علمٌ وفكر

معلومات الكاتب :

الاسم :
عدنان الحاجي
عن الكاتب :
من المترجمين المتمرسين بالأحساء بدأ الترجمة عام ٢٠١١، مطّلعٌ على ما ينشر بشكل يومي في الدوريات العلمية ومحاضر المؤتمرات العلمية التي تعقد دوريًّا في غير مكان، وهو يعمل دائمًا على ترجمة المفيد منها.

مخيخ الإنسان: صغر حجم ودقة تصميم

المترجم : عدنان أحمد الحاجي 

عندما نقول أن شخصًا سريع البديهة، فقد يكون ذلك جزئياً بفضل مخيخنا القابل للتمدد الذي يميز أدمغة الإنسان من أدمغة قرود المكاك، على سبيل المثال.

يشار إليه أحيانًا بترجمته من اللاتينية باسم "المخيخ"، المخيخ يقع بالقرب من جذع الدماغ  تحت القشرة الدماغية. ومع ذلك، البحث الجديد في جامعة ولاية سان دييغو، يضع مصطلح "صغير" موضع التساؤل.

يلعب المخيخ أدوارًا متنوعة في حواسنا الخمسة بالإضافة إلى أدواره في الألم والحركة والفكر والمشاعر.

المخيخ في الأساس رُقيقة مسطحة بسماكة ورقة الكريب، ومجعد بمئات الطيات المنسجمة مع  حجم مضغوط مقداره حوالي ثُمن حجم القشرة المخية. لهذا السبب، كان يُعتقد أن المساحة السطحية للمخيخ هي أصغر بكثير من مساحة القشرة المخية.

باستخدام جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي MRI  فائق الحقل المغناطيسي  9.4 تسلا Tesla لمسح الدماغ والبرامج المخصصة لمعالجة الصور الناتجة، اكتشف خبير التصوير العصبي في جامعة سان دييغو الحكومية SDSU أن الطيات المحشوة بإحكام تحتوي بالفعل على مساحة سطحية تعادل 80 ٪ من المساحة السطحية للقشرة المخية. وبالمقارنة، فإن مخيخ المكاك يبلغ حوالي 30٪ من حجم قشرته.

قال مارتن سيرينو، أستاذ علم النفس وعالم الأعصاب الإدراكي ومدير مركز التصوير بالرنين المغناطيسي في جامعة سان دييغو الحكومية: "حقيقة أن مساحة المخيخ السطحية كبيرة تثبت تطور السلوكيات واكتساب المعرفة من خلال التفكير والخبرة / الممارسة والحواس cognition (الإدراك الذهني، المزيد من المعلومات في 1) المميزة لدى البشر". "لقد توسع المخيخ إلى الحد الذي أصبح نسق (نمط) الطي فيه معقدًا للغاية".

رؤى غير مسبوقة

بالتعاون مع خبراء التصوير والمخيخ من المملكة المتحدة وهولندا وكندا، استخدم سيرينو Sereno برنامج FreeSurfer مفتوح المصدر خُصص لهذه العملية طوره هو في الأساس مع زملائه أثناء وجوده في جامعة كاليفورنيا في سان دييغو باستخدام الحوسبة لإعادة بناء السطح المطوي للمخيخ. يقوم البرنامج أيضًا ببسط unfold قشرة المخيخ وتسويتهاحتى يمكن رؤيتها بمستوى وريقة (رُقيقة) مفردة.

وجد سيرينو، الرائد في مجال تصوير الدماغ الذي استفاد من التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي للكشف عن خرائط مرئية للدماغ، أنه عندما يتم الكشف عن المخيخ بالتمام، فإنه يشكل رُقيقة (ورقة) "كريب" غريبة يبلغ  أطوالها أربع بوصات في ثلاثة أقدام. ونشرت النتائج هذا الأسبوع في دراسة (2) في مجلة PNAS (وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم).

وقال سيرينو: "حتى الآن لم يكن لدينا سوى نماذج أولية لما يبدو أنه شكل مخيخ". "لدينا الآن خريطة كاملة أو تمثيل سطحي للمخيخ، شيء أشبه كثيرًا بالمدن والمقاطعات والولايات".

قطع اللغز (الأحجية)

بحث سابق كشف أنه على الرغم من وجود العديد من أوجه التشابه بين القشرة والمخيخ، إلا أن هناك اختلافًا رئيسيًّا واحدًا. في القشرة المخية، المناطق التي تمثل أجزاءً مختلفة من الجسم مرتبة تقريبًا كما هي في الجسم الفعلي: متجاورة ومنظمة. ولكن في المخيخ، موضوعة بشكل عشوائي.

وأوضح سيرينو: "قطعة صغيرة من الشفة بجانب قطعة من الكتف أو الوجه، كقطع اللغز / الأحجية المختلطة". "عندما تفكر في الإدراك / االمعرفة cognition (راجع 1) المطلوبة لكتابة ورقة علمية أو شرح مفهوم، عليك أن تستخلص المعلومات من العديد من المصادر المختلفة. وهذه هي الكيفية التي تم بها إعداد المخيخ". لذلك يتم إعداد تلك الأجزاء من المخيخ لتحصيل وتنسيق المعلومات من أجزاء متفرقة من الجسم.

"الآن لدينا أول خريطة أساسية عالية الدقة للمخيخ البشري، هناك العديد من الفرص للباحثين لبدء ملء ما هو مؤكد من مجموعة المدخلات من العديد من أجزاء مختلفة من القشرة المخية بمزيد من التفاصيل بشكل أكثر من أي وقت مضى، كما قال سيرينو. على سبيل المثال، هناك بعض الأدلة الحديثة على أن الأشخاص الذين يعانون من تلف في  المخيخ يجدون صعوبة في معالجة المشاعر.

وقال "سيرينو" إن "المخيخ"متعدد المواهب". تتبع مناطق المخيخ ومقارنتها بالوظائف الذهنية  mapping سيكون بمثابة حدود علمية جديدة مثيرة للاهتمام للعقد المقبل".

التعاون البحثي

بدأ سيرينو العمل على التصوير أثناء وجوده في جامعة كوليدج لندن، واستمر في العمل على معالجة بيانات التصوير والتحليل في  جامعة سان دييغو الحكومية SDSU.

عمل سيرينو عن كثب مع المؤلف المشارك وباحث الأعصاب يورن دايدرشسين Jörn Diedrichsen ، والذي هو الآن في جامعة ويسترن أونتاريو في لندن، الكندية. ومن بين المتعاونين الآخرين محمد تاتشرونت Tachrount من جامعة لندن كوليدج، وغويلهيرما تيستا سيلڤا Guilherme Testa-Silva من جامعة هارفارد، وهيلين دارسويل من مستشفى ماساتشوستس العام، وكريس دي زيو Zeeuw من المعهد الهولندي لعلم الأعصاب.

يوتيوب

https://youtu.be/l5uh1Se_KE4

مصادر من داخل وخارج النص

http://1- https://ar.wikipedia.org/wiki/معرفة_(علم_نفس)

http://2- https://www.pnas.org/content/early/2020/07/27/2002896117

المصدر الرئيس

http://newscenter.sdsu.edu/sdsu_newscenter/news_story.aspx?sid=78105

 

 

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد