أذكر من هذه المقدمات ما كتبه الدكتور أحمد الوائلي رحمه الله لديوان أعشاش الملائكة لشاعرنا الكبير جاسم الصحيّح. لم يكن الدكتور مجاملاً في ما قاله، كان واضح الرأي في ما أعجبه ولم يعجبه، ولم تكن بعض الملحوظات العنيفة لتمنع جاسم من أن يطبعها مقدمةً للديوان، يقرؤها الناس قبل أن يقرؤوا ما كتبه هو، ولم تأخذه العزة بأن أعشاش الملائكة من أعظم ما كُتب في باب القصائد الدينية.
يؤلمنا أن لا يندفع أبناؤنا نحو المعالي؛ ويزداد ألمنا إن وجدناهم يسلكون طريق العبثية والسطحية في الحياة. نحلم أن يرغب أولادنا ببلوغ قمم المجد في العلم والعمل، فيكونوا نماذج راقية في الفضيلة والعظمة. ونتعجّب من انشغالهم بسفاسف الأمور وأنواع الملاهي الفارغة وتضييع الوقت فيما لا طائل منه.
وتعتبر النوازع طبيعية، أو طبعًا داخليًّا للإنسان فيها قابليات مفتوحة على الخير أو الشر، على القصدية والهدفية، أو اللهو واللعب، على الصدقية، أو التردد والتشكك بكل شيء، بما في ذلك علاقة الإنسان بربه ونفسه والتزاماته. وتتعمق هذه النزعات بفعل الإجراء الذي يمارسه الإنسان في يومياته وحياته، وفهمه لمحيطه التاريخي والثقافي والمعيشي، ونظرته، بل ميوله اتجاه اللحظة، وجواذب الدنيا التي تحرّك فيه أهواءً أو شهوات ورغبات.
لا شك أن التعاليم الإسلامية قائمة على أساس حفظ الجسم ونموه وسلامته، وإن سبب تحريم كثير من الأمور هو ضررها على البدن. وإحدى المسلمات وبديهيات الفقه: إن كثيراً من الأمور حرمت لأنها مضرة لجسم الإنسان. وهناك أصل عام لدى الفقهاء وهو لو أحرز ضرر شيء على جسم الإنسان ـ وإن لم يوجد دليل من القرآن والسنة عليه ـ فإنه حرام قطعاً.
وهذا لا يعني أن يعيش الإنسان حالة التكاسل وعدم التحرّك في نشاطات الحياة بل عليه أن يبذل ما أمكنه من السعي والجهد في سلوك طريق الحياة بجدّية ولكنه في نفس الوقت يعيش حالة التوكل على الله بالنسبة إلى ما لا يجد في نفسه القدرة على تذليل الصعاب ويستمد من ألطافه الجلية والخفية في ما يمنحه القدرة على الاستمرار في هذا الطريق.
يعجز الكثير من الآباء عن تفسير هذا التغيير شبه المفاجئ في سلوكياتهم العاطفية، ممّا يوقع أبناءهم في ذلك الالتباس الذي يجعل العلاقة معقّدة. ومع تعقُّد العلاقة يكون الأبناء هم الخاسر الأول، لأنّهم سيفقدون بعض الدعم النفسي والإرشادي وحتى المادي الذي يحتاجون إليه كثيرًا عند الانتقال إلى الحياة الواقعية وتحمُّل المسؤوليات.
وعلى هذا الأساس قالوا: إنّ التكبّر يختلف عن العُجب، ففي العجب لا توجد مقارنة مع الآخر، بل إنّ الإنسان يتملّكه حالة من رؤية العظمة في نفسه بسبب العلم أو الثروة أو القدرة أو حتّى العبادة حتّى لو لم يكن إنسان آخر على وجه الأرض، ولكن في حالة التكبّر هناك مقارنة مع الآخرين حتماً بحيث يرى نفسه أعلى منهم.
نحتاج كمربّين إلى شجاعة البحث وعمق التحليل والجرأة المتناسبة مع هذه التحديات وعدم الاختباء وراء الأصابع. فنطرح كل ما يمكن أن يواجهه أبناؤنا، سواء كانت المواجهة في الحياة أو في المدرسة أو في وسائل الإعلام. ويحتاج أبناؤنا منّا قبل أي شيء أن نعترف لهم بجمال وحسن الشيء الذي ننهاهم عنه، ليرتاحوا إلى أنّنا بشر نشعر بما يشعرون ونلتذ بما يلتذّون
أجرّبت إلى الآن أن تقف إلى جوار مَن يلفظ أنفاسه الأخيرة على فراش الموت؟ يكون جوّ المكان مشحونًا، وانتباه الجميع مركّزًا على الشّخص الملقى على فراش الموت، فإن أشار بيده هبّ الجميع لتلبية حاجته، وإن أراد النّطق بكلمة سكت الكلّ وأرهفوا آذانهم ليصغوا لرغبة عزيزهم الأخيرة في هذه اللّحظات الحسّاسة
إن علينا أن نعكس هذه التجربة المفعمة بالتمازج مع الخطاب الإلهي ضمن رؤية نعبّر عنها بأساليب التلاقي مع المصدر الذي هو الله سبحانه، وأحد وجوه هذا التعبير المركزية هو الدعاء مما ينجم أن الدعاء هو مخزون المعرفة والتجربة التي تولدت في الروح والعقل بفعل التدبر في النص والتبصر بشؤون الحياة.
لأجل ذلك نحتاج، قبل أيّ شيء، إلى ترسيخ ثقافة الحجاب التي تنطلق من رؤية الإسلام الكونيّة التي تتميّز بنظرة رائعة للإنسان وموقعيّته وهدفه في الحياة؛ ومن ثمّ تمر عبر منظومة قيميّة سامية تعبّر عن نفسها في نهاية المطاف بمجموعة من التشريعات التي تهتم بالظاهر والسّلوك والفعل البشريّ.
في يوميات التواصل، تحضر الصورة كشكل من أشكال التعبير عن مزاجنا، اهتماماتنا، رغباتنا، يتبادلها الناس كأنهم يتبادلون ما يشبه ظلال السّرديات التي باتت الصورة تزيحها وتحل مكانها، ما يفعله الناس بالصورة يشبه التبشير بلغة جديدة أخذت تتمدد وتتسع، وتختبر معها أشكال التلقي والتفاعل في الجهة الأخرى
وقت الشاشة والمشكلات الانفعالية لدى الأطفال: حلقة مفرغة؟
عدنان الحاجي
معنى قوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ ..﴾
الشيخ محمد صنقور
معرفة الإنسان في القرآن (13)
الشيخ مرتضى الباشا
معنى (نكل) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
مميّزات الصّيام
الأستاذ عبد الوهاب حسين
الدم الزاكي وأثره على الفرد والجماعة
الشيخ شفيق جرادي
البعث والإحياء بعد الموت
الشيخ محمد جواد مغنية
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
شروط استجابة الدعاء
الشيخ محمد مصباح يزدي
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
عروج في محراب الشّهادة
حسين حسن آل جامع
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
وقت الشاشة والمشكلات الانفعالية لدى الأطفال: حلقة مفرغة؟
معنى قوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ ..﴾
الإمام علي عليه السلام شهيد ليلة القدر
معرفة الإنسان في القرآن (13)
شرح دعاء اليوم التاسع عشر من شهر رمضان
من لركن الدين بغيًا هدما
عروج في محراب الشّهادة
ليلة الجرح
ليلة القدر: ليلة العشق والعتق
اختتام النّسخة الثالثة عشرة من حملة التّبرّع بالدّم (بدمك تعمر الحياة)