
4- تكاليف الأمّة الإسلاميّة في عصر الغيبة الكبرى
أ ـ الإيمان بالإمام المهديّ المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف
من التكاليف المطلوبة إسلاميّاً حال الغيبة: الاعتراف بالمهديّ عجل الله تعالى فرجه الشريف كإمام مفترض الطاعة وقائد فعليّ للأمّة، وإن لم يكن عمله ظاهراً للعيان، ولا شخصه معروفاً لدى الناس.
وهذا من الضروريّات العقائديّة الواضحة، في مدرسة الشيعة الإماميّة، فإنّه الإمام الثاني عشر الموجّه لقواعده الشيعيّة، وهو المعصوم المفترض الطاعة الحيّ منذ ولادته إلى زمان ظهوره.
وحَسْبُ الفرد المسلم أن يعلم أنّ إمامه وقائده مطّلع على أعماله وملمّ بأقواله، وأنّ عمله الصالح وتصعيد درجة إخلاصه وتعميق شعوره بالمسؤوليّة تجاه الإسلام والمسلمين، يشارك في تحقيق شروط الظهور ويقرّب اليوم الموعود.
ب ـ الانتظار الإيجابيّ
الانتظار هو التوقّع الدائم لتنفيذ الغرض الإلهيّ الكبير وحصول اليوم الموعود الّذي تعيش فيه البشريّة العدل الكامل بقيادة الإمام المهديّ عجل الله تعالى فرجه الشريف.
وهذا التوقّع الدائم لا يرفع التكاليف الإلهيّة بالنسبة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله والدفاع عن شعائر الله ودفع الفساد الاجتماعيّ والفرديّ، بل إنّه يدلّ على تأكّد الواجبات والتكاليف ولزوم الاستعداد التامّ للوقوف إلى جنب الإمام المهديّ عجل الله تعالى فرجه الشريف في غيبته وظهوره. وينسجم الانتظار في بعض مستوياته مع الإعداد والتمهيد لظهور الإمام المهديّ المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف القائم بالقسط والعدل، وهو الانتظار الإيجابيّ الّذي أكّدت الروايات أنّه أفضل أعمال أمّة محمّد صلى الله عليه وآله وسلم في عصر الغيبة الكبرى، أمّا الانتظار السلبيّ فهو الجلوس في البيت والقبول بالظلم وعدم الأمر بالمعروف فهذا ممّا لا يمكن أن يكون مقبولاً عند الأئمّة عليهم السلام.
ج ـ العمل الإسلاميّ قبل الظهور
إنّ الفرد الّذي يهرب بنفسه من الظلم، وهكذا المجتمع الّذي لا يعمل أفراده لرفع الظلم، لن يستطيع الوصول إلى حدّ الوعي والإخلاص المطلوب.كما أنّ الأمّة إذا شاع بين ظهرانيها الظلم والتعسّف، وكانت راضية به مستسلمة تجاهه، لا يوجد فيها عمل ضدّه، ولا تفكير لرفعه، سوف تكون أمّة خائنة غير متحمّلة لمسؤوليّاتها. ولن تكون هذه الأمّة على مستوى إصلاح البشريّة كلّها في اليوم الموعود، وهي قاصرة عن إصلاح مجتمعها الصغير. لهذا فالتفكير الجدّي والعمل الصالح الجهاديّ هو الأساس لتصعيد درجة الإخلاص والشعور بالمسؤوليّة، وذلك هو الشرط الأساس لتكفّل مهمّة اليوم الموعود.
ومن الشبهات الكبيرة أنّ الاعتقاد بالمهديّ عجل الله تعالى فرجه الشريف يمنع عن العمل الاجتماعيّ الإصلاحيّ، وأنّ شرط الظهور هو كثرة الظلم وامتلاء الأرض جوراً. وهذا اعتقاد غير صحيح، لأنّ الأرض لو امتلأت تماماً بالظلم وانعدم الإيمان منها لما أمكن إصلاحها عن طريق القيادة العامّة، بل يكون الإصلاح منحصراً بالمعجزة، أو إرسال نبوّة جديدة، وهو خلاف ضرورة الدّين من أنّه لا نبيّ بعد رسول الإسلام صلى الله عليه وآله وسلم.
- ضرورة الحكم الإسلاميّ في زمن الغيبة
يُعتبر وجوب قيام حكم إسلاميّ في زمن الغيبة من ضروريّات الدِّين الّتي لا تحتاج إلى محاولة إثبات أو تجشّم استدلال.
يقول الفيض الكاشانيّ: "فوجوب الجهاد، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتعاون على البرّ والتقوى، والإفتاء، والحكم بين الناس بالحقّ، وإقامة الحدود والتعزيرات، وسائر السياسات الدينيّة، من ضروريّات الدِّين، وهو القطب الأعظم في الدِّين، والمهمّ الّذي ابتعث الله له النبيّين، ولو تُركت لعطّلت النبوّة، واضمحلّت الديانة، وعمّت الفتنة، وفشت الضلالة، وشاعت الجهالة، وخربت البلاد، وهلك العباد، نعوذ بالله من ذلك".
ويقول صاحب الجواهر: "وبالجملة، فالمسألة من الواضحات الّتي لا تحتاج إلى أدلّة".
ويقول السيد البروجرديّ: "اتّفقت الخاصّة والعامّة على أنّه يلزم في محيط الإسلام وجود سائس وزعيم يدير أمور المسلمين، بل هو من ضروريّات الإسلام".
ولعلّ ما يترتّب على ترك امتثال هذا الوجوب من محاذير شرعيّة، يكفي في لفت النظر إلى ضروريّاته الدينيّة.
وربّما كان أهمّها:
تعطيل التشريع الإسلاميّ في أهمّ جوانبه ـ الجانب السياسيّ ـ وحرمته من الوضوح بمكان, نظراً إلى أنّه تشريع عطِّل, وإلى ما ينجم عن تعطيله من ارتكاب المحارم، وانتشار الجرائم، وشيوع الموبقات وأمثالها.
يقول العلّامة الحلّي، في تعطيل الحدود, وهي فرع من فروع التشريع السياسيّ: "إنّ تعطيل الحدود يُفضي إلى: ارتكاب المحارم، وانتشار المفاسد, وذلك مطلوب الترك في نظر الشرع".
ويقول الشهيد الثاني: "فإنّ إقامة الحدود ضرب من الحكم، وفيه مصلحة كلّيّة، ولطف في ترك المحارم، وحسم لانتشار المفاسد".
ـ بدأت الغيبة الكبرى بعد وفاة علي بن محمّد السمريّ (329هـ) وهي مستمرّة إلى الآن.
معنى قوله تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾
الشيخ محمد صنقور
معرفة الإنسان في القرآن (15)
الشيخ مرتضى الباشا
لأجل ليلة القدر، الأخلاق الفاضلة وقوة النفس
السيد عباس نور الدين
وقت الشاشة والمشكلات الانفعالية لدى الأطفال: حلقة مفرغة؟
عدنان الحاجي
معنى (نكل) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
مميّزات الصّيام
الأستاذ عبد الوهاب حسين
الدم الزاكي وأثره على الفرد والجماعة
الشيخ شفيق جرادي
البعث والإحياء بعد الموت
الشيخ محمد جواد مغنية
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
عرجت روح عليّ وا أمير المؤمنين
حسين حسن آل جامع
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
(عيسى) الإصدار الروائي الأول للكاتب علي آل قريش
معنى قوله تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾
كاتبتان ناشئتان في القطيف تسلّطان الضّوء على إصدارَيهما الصّادرَين مؤخرًا
ليلة القدر الثانية واستشهاد أمير المؤمنين (ع) في المنطقة
الصيام والسلامة البدنية
معرفة الإنسان في القرآن (15)
شرح دعاء اليوم الحادي والعشرين من شهر رمضان
عرجت روح عليّ وا أمير المؤمنين
معنى: ﴿وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ ..﴾ والمقصود من الآخرين
لأجل ليلة القدر، الأخلاق الفاضلة وقوة النفس