
غنيمة حبيب
يخلط الكثير منا بين مفهومي الصوم والصيام ويكاد البعض يوقن بأن مدلول لفظة الصوم هي ذاتها مدلول الصيام، لكن كبار علماء اللغة المسلمين تنبهوا لاختلاف اللفظ وارتباطه باختلاف المعني، ذلك لعلمهم بأن اللغة مفتاح المعنى والزيادة أو التغير في تركيب اللفظة يمنحها دلالة بلاغية مختلفة، ويؤكد العالم اللغوي الجليل عبد القاهر الجرجاني في (دلائل الإعجاز) بأن كل زيادة في المبنى لا بد وأن يكون لها زيادة في المعنى، وهو أمر أضفى على لغتنا العربية جمالًا وسعة في القدرة على الإبداع وتوليد المفردات.
إن الصيام ركن من أركان الإسلام ويعني الامتناع عن الأكل والشرب من طلوع الشمس إلى مغربها خلال شهر رمضان المبارك، وهو فريضة على كل مسلم، أما الصوم فهو أعم من الصيام، حيث يتجاوز الامتناع عن الأكل والشرب ليصل للامتناع عن الكلام والسلوك، ولعل في الآية الكريمة خير دليل على ذلك، حيث يقول تعالى لسيدتنا مريم (ع): "فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا" (سورة مريم)، ونرى مدلول لفظة صوم تتجاوز الامتناع عن الطعام والشراب لتكون الامتناع عن الكلام، وفي الحديث ورد عن ابن مسعود رضي الله عنه أنّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قال:"يا معشرَ الشبابِ ،مَن استطاع منكم الباءةَ فلْيَتَزَوَّجْ، ومَن لم يَسْتَطِعْ فعليه بالصومِ فإنه له وجاءٌ" (صحيح بخاري)، فكان الصوم يتجاوز ذلك ليصل إلى السلوك والامتناع عن الفواحش والمعاصي.
ويرتبط المفهومان ارتباطًا واضحًا، فالصيام دون الصوم لا يؤدي المطلوب ولا يكسبنا الأجر والثواب العظيم، وعند النظر إلى طبيعة الإنسان ندرك بأن الامتناع عن الأكل والشرب يعد أمرًا سهلًا بالمقارنة على الامتناع عن الكلام أو السلوك المعتاد، فالصوم من شأنه أن يهدأ النفوس ويقلل المشكلات بين الناس.
ومما يؤكد ما نطرحه من اختلاف بين المفهومين مسألة الوقت، فالصيام أينما ذكر نجده مرتبطًا بالوقت ذلك أنه خاص بالامتناع عن المأكل والمشرب، وهو أمر لا يمكن للإنسان تحقيقه إلى أجل غير مسمى، لأن الأكل والشراب ضرورة للحياة والاستمرار والبقاء، لكن الصوم أمر سلوكي سواء كان باللسان أو الجوانح الأخرى، وتلك أمور ليست ضرورة في حياة الإنسان كما الأكل والشراب، ولذلك كان الإنسان المسلم مطالبًا بالصوم طوال حياته.
نسأل الله تعالى أن يعيننا على تحقيق إرادته، وأن يكون لنا القدرة على نيل ثواب الصوم والصيام، وأن يجعل شهر رمضان المبارك فرصة لتهذيب نفوسنا وغفران ذنوبنا ونيل رضاه ورحمته، اللهم آمين.
معنى قوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ}
الشيخ محمد صنقور
معرفة الإنسان في القرآن (11)
الشيخ مرتضى الباشا
معنى (نكل) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
مميّزات الصّيام
الأستاذ عبد الوهاب حسين
الدم الزاكي وأثره على الفرد والجماعة
الشيخ شفيق جرادي
البعث والإحياء بعد الموت
الشيخ محمد جواد مغنية
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين
عدنان الحاجي
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
شروط استجابة الدعاء
الشيخ محمد مصباح يزدي
دحض جميع الصور النمطية السلبية الشائعة عن المصابين بالتوحد
حسين حسن آل جامع
كريم أهل البيت (ع)
الشيخ علي الجشي
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
مركّباتٌ تكشف عن تآزر قويّ مضادّ للالتهاب في الخلايا المناعيّة
دحض جميع الصور النمطية السلبية الشائعة عن المصابين بالتوحد
إصداران تربويّان لصلة العطاء لترسيخ ثقافة النّعمة وحفظها
الصوم، موعد مع الصبر
معنى قوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ}
معرفة الإنسان في القرآن (11)
شرح دعاء اليوم السابع عشر من شهر رمضان
معنى (نكل) في القرآن الكريم
مميّزات الصّيام
عن الصدق والصادقين في شهر رمضان