صدى القوافي

معلومات الكاتب :

الاسم :
حسين حسن آل جامع
عن الكاتب :
شاعرٌ من مواليدِ القطيفِ 1384 هـ

مئذنة خامسة: كربلاء الوادي المقدّس

​ماضٍ وقِبلتُهُ الطّفوفُ لِقاءَ

يَطوي الطّريقَ هُدًى صباحَ مَساءَ

 

​يَسري فتلتحِفُ الهوادِجُ وَحشةً

والسّبطُ يُسرِجُ في الظّلامِ بَهاءَ

 

​والظّعنُ يَقرأُ في القِفارِ مَنازِلًا

حَتّى يخُطَّ على الطّفوفِ سَماءَ

 

​رَكبٌ ورائدُهُ الحُسينُ وإنّما

قَرأ الرّحيلَ عِبادةً وفَناءَ

 

​وهُناكَ عِندَ النّهرِ يُختَزلُ المَدَى

حتّى يُوسِّدَ قِربةً ولِواءَ

 

​يَقضي الصّلاةَ على مَشارفِ كَربلا

ومِنَ النّجيعِ يُوضِّئُ الرّمضاءَ

 

​أرأيتَ أرضًا كالطُّفوفِ تَوسّدّتْ

وَجعَ النُّحورِ وقد نَزفْنَ دماءَ؟

 

​أَفديهِ وهْو يَسُوقُ ظَعنَ مُحمّدٍ

يَتلُو الوَصيَّ ويَندبُ الزّهراءَ

 

​ويَلوذُ بالحَوراءِ وهْي وَديعةُ

العباسِ فهْو يُقدِّسُ الحَوراءَ

 

​هوَذا الحُسينُ أميرُ قافلةِ الهُدَى

يَطوي القِفارََ عزيمةً وإِباءَ

 

​يَمضي وخلفَ الرّملِ ألفُ مُدجَّجٍ

كانُوا بِصاليةِ الهَجيرِ ظِماءَ

 

​والحُرُّ يَعرفُ مَن يكونُ أبو الإبا

والطَّفُّ يَقرأُ من يَكونُ فِداءَ

 

​يَسقي الرّجالَ وتِلكَ أروعُ شِيمةٍ

ويُرشِّفُ الخيلَ المَرُوعةَ ماءَ

 

​لكنّ جيشَ الحُرِّ وهْو مُجعجِعٌ

بِالظعنِ لم يَكُ لِلجميلِ كِفاءَ

 

"​ثكلتكَ أمُّكَ" قد أَهجْتَ حرائِرًا

مَن ذا يُروِّعُ لِلبتولِ نِساءَ؟!

 

​وهُنا تَوقَّفَ مُهرُ أشرفِ سَيّدٍ

لكأنَّ أرجلَهُ قَرأنَ بَلاءَ

 

​يا ابنَ النبيِّ وَصلتَ أقدسَ بقعةٍ

فانصاعَ يُعلِمُ قَومَهُ الشرفاءَ

 

​عن كربلاءَ وعن فَواجعِ وقعةٍ

وعنِ الخُيولِ تَناهبُ الأشلاءَ

 

وعنِ الرّضيعِ وقد أمضَّ بهِ الظَّما

ومنَ التَّلَهُّفِ لا يَملُّ بُكاءَ

 

​وعن القِتالِ وعن مَصارعِ فتيةٍ

فوقَ الصّعيدِ تُخضِّبُ الرمضاءَ 

 

وعنِ النّساءِ وقد فررنَ من اللّظَى

وعنِ الخُدورِ و قد غَدونَ هَباءَ

 

​لهفي لِزينبَ وهْيَ تَعثُرُ في الأَسَى

وتَعيشُ قبلَ وُقوعِها الأرزاءَ

 

​لكنّ كافلَها السَّريَّ يَحفُّها

ويَلفُّ حولَ خِبا الجَلالِ لِواءَ

 

​وغدًا بِجنبِ النّهرِ يَفجعُها الرّدَى

فَتضجُّ أخبيةُ الحُسينِ عَزاءَ

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد