحقارة ونطلب العطف والرحمة، نصبح لائقين ليشملنا لطف الله. وبالإضافة إلى التّطهّر من قذارات المعصية نُدرك قابلية إدراك الرّحمة الإلهيّة.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
عند النّهوض بماذا أجازف؟
محمد أبو عبدالله
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
تكريم عدد من أبناء الدّالوة المتميّزين
قصائد تحتفي بالشّاي وثقافته في معرض دوليّ في الصّين
برنامج لتنمية مهارات الأطفال الشخصية والاجتماعية في الأحساء
فنّ النقش على الجصّ: ملامح من ذاكرة البيوت في القطيف
أولى انتصاراتي أن أريدا
صور ووثائق تستعيد سيرة الشيخ حسن بن سالم أبو مجلّي
عين الخسيف: قوّة وجريان وصمود
جبل رأس القارة العجيب
عبّاس الحايك: أهمّيّة الصّراع في بناء القصّة والأحداث
(ديوان بنت محمّد) جديد الشّاعر والرّادود عبدالشّهيد الثّور