صور خبّأتها الكتب

صورتان لـ (عين الكعبة) ذاكرة تاريخيّة وتساؤلات عديدة

توثّق صورتان* قديمتان التقطهما الباحث حسين السلهام سنة 1416هـ جانبًا من معالم (عين الكعبة) في القطيف، وهي العين التي ارتبط اسمها في الذاكرة المحلية والتاريخية، بروايات نقل الحجر الأسود إلى المنطقة خلال عهد القرامطة.

الصّورتان أوردهما السّلهام في كتابه الذي يحمل العنوان: (ساحل القرامطة، دراسة تاريخيّة لقرامطة هجر) وذلك ضمن الفصل الخامس الذي يحمل العنوان: (معلومات قرمطية) وتحت عنوان فرعي هو: (ينبوع عين الكعبة والحجر الأسود في هجر).
 

 

الصّورة الأولى ظهرت في الصّفحة 281 من الكتاب، وهي صورة لعين الكعبة (الجعبة) الدّائريّة الشّكل، وبجانبها تنقاب التّهوية، وقد التقطت هذه الصّورة شتاء العام 1416 ه، قبل أن ينهدم مبنى التنقاب وكذلك بعض جدران عين الكعبة.

 

 

الصّورة الثانية ظهرت في الصّفحة 283 من الكتاب، وهي صورة لمبنى عين الكعبة من الدّاخل، ويشاهد فيها فتحة خروج المياه إلى التّنقاب الخارجيّ، التقطها السّلهام أيضًا في العام 1416 ه.

 

وللصّورتين أهميّة خاصّة، لكونهما سجّلتا ما بقي من مبنى العين قبل اندثار جزء كبير من معالمه، وحول العين يقول السّلهام إنّها تقع في منطقة زراعيّة قديمة بين سيهات والجش، وهي منطقة عُرفت قديمًا بكثرة العيون والمزارع والقصور، ويورد أنّها كانت في أوج عطائها أواخر القرن الرابع الهجري، كما يشير إلى أنّ عمليّات نقل الرّمال من الأراضي المحيطة بها في العصر الحديث، أسهمت في الكشف عن بعض البقايا الأثريّة القريبة منها.


ويتابع الباحث السّلهام بالقول إنّ مبنى العين بقي كشاهد تاريخيّ يثير تساؤلات كثيرة حول تسمية العين بــ (عين الكعبة)، ومدى علاقتها بالأحداث التي شهدتها المنطقة في عهد القرامطة، ويقدّم في سبيل الإجابة عن بعض التّساؤلات، طروحات عديدة بينها أنّه ربّما جرى وضع الحجر الأسود – الذي انتزعه القرامطة من مكة المكرّمة - في مياهها، ويرجّح أن تكون التّسمية لذلك السّبب، لكنّه يُبقي الأمر في دائرة الاحتمالات، وليس بوصفه حقيقة تاريخيّة محسومة.


وتمثّل هاتان الصّورتان، وثيقة بصرية نادرة، لمعلم تاريخيّ كبير، وهما تكتسبان قيمتهما من توثيق هيئة العين، وما تبقّى من بنائها، وتربطان بالضّوء بين واقع الموقع التاريخيّ، وبين ما نُسجت حوله من روايات وذكريات.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جرى ترميم الصورتين باستخدام الذّكاء الاصطناعيّ

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد