صدى القوافي

معلومات الكاتب :

الاسم :
حسين حسن آل جامع
عن الكاتب :
شاعرٌ من مواليدِ القطيفِ 1384 هـ

مئذنة رابعة: مسلم الشّهيد الغريب

​أَقِمْ لِقَتِيلِ العِدَى مَأْتَمَا

وَنُحْ لِغَرِيبٍ بَكَتْهُ السَّمَا

 

​وَعَزِّ بِهِ الدِّينَ فِي مَصْرَعٍ

فَإِنَّ الحُسَينَ بَكَى مُسْلِمَا

 

​وَفِي الغَيْبِ كَانَ بَكَاهُ النَّبِيُّ

وَقَدْ عادَ عَنْ شَأْنِهِ مُعْلِمَا

 

​تَوَرَّثَ بَأْسَ أَبِي طَالِبٍ 

وَكَانَ أَبُو طَالِبٍ ضَيْغَمَا

 

​وَتِلْكَ البُطُولَاتُ إِرْثُ الكِرَامِ

وَقَدْ مَنَحَتْ مَجْدَهَا هَاشِمَا

 

​وَعَاشَ عَلِيّاً وَمَنْ كَالوَّصِيِّ

فَقد كانَ فِي قُرْبِهِ مُكْرَمَا

 

​وَجَلَّاهُ سَيْفاً بِيَوْمِ الوَغَى

يَصُولُ كَمَوْلَاهُ حَامِي الحِمَى

 

​فَسَلْ عَنْهُ صِفِّينَ وَالمُرْهَفَاتِ 

لدَى الرَّوْعِ تَقْطُرُ مِنْهَا الدِّمَا

 

​وَيُغْمِدُ صَارِمَهُ فِي الرِّقَابِ

إِذَا زَمْجَرَ المَوْتُ أَوْ حَمْحَمَا

 

​وَلَمَّا تَقَارَبَ وَعْدُ الطُّفُوفِ

رَأَى السِّبْطُ فِيهِ الفَتَى المُلْهَمَا

 

​وَمُسْلِمُ كَانَ رَسُولَ الفِدَاءِ

يُمَثِّلُ سَيِّدَهُ الأَعْظَمَا

 

​وَكَانَ شَغُوفاً بِحُبِّ الحُسَيْنِ

فَصَارَ بِنُصْرَتِهِ مُغْرَمَا

 

​وَحُبُّ الحُسَيْنِ حَيَاةُ القُلُوبِ   

يَمُدُّ إِلَى المُنْتَهَى سُلَّمَا

 

​وَقَالَ بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ أَخِي

فَكُونُوا يَدًا وَانْصُرُوا مُسْلِمَا

 

​وَحِينَ أَقَامَ بِأَرْضِ السَّوَادِ

وَقَدْ أَصْبَحَتْ دَارُهُ مَعْلَمَا

 

​فَأَشْرَعَ فِي أَهْلِهَا بَيْعَةً

وَعَزَّ عَلَى الدِّينِ أَنْ تُفْصَمَا

 

​وَمَا كَانَ أَسْرَعَ أَنْ أَفْرَدُوهُ 

وَقَدْ خَافَتِ الكُوفَةُ المُجْرِمَا

 

​فَعَادَ وَحِيداً وَلَا نَاصِرٌ

يُرِيقُ عَلَى السِّبْطِ دَمْعًا هَمَى

 

​وَسَلْ يَوْمَ غُرْبَتِهِ طَوْعَةً 

وَقَدْ فَارَ صَارِمُهُ بِالدِّمَا

 

​وَقَادُوهُ قَسْرًا إِلَى مَصْرَعٍ

مِنَ القَصْرِ نَاحَتْ عَلَيْهِ السَّمَا

 

​فَدَيْتُكَ تَعفُرُ فَوْقَ الثَّرَى 

قَتيلًا وَقَدْ هَشَّمُوا الأَعْظَمَا

 

(وسَحْبًا تُجرُّ بِأسواقِهِمْ)

فأينَ بَنو هاشمٍ عنكُما!

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد