
الشيخ محمد تقي مصباح اليزدي
في موضع آخر من الحديث القدسيّ (حديث المعراج) يُوصَى النبيّ الكريم (صلّى الله عليه وآله) بترك بعض الاُمور: "يا أحْمَد، لا تَتَزَيَّنْ بِلِينِ الثِّيابِ وطِيبِ الطَّعام وَلينِ الوِطاءِ".
أي لا تزيّن نفسك باللباس الناعم الجميل، ولا تطلب الطعام الطيّب اللذيذ، ولتكتف منه بالمقدار الضروريّ لصحّتك وسلامتك، وتجنّب الفراش الوثير الناعم، لأنّ في هذه الأمور ما تطلبه نفسك.
"فإنَّ النَّفْسَ مَأوى كُلِّ شَرٍّ وهِيَ رَفيقُ كُلِّ سُوءٍ" فالنفس التي تطلب مثل هذه الأشياء هي مكمن الشرّ.
ولطالما أكّد إمامنا الخمينيّ الراحل (رضوان الله تعالى عليه) في كلامه على أنّ جميع المآسي منبعها النفس، فإنْ عَمَدَ الإنسان إلى نفسه فهذّبها فستُحَلّ جميع العُقَد.
"تَجُرُّها إلى طَاعَةِ اللهِ وتَجُرُّكَ إلى مَعْصِيَتِهِ".
فمثل هذا العدوّ يواجه الإنسان. فقد ورد في الخبر: "أعْدَى عدوّك نفسُكَ التي بين جَنْبَيك"
ثمّ يقول: "تَطْغَى إذا شَبِعَتْ، وَتَشْكُو إذا جَاعَتْ، وتَغضَبُ إذا افْتَقَرَتْ، وتَتَكَبَّرُ إذَا اسْتَغْنَت، وتَنْسَى إذا كبُرت، وتَغْفَلُ إذا أمِنَت".
فلقد بعث الله تعالى أنبياءه لينذروا الناس حتّى لا يشعروا بأمان زائف، ولكي يلتفتوا دوماً إلى أنّه ثمّة خطر يتربّص بهم وعندئذ لا تستولي عليهم الغفلة.
"وهي قَرينُةُ الشَّيطانِ، ومَثَلُ النّفس كَمَثَلِ النّعامَةِ، تَأكُلُ الكَثيرَ وإذا حُمِلَ عَلَيها لا تَطِير، ومَثَلُ الدِفْلَى لَونُهُ حَسَنٌ وَطَعْمُهُ مُرٌّ".
فمَثَل النفس كمثل الزهرة الجميلة والحسنة اللون لكنّها مرّة المذاق، ومن هنا فإنّه يتعيّن على المرء أن يحذر من الاغترار بمظهره المليح، وأن لا يستجيب لشهواته إلاّ بمقدار الضرورة.
فالذي يودّ الإمساك بزمام نفسه عليه أن يأكل القليل، ولا يسعى وراء الزينة، أو يطلب راحة الدنيا.
فالنفس البشريّة هي بمثابة الدابّة التي لا ينبغي الاهتمام بها إلّا في حدود الضرورة والتي يجب استغلالها قدر المستطاع، فإن استجاب المرء لنفسَه في دلالها وتغنّجها فسوف لا يستطيع امتطاءها، فزمام النّفس هو الذي ينبغي أن يكون في يد صاحبها، لا أن يكون المرء تحت تصرّف نفسه وطوع أمرها.
فالذي لا ينفكّ عن التفكير في الطعام اللذيذ واللباس الحسن لا تُستساغ منه دعوى محبّة الله عزّ وجلّ، فمحبوب شخص كهذا هو لباسُه وبطنُه، كما أنّ المحبّ لا يغيب اسم محبوبه عن لسانه، إلاّ لبعض الاعتبارات.
فالذي يموج قلبه حبّاً لله يكون دائم اللهج باسمه تعالى، والإطراء عليه، والسعي في القيام بكلّ ما يحبّه ويرضاه، فإن أصبح المرء هكذا، عُلِم حينئذ أنّه يحبّ ربّه حقّاً.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
عند النّهوض بماذا أجازف؟
محمد أبو عبدالله
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
تكريم عدد من أبناء الدّالوة المتميّزين
قصائد تحتفي بالشّاي وثقافته في معرض دوليّ في الصّين
برنامج لتنمية مهارات الأطفال الشخصية والاجتماعية في الأحساء
فنّ النقش على الجصّ: ملامح من ذاكرة البيوت في القطيف
أولى انتصاراتي أن أريدا
صور ووثائق تستعيد سيرة الشيخ حسن بن سالم أبو مجلّي
عين الخسيف: قوّة وجريان وصمود
جبل رأس القارة العجيب
عبّاس الحايك: أهمّيّة الصّراع في بناء القصّة والأحداث
(ديوان بنت محمّد) جديد الشّاعر والرّادود عبدالشّهيد الثّور