
الشيخ محمد صنقور ..
تتكلم آيات القرآن عن خلق سبع سماوات، ولا نجد آية عبرت عن سبع أرضين، ولكننا نقرأ في الدعاء سبحان الله رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع، فهل هناك أرضون سبع، والقرآن لم يُصرح بذلك؟ أم أنه تعبير مجازي؟
الدليل على أنَّ الأرضين سبع:
إنَّ مما لا ريب فيه أنَّ الأرضين سبع كما هي السماوات، فقد نصَّت على ذلك الروايات الواردة عن الرسول (ص) وأهل بيته (ﻉ)، نعم لم يرد في القرآن الكريم نص على أنَّ الأرضين سبع إلا في آيةٍ واحدة وهي قوله تعالى ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾(1).
المراد من المثليَّة في الآية:
فالمراد من المثلية ظاهراً هو المثليَّة في العدد إذ أنَّ الأرض ليست مثل السماوات في طبيعة الخلق فيكون الظاهر من المثلية هو المثلية في العدد.
فالأرضون سبعٌ كما هي السماوات بمقتضى ظاهر الآية المباركة وبمقتضى ما أفادته الروايات المتواترة صريحاً.
معنى أنَّ الأرضين سبع:
نعم الأمر الذي لا نعلمه هو حقيقة هذه الأرضين، وما هي طبيعتها، ولا أين هي من الكون، وعلى أي أساسٍ تم التقسيم على هذا العدد، فإنَّ ذلك ما لم يتم التصريح به ولم يثبت بطريق قطعي، وليس ذلك وحده الذي نجهله، فمعظم أسرار الكون مجهولة للإنسان يقول الله تعالى ﴿وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً﴾(2) فلا ينبغي أن يعتدَّ الإنسان بما علم، فما علمهُ إلى ما لا يعلمه إلا كقطرةٍ في بحر لجِّي غير متناهي الأطراف.
ثمَّ إنَّ ما أفاده العلماء في هذا الأمر لا يعدو الحدس والتخمين، فقد أفاد بعضهم أنَّ الأرضين السبع طبقات بعضها فوق بعض، وذكر آخرون أنَّ مثل هذه الأرض التي نحن على سطحها ستُّ أرضين أخرى بحجمها أو أكبر منها أو أصغر، وثمة قول ثالث وهو أنَّ تحت كلِّ سماءٍ أرض، وقول رابع أنَّ الأرض التي نحن عليها منقسمة إلى سبعة أجزاء يُعبَّر عن كل جزءٍ بالأرض، القسم الأول والثاني يُعبِّر عنهما بالمُنجمِد الشمالي والمُنجمِد الجنوبي، والثالث والرابع هما المعتدل الشمالي والمعتدل الجنوبي، والخامس والسادس هما المنطقتان الحارَّتان في طرفي الشمال والجنوب، وأما الجزء السابع فهي المنطقة الاستوائية، وثمة أقوال واحتمالات أخرى لا يرجع جميعها إلى دليل قطعي.
فالمقطوع به أنَّ الله جلَّ وعلا خلق سبع أرضين، وأما عدا ذلك من هذه الجهة فهو لا زال في حيِّز الاحتمال الذي لو اتفق انكشاف الواقع لكان من المحتمل عدم مطابقته لتمام ما احتمله الإنسان.
يقول تعالى ﴿وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾(3) ويقول عز وجل ﴿وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾(4).
ــــــــ
1- سورة الطلاق آية رقم 12.
2- سورة الإسراء آية رقم 85.
3- سورة النحل آية رقم 8.
4- سورة الواقعة آية رقم 61.
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
الإمام الكاظم (ع): معراج حوائج السّائلين
حسين حسن آل جامع
حتى تغاضيت
محمد أبو عبدالله
لقد حرمني الشّعر!
أحمد الرويعي
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
وجهة
ناجي حرابة
الحدث بين القصّة والمسرح، أمسية حواريّة لنادي صوت المجاز
(صدى اليامال) كتاب جديد للباحث سلمان العيد
الإمام الكاظم (ع): معراج حوائج السّائلين
(الباذل مهجته) الديوان الإلكترونيّ الخامس لعبدالشّهيد الثّور
بيعة من نهج الغدير
(الأدب الشّفهيّ: ذاكرة الشّعوب الحيّة) محاضرة للحسن في (كوب كتاب)
أنت السّبيل إلى الإله
أبجديّة علويّة
عيد الغدير.. ملتقى العهد والولاية
قوافل حجّاج القطيف والأحساء: رحلة شوق ولقاء