
أحمد بن أعثَم الكوفيّ
زحف النّاس (في حرب صِفِّين) بعضُهم إلى بعض، فاقتَتلوا بالسِّهام والنّبل والرّماح والسّيوف وعُمُد الحديد، فلم يُسمع إلّا وقعُ الحديد بعضُه على بعض، وهَولُه في صدور الرّجال أشدُّ هولاً من الصّواعق.
ورفع عمّار بنُ ياسر رأسَه نحو السّماء، فجعلَ يقول:
اللّهمّ إنّك تعلمُ أنّي لو كنتُ أعلم أنّ رضاك في أنْ أقذفَ بنفسي في هذا الفرات فأُغرِقُها لَفعلتُ.
اللّهمّ وإنّك لَتعلم أنِّي لو كنت أعلم أنّ رضاك في أن أضعَ سيفي هذا في بطني وأتّكأَ عليه حتّى يخرج من ظهري لفعلتُ.
اللّهمّ وإنّي لا أعلم عملاً هو أرضى لك من جهاد هؤلاء القوم.
ثمّ أقبل عمّارُ بن ياسر على النّاس، فقال:
أيُّها النّاس! إنّ هذه الرّايات الّتي تَرونها مع معاوية قد قابلناها مع رسول الله صلّى الله عليه وآله ثلاثَ مرّات، وهذه الرّابعة، والله ما هي بأبرّهنّ ولا أتقاهنّ. ألا وإنّي مقتولٌ في يومي هذا، فإذا قُتِلتُ فحُطُّوا عنّي سلاحي، وكفِّنوني في ثيابي، وزمِّلوني بدمي، وصلُّوا عليَّ، ووَاروني في حُفرتي، ودعوني وربِّي، فإنّ صاحبَكم مخاصِم، وإنّما تختصمُ الأخيار، فمَن فلج فلجتْ شيعتُه.
ثمَّ جعل يقول:
أيُّها النّاس! هل من رائحٍ إلى الله يطلبُ الجنّةَ تحتَ ظلال السّيوف والأسنّة؟ اليومَ لقاءُ الأحبّة: محمّداً وحزبَه.
ثمّ تقدّم إلى القوم وجعل يقول:
نَحْنُ ضَرَبْنَاكُم عَلَى تَنْزِيلِه
فَاليَومَ نَضْرِبُكُم عَلَى تَأوِيلِه
ضَرْبَاً يُزيِلُ الهَامَ عَنْ مَقِيلِه
ويُذهِلُ الخَلِيلَ عَن خَلِيلِه
أَو يَرجِعَ الحَقُّ إلَى سَبيلِه
ثمّ جعلَ يُكابدُهم حملةً بعد حملة، وهو يقول: يا أهلَ الشّام! واللهِ لَو هزمتُمونا حتّى تبلغوا بنا إلى سَعَفات هَجَر، لَعَلِمنا أنّنا على الحقّ وأنّكم على الباطل.
فاختلط به أصحابُ معاوية وحملوا عليه، وحملَ عليه ابنُ الجون السّكونيّ فطعنَه طعنةً في شَراسيفه [الشراسيف: أطراف أضلاع الصّدر التي تُشرف على البطن، واحدُها شُرسوف]، ورجع إلى أصحابه وهو لِما به.
فقال: اسقوني شربةً من ماء! فأتاه غلامٌ له يُقال له راشد بِضَيَاحٍ من لبن، فقال: أبا اليَقظان! اشرب هذا اللّبن بدلَ الماء، فلمّا نظر عمّارُ إلى اللّبن كبَّر، وقال: بهذا أخبرَني رسول الله صلّى الله عليه وآله؛ بأنّ آخر زادي اللّبنُ من الدّنيا. ثمّ شربَ فخرج اللّبنُ من جراحته، فسقط عمّار ثمّ تشهَّد وقضى نحبَه، رحمه الله...
معنى قوله تعالى:{أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آَيَةً تَعْبَثُونَ..}
الشيخ محمد صنقور
حبط الأعمال
الشيخ مرتضى الباشا
ما هي ليلة القدر
الشيخ محمد مصباح يزدي
لماذا يصاب المسافر بالأرق ويعاني من صعوبة في للنوم؟
عدنان الحاجي
معنى سلام ليلة القدر
السيد محمد حسين الطهراني
لأجل ليلة القدر، الأخلاق الفاضلة وقوة النفس
السيد عباس نور الدين
معنى (نكل) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
مميّزات الصّيام
الأستاذ عبد الوهاب حسين
الدم الزاكي وأثره على الفرد والجماعة
الشيخ شفيق جرادي
البعث والإحياء بعد الموت
الشيخ محمد جواد مغنية
عرجت روح عليّ وا أمير المؤمنين
حسين حسن آل جامع
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
مكاسب رمضانية
معنى قوله تعالى:{أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آَيَةً تَعْبَثُونَ..}
حبط الأعمال
شرح دعاء اليوم الرابع والعشرين من شهر رمضان
الصوم رائض وواعظ
علماء يطورون أدمغة مصغرة، ثم يدربونها على حل مشكلة هندسية
العدد الحادي والأربعون من مجلّة الاستغراب
إحياء ليلة القدر الكبرى في المنطقة
المساواة في شهر العدالة
﴿غَضْبَانَ أَسِفًا﴾ هل هو تكرار؟