
«عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق، عن أبيه، عن جدّه، عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهم السلام، عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم أنّه قال له:
* يا عليّ، أُوصيكَ بوصيّةٍ فاحفَظها ".
* يا عليّ، لكلّ ذنبٍ توبةٌ إلّا سوءُ الخُلُق، فإنّ صاحبَه كلّما خرجَ من ذَنبٍ دخلَ في ذَنْب.
* يا عليّ، أربعةٌ أسرعُ شيءٍ عقوبةً: رجلٌ أحسنتَ إليه فكافأكَ بالإحسانِ إساءةً، ورجلٌ لا تَبغي عليه وهو يَبغي عليك، ورجلٌ عاهدتَه على أمرٍ فوفيتَ له وغدَر بك، ورجلٌ وصَل قرابتَه فقطعوه.
* يا عليّ، مَنِ استَولَى عليهِ الضَّجَرُ رَحَلَت عنه الرّاحة.
* يا عليّ، لا ينبغي للعاقل أن يكونَ ظاعناً إلّا في ثلاث: مرمّةٍ لِمعاش، أو تزوّدٍ لِمعادٍ، أو لذّةٍ في غير محرّم.
* يا عليّ، ثلاثٌ من مكارم الأخلاق في الدنيا والآخرة: أن تعفوَ عمّن ظلَمك، وتصلَ مَن قطعَك، وتحلُمَ عمّن جَهِلَ عليك.
* يا عليّ، ثلاثٌ من حقائق الإيمان: الإنفاقُ من الإقتار، وإنصافُك الناسَ من نفسِك، وبَذلُ العِلم للمتعلّم.
* يا عليّ، ثلاثٌ من لم يكُنَّ فيه لم يَتِمَّ عَملُه: ورَعٌ يَحجزُه عن معاصي الله، وخُلُقٌ يداري به الناسَ، وحِلمٌ يرُدُّ به جهْلَ الجاهل.
* يا عليّ، ثلاثُ فرحاتٍ للمؤمنِ في الدّنيا: لقاءُ الإخوان، وتفطيرُ الصائم، والتهجّدُ في آخر الليل.
* يا عليّ، أربعُ خصالٍ من الشّقاوة: جمودُ العين، وقساوةُ القلب، وبُعْدُ الأمل، وحُبُّ البقاء.
* يا عليّ، إذا ماتَ العبدُ قال الناس: ما خلّفَ؟ وقالت الملائكةُ: ما قدّم؟
* يا عليّ، موتُ الفَجْأَةِ راحةٌ للمؤمن، وحَسرةٌ للكافر.
* يا عليّ، إنّ الدنيا لو عدَلتْ عند اللهِ تبارك وتعالى جناحَ بعوضةٍ لَما سقى الكافرَ منها شَربةً من ماء.
* يا عليّ، ما أحدٌ من الأوّلين والآخِرين إلّا وهو يتمنّى يومَ القيامةِ أنّه لم يُعطَ من الدنيا إلّا قوتاً.
* يا عليّ، العقلُ ما اكتُسِبَت بِهِ الجَنّةُ، وطُلِبَ بِهِ رِضَى الرّحْمَن.
* يا عليّ، أمانٌ لِأُمّتي من السَّرق: ﴿قُلِ ادْعُوا اللهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا * وَقُلِ الْحَمْدُ للهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾. (الإسراء:110-111)
* يا عليّ، أمانٌ لِأُمّتي من الهَدْمِ: ﴿إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾. (فاطر:41)
* يا عليّ، أمانٌ لِأُمّتِي من الهَمِّ: (لا حَوْلَ ولا قُوّةَ إلَّا بِالله العَلِيِّ العَظيمِ، لا مَلْجَأَ ولا مَنْجَا مِنَ اللهِ إلَّا إِلَيه)...».
(الشيخ الصدوق، مَن لا يحضره الفقيه: 4/352-371)
.. كأنّ الحقّ في هذه الدّنيا على غيرهم وجبَ
* عن أبي جعفر الباقر عليه السلام، عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، مخاطباً أصحابه، وذلك حين رجع من حجّة الوداع، قال:
«مَا لِي أَرَى حُبَّ الدُّنْيَا قَدْ غَلَبَ عَلَى كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ حَتَّى كَأَنَّ الْمَوْتَ فِي هَذِه الدُّنْيَا عَلَى غَيْرِهِمْ كُتِبَ، وكَأَنَّ الْحَقَّ فِي هَذِه الدُّنْيَا عَلَى غَيْرِهِمْ وَجَبَ، وحَتَّى كَأَنْ لَمْ يَسْمَعُوا ويَرَوْا مِنْ خَبَرِ الأَمْوَاتِ قَبْلَهُمْ؛ سَبِيلُهُمْ سَبِيلُ قَوْمٍ سَفْرٍ [جمع مسافر] عَمَّا قَلِيلٍ إِلَيْهِمْ رَاجِعُونَ، بُيُوتُهُمْ أَجْدَاثُهُمْ (في بعض النُّسَخ: يُبوِّؤنَهم أجداثَهم) ويَأْكُلُونَ تُرَاثَهُمْ، فَيَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُخَلَّدُونَ بَعْدَهُمْ، هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ، أمَا يَتَّعِظُ آخِرُهُمْ بِأَوَّلِهِمْ؟!
لَقَدْ جَهِلُوا ونَسُوا كُلَّ وَاعِظٍ فِي كِتَابِ الله، وأَمِنُوا شَرَّ كُلِّ عَاقِبَةِ سُوءٍ، ولَمْ يَخَافُوا نُزُولَ فَادِحَةٍ وبَوَائِقَ حَادِثَةٍ.
* طُوبَى لِمَنْ شَغَلَه خَوْفُ الله عَزَّ وجَلَّ عَنْ خَوْفِ النَّاسِ.
* طُوبَى لِمَنْ مَنَعَه عَيْبُه عَنْ عُيُوبِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ إِخْوَانِه.
* طُوبَى لِمَنْ تَوَاضَعَ لله عَزَّ ذِكْرُه، وزَهِدَ فِيمَا أَحَلَّ اللهُ لَه مِنْ غَيْرِ رَغْبَةٍ عَنْ سِيرَتِي، ورَفَضَ زَهْرَةَ الدُّنْيَا مِنْ غَيْرِ تَحَوُّلٍ عَنْ سُنَّتِي، واتَّبَعَ الأَخْيَارَ مِنْ عِتْرَتِي مِنْ بَعْدِي، وجَانَبَ أَهْلَ الْخُيَلَاءِ والتَّفَاخُرِ والرَّغْبَةِ فِي الدُّنْيَا، الْمُبْتَدِعِينَ خِلَافَ سُنَّتِي، الْعَامِلِينَ بِغَيْرِ سِيرَتِي.
* طُوبَى لِمَنِ اكْتَسَبَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَالاً مِنْ غَيْرِ مَعْصِيَةٍ فَأَنْفَقَه فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ، وعَادَ بِه عَلَى أَهْلِ الْمَسْكَنَةِ.
* طُوبَى لِمَنْ حَسَّنَ مَعَ النَّاسِ خُلُقَه، وبَذَلَ لَهُمْ مَعُونَتَه، وعَدَلَ عَنْهُمْ شَرَّه.
* طُوبَى لِمَنْ أَنْفَقَ الْقَصْدَ وبَذَلَ الْفَضْلَ، وأَمْسَكَ قَوْلَه عَنِ الْفُضُولِ وقَبِيحِ الْفِعْلِ».
(الكليني، الكافي: 8/168-169)
معنى قوله تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾
الشيخ محمد صنقور
معرفة الإنسان في القرآن (15)
الشيخ مرتضى الباشا
لأجل ليلة القدر، الأخلاق الفاضلة وقوة النفس
السيد عباس نور الدين
وقت الشاشة والمشكلات الانفعالية لدى الأطفال: حلقة مفرغة؟
عدنان الحاجي
معنى (نكل) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
مميّزات الصّيام
الأستاذ عبد الوهاب حسين
الدم الزاكي وأثره على الفرد والجماعة
الشيخ شفيق جرادي
البعث والإحياء بعد الموت
الشيخ محمد جواد مغنية
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
عرجت روح عليّ وا أمير المؤمنين
حسين حسن آل جامع
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
(عيسى) الإصدار الروائي الأول للكاتب علي آل قريش
معنى قوله تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾
كاتبتان ناشئتان في القطيف تسلّطان الضّوء على إصدارَيهما الصّادرَين مؤخرًا
ليلة القدر الثانية واستشهاد أمير المؤمنين (ع) في المنطقة
الصيام والسلامة البدنية
معرفة الإنسان في القرآن (15)
شرح دعاء اليوم الحادي والعشرين من شهر رمضان
عرجت روح عليّ وا أمير المؤمنين
معنى: ﴿وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ ..﴾ والمقصود من الآخرين
لأجل ليلة القدر، الأخلاق الفاضلة وقوة النفس