لقد حَظي هذا الدعاء الشريف، المنسوب إلى الإمام المهديّ (عج)، باهتمام في المصادر الشيعيّة الإماميّة؛ وذلك أنّه ليس المأمول منه أن يُقرأ كلّ ليلة من ليالي شهر رمضان المبارك لتحصيل البركة ولمناجاة الله سبحانه فحسب، بل للتدبُّر في مادّته المعرفيّة والروحيّة وفَهمها، والاستفادة منها في بناء علاقة سليمة مع الله
فالصوم الكامل هو الذي يشتمل على صوم الجسد عن المفطرات المادية، وصوم النفس عن ارتكاب المآثم. وإلا إذا امتنع الصائم عن المفطرات الحسية ولكنه كان يرتكب المآثم بعينه وأذنه ولسانه وقلبه فإن مثل هذا الصيام لا ينفع صاحبه. فقد ورد عن رسول الله (ص) قوله: (رُبّ صائم حظه من صيامه الجوع والعطش، وربّ قائم حظه من قيامه السَّهر)
مع أول أيام الشهر الكريم، شعر سالم بنداء داخلي يدعوه للتقرّب إلى الله، ليس فقط في أوقاته المعتادة، بل في كل لحظة من يومه. بدأ بتجهيز زاوية عبادته، كأنها موطن لقلبه الباحث عن الطمأنينة. اشترى سجادة صلاة جديدة، وحين سجد عليها لأول مرة، شعر وكأن الأرض تضمّه بحنان، تحمل روحه إلى عالم من النور. كان بجانبها مصحف ذو حروف كبيرة، يقرأ فيه بتمعّن، مستشعرًا كلّ آية وكأنها تخاطبه وحده.
قال الله تعالى (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ). اختار القرآن الكريم كلمة (عبادي) ولم يقل كما في آيات أخرى (يَسْأَلُكَ النَّاسُ) ولم يضمر فيقول (يَسْأَلُونَكَ)، وذلك للدلالة على العلاقة الحقيقية التي تربط الناس بالله سبحانه، فهم (عباده).
فما هذا الباب الذي يجب أن نعبد الله عن طريقه وإلا فلن تجدي عبادتنا نفعًا مهما تعبدنا؟ وليت شعري ماذا وأين هذا الباب الذي مهما عملت واستغفرت لن ينظر إليك أحد؟، ولكنك إن جئت من هذا الباب سوف يغفر الله لك بأدنى عمل! لا بد لنا أن نقرّ بكلتا الحقيقتين وهذا ما يحتاج إلى دقة من جانب وإلى صفاء الباطن من جانب آخر.
ومن الواضح أنّ مقدار الاستفادة من كلّ شيء - مطلقًا - وكيفيّتها، مربوطان بفهمنا لذلك الشيء وحجم معرفتنا له، فمن عرف الله -عزّ وجلّ- حقّ معرفته، عظّمَه، ومن عظّم اللهَ، عظّم كلّ ما جعله الله معظّمًا. فمن عرف قيمة شهر رمضان، لم يضيّع وقته، بل استفاد من لحظات هذا الشّهر المبارك كلّها.
أما كون المؤمن في شهر رمضان من أهل كرامة الله فهذا لا يتوقف على اختياره ولا يتوقف على إجابته، بل الله يجعله - ما دام مؤمناً - من أهل كرامته: وَجُعِلْتُمْ فِيهِ مِنْ أَهْلِ كَرَامَةِ اللَّهِ. بما أنك مؤمن فأنت في كرامة الله وأيُّ شرف أعظم من هذا الشرف أن يكون الإنسان من أهل الكرامة عند الله عز وجل. فإن الإنسان يفتخر إذا كان من أهل الكرامة عند أبيه أو من أهل الكرامة عند المرجع والمؤمنين، فكيف إذا كان من أهل الكرامة عند مصدر الكرامة ألا وهو الله تبارك
وقيل: إنه اسم من أسماء الله تعالى، وعلى هذا فمعنى شهر رمضان شهر الله. ويدل عليه ما رواه في الكافي عن هشام بن سالم في الصحيح عن سعد عن أبي جعفر عليه السلام قال: كنا عنده ثمانية رجال، فذكرنا رمضان، فقال: لا تقولوا: هذا رمضان، ولا ذهب رمضان، ولا جاء رمضان، فإن رمضان اسم من أسماء الله عزَّ وجل
إذا أردت أن تربح شهر رمضان فعليك أن تفكر في برمجة هذا الشهر وليكن شهر تغيير إيجابي، لأنه شهر مبارك، ولأنه شهر ضيافة ربانية وهذا يعني أنك تعيش أجواء تتسم بالروحانية وبالمغفرة، الأجواء المحيطة بك هي أجواء تؤهلك لإعادة بناء ذاتك، لإعادة شحنك بالطاقة الروحانية والإيجابية إن أنت أحسنت استثمار هذا الشهر.
القوّة الحقيقيّة للإيمان
السيد عباس نور الدين
جائحة التقنية
محمود حيدر
معنى قوله تعالى:{أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آَيَةً تَعْبَثُونَ..}
الشيخ محمد صنقور
حبط الأعمال
الشيخ مرتضى الباشا
ما هي ليلة القدر
الشيخ محمد مصباح يزدي
لماذا يصاب المسافر بالأرق ويعاني من صعوبة في للنوم؟
عدنان الحاجي
معنى سلام ليلة القدر
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (نكل) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
مميّزات الصّيام
الأستاذ عبد الوهاب حسين
الدم الزاكي وأثره على الفرد والجماعة
الشيخ شفيق جرادي
عرجت روح عليّ وا أمير المؤمنين
حسين حسن آل جامع
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
القوّة الحقيقيّة للإيمان
جائحة التقنية
مكاسب رمضانية
معنى قوله تعالى:{أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آَيَةً تَعْبَثُونَ..}
حبط الأعمال
شرح دعاء اليوم الرابع والعشرين من شهر رمضان
الصوم رائض وواعظ
علماء يطورون أدمغة مصغرة، ثم يدربونها على حل مشكلة هندسية
العدد الحادي والأربعون من مجلّة الاستغراب
إحياء ليلة القدر الكبرى في المنطقة