مقالات

ﻣﻠﺎﻣﺢ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻮﺳﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻌﺎﺋﺮ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﻳﺔ


الشيخ محمد السند ..
ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻌﺎﺋﺮ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﺮﻋﻬﺎ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﺍﻟﻤﻘﺪﺱ ﻭﻓﻲ ﻣﺠﻤﻮﻋﻬﺎ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻮﺳﻞ ﻭﺍﻟﺘﻮﺟﻪ ﺑﻬﺎ إلى ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻭﻓﻲ ﺻﻤﻴﻢ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪﻱ ﻭﻫﻮ ﺑﻴﺖ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ ﺣﻴﺚ ﻳﻘﻮﻝ ﺗﻌﺎﻟﻲ: ﴿ إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ * فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ ... ﴾ 1.
ﻓﻔﻲ ﺍﻟﺂﻳﺔ ﻣﺰﺝ ﺑﻴﻦ ﻣﺴﺄﻟﺘﻴﻦ ﺍلأﻭلى أﻥ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ ﻫﻮ أﻭﻝ ﺑﻴﺖ ﻭﺿﻊ ﻟﻠﻌﺒﺎﺩﺓ ﻭﻟﻠﺤﺞ، ﻭﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻣﺎ ﻳﺤﻮﻳﻪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻣﻦ ﺁﻳﺎﺕ ﺑﻴﻨﺎﺕ ﻣﺜﻞ ﻣﻘﺎﻡ إﺑﺮﺍﻫﻴﻢ، ﻭﺍلأﻣﺎﻥ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ إلى ﺩﺍﺧﻠﻴﻪ ﻭﻟﻠﺤﺠﺎﺝ ﻭﺍﻟﻤﻌﺘﻤﺮﻳﻦ، فإﻥ ﺍﻟﺤﺞ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻫﻮ ﺍﻟﻘﺼﺪ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻉ ﻫﻮ ﺍﻟﻘﺼﺪ ﺍلى ﺑﻴﺖ ﺍﻟﻠّﻪ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ، ﻗﺼﺪﺍ ﺍلى ﺍﻟﻮﻓﻮﺩ ﻋلى ﺍﻟﻠّﻪ ﺗﻌﺎلى، ﻓﺎﻟﺤﺞ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﺿﻴﺎﻓﺔ ﺭﺣﻤﺎﻧﻴﺔ ﻟﻠﻮﺍﻓﺪﻳﻦ ﻭﻗﺼﺪ إلى ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎلى ﺟﻌﻞ ﻣﻘﺮﻭﻧﺎ ﺑﺂﻳﺎﺕ ﺍلأﻧﺒﻴﺎﺀ ﻭﺍلأﺻﻔﻴﺎﺀ، ﻟﻴﻜﻮﻥ ﺩﻟيلا ﻭ ﺷﺎﻫﺪﺍ ﻋلى أﻥ ﺍﻟﺘﻮﺟﻪ ﻭﺍﻟﺴﻴﺮ إلى ﺍﻟﻠّﻪ ﺗﻌﺎلى ﻳﺘﻢ ﺑﺎﻟﺘﻮﺟﻪ بأﻧﺒﻴﺎﺋﻪ ﻭأﺻﻔﻴﺎﺋﻪ، ﻭﺍﻟﺘﻮﺳﻞ ﺑﻬﻢ إلى ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ، ﻭﻣﺎ ﺷﺎﺑﻪ ﺫﻟﻚ، ﻭﻧﺤﺎﻭﻝ أﻥ ﻧﺘﻜﻠﻢ ﻫﻨﺎ ﻋﻦ ﻫﺬﻩ ﺍلآﻳﺎﺕ ﺍﻟﺒﻴﻨﺎﺕ ﻭﻫﻲ ﻛﺜﻴﺮﺓ:


الأولى: ﻣﻘﺎﻡ إﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟسلاﻡ:
ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎلى ﴿ ... وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ... ﴾ 2. ﻓﺎﻟﺘﻌﺒﻴﺮ (ﺑﻤﻘﺎﻡ) ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎلى ﴿ ... وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ... ﴾ 2 ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻔﺨﻴﻢ ﻭﺍﻟﺘﻌﻈﻴﻢ ﻟﺬﻟﻚ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ، ﻭﺫﻟﻚ ﻟﻤﻤﺎﺳﺘﻪ ﻟﺠﺴﺪ إﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟسلاﻡ، ﻭﻣﻦ ملاﻣﺢ ﺗﻌﻈﻴﻤﻪ أﻥ ﺍﻟﺤﺎﺝ ﻭﺍﻟﻤﻌﺘﻤﺮ لا ﺑﺪ أﻥ ﻳﺘﻮﺟﻪ إﻟﻴﻪ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ صلاﺓ ﺍﻟﻄﻮﺍﻑ ﺛﻢ إلى ﺳﻤﺖ ﺍﻟﻜﻌﺒﺔ، ﻓإﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻫﺬﻩ ﻓﻜﻴﻒ لا ﻳﺘﻮﺟﻪ ﺑﻨﻔﺲ إﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟسلاﻡ ﻭﺑﺸﺨﺼﻪ ﻋﻠﻤﺎ ﺑﺄﻥ ﺣﺠﺮ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﻣﺎ ﻧﺎﻝ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻒ ﺇلا ﺑإﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟسلاﻡ، ﻭﻗﺪ ﻋﺒﺮ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﻭﻗﺪ ﺟﻌﻞ ﺁﻳﺔ، ﻓﻜﻴﻒ ﻧﻤﻨﻊ أﻥ ﻳﻜﻮﻥ إﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺁﻳﺔ، ﻓﻤﺎ ﻫﺬﺍ ﺇلا ﻋﻨﺎﺩ ﻭﻣﻜﺎﺑﺮﺓ ﻭﺻﺪ ﻋﻦ ﺁﻳﺎﺕ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ.


ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ: ﺣﺠﺮ إﺳﻤﺎﻋﻴﻞ:
ﻭﻗﺪ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺎﺕ أﻥ ﻓﻴﻪ ﻗﺒﺮ إﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻭﺃﻣﻪ ﻭﺳﺒﻌﻮﻥ ﻧﺒﻴﺎ، ﻭﺍﻟملاﺣﻆ أﻥ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻳﻄﻮﻓﻮﻥ ﺑﺎﻟﺒﻴﺖ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ ﻭﻳﻄﻮﻓﻮﻥ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻘﺒﻮﺭ، ﻭﻗﺪ ﺃﻣﺮ إﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻭإﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺑﺘﻄﻬﻴﺮ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺑﻨﺺ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ، ﻣﻊ أﻥ إﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﻌﻞ ﻗﺒﺮ ﺃﻣﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺠﺮ، ﻓإﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﻣﺮﻛﺰ ﺑﻴﺖ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ، ﻭﻫﻮ ﺑﻴﺖ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ، ﺃﻭﻝ ﺑﻴﺖ ﻭﺿﻊ ﻟﻠﻨﺎﺱ، ﻓﻜﻴﻒ ﻳﻘﺎﻝ إﻥ ﺍﻟﻄﻮﺍﻑ ﺑﺎﻟﻘﺒﻮﺭ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﻘﺒﻮﺭ، ﻭﻣﻊ ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﻳﺼﻒ ﺍﻟﺒﺎﺭﻱ ﻋﺰ ﻭ ﺟﻞ أﻥ ﻫﺬﻩ ﻣﻦ ﺍلآﻳﺎﺕ ﺍﻟﺒﻴﻨﺎﺕ ﻭأﻧﻬﺎ ﻫﺪى ﻟﻠﻌﺎﻟﻤﻴﻦ.
ﻭﻟﺴﻨﺔ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻋﺪﺓ ﺭﻭﺍﻳﺎﺕ ﺩﺍﻟﺔ ﻋلى أﻥ ﻗﺒﺮ إﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺠﺮ ﻣﻨﻬﺎ:
1- ﺍﻟﺪﺭ ﺍﻟﻤﻨﺜﻮﺭ ﻟﻠﺴﻴﻮﻃﻲ 3/ 103 ﻭ ﻗﺪ أﺧﺮﺟﻪ ﻋﻦ ﺍﺑﻦ ﻋﺴﺎﻛﺮ ﺑﺴﻨﺪﻩ ﻋﻦ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ.
2- ﺍﻟﺪﺭ ﺍﻟﻤﻨﺜﻮﺭ ﻟﻠﺴﻴﻮﻃﻲ 1/ 126 أﺧﺮﺝ ﻋﻦ ﺍﺑﻦ ﺳﻌﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺒﻘﺎﺕ ﻭﻏﻴﺮﻩ أﻧﻪ ﻟﻤﺎ ﺗﻮﻓﻲ إﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺩﻓﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺠﺮ ﻣﻊ ﺃﻣﻪ.


ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ: ﺍﻟﻤﺴﺘﺠﺎﺭ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻠﺘﺰﻡ:
ﻭ ﻓﻴﻪ ﺁﻳﺔ ﺑﻴﻨﺔ ﻣﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﺄﺻﻔﻴﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎلى ﻭﻣﻨﺘﺠﺒﻴﻪ ﺣﻴﺚ ﺍﻧﺸﻖ ﺟﺪﺍﺭ ﺍﻟﻜﻌﺒﺔ ﻟﻔﺎﻃﻤﺔ ﺑﻨﺖ أﺳﺪ ﻋﻨﺪﻣﺎ أﺭﺍﺩﺕ ﺍﻟﻮلاﺩﺓ ﺑﺎلإﻣﺎﻡ ﻋﻠﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟسلاﻡ ﻓﻲ ﻗﻀﻴﺔ ﻣﺸﻬﻮﺭﺓ ﻣﻌﻠﻮﻣﺔ، ﻭﻫﺬﻩ ﺁﻳﺔ ﺑﻴﻨﺔ ﻇﺎﻫﺮﺓ ﻓﻲ ﻭلاﺩﺓ ﺍلإﻣﺎﻡ ﻋﻠﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟسلاﻡ، ﻭﺍﺳتلاﻡ ﺍﻟﻤﺴﺘﺠﺎﺭ ﻭﺍﻟﻤﻠﺘﺰﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻌﺒﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻌﺎﺋﺮ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﺒﺔ ﺑﻴﻦ ﻋﺎﻣﺔ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ.


ﺍﻟﺮﺍﺑﻌﺔ: ﺍﻟﺴﻌﻲ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺼﻔﺎ ﻭﺍﻟﻤﺮﻭﺓ:
ﻭﻓﻴﻪ ﺁﻳﺔ ﻣﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﺄﻭﻟﻴﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎلى، ﻭﻗﺪ ﺭﻭﻱ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻲ ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا ... ﴾ 3 ﻭﻓﻲ ﺳﺒﺐ ﺗﺴﻤﻴﺔ ﺍﻟﺼﻔﺎ ﻭﺍﻟﻤﺮﻭﺓ ﺃﻥ ﺁﺩﻡ ﻟﻤﺎ ﻧﺰﻝ ﻋلى ﺍﻟﺼﻔﺎ ﺳﻤﻲ ﺍﻟﺼﻔﺎ، لأﻥ ﺁﺩﻡ ﻛﺎﻥ ﺻﻔﻲ ﺍﻟﻠّﻪ، ﻭﻟﻤﺎ ﻧﺰﻟﺖ ﺣﻮﺍﺀ ﻋلى ﺍﻟﻤﺮﻭﺓ ﺳﻤﻴﺖ ﻣﺮﻭﺓ، ﻭﻫﻲ ﻣﺸﺘﻘﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ.
ﻭﻓﻲ ﺗﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﺴﻌﻲ ﻳﺬﻛﺮ أﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﺗﺄﺳﻴﺎ ﺑﺎﻟﺴﻌﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﻣﺖ ﺑﻪ ﻫﺎﺟﺮ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺼﻔﺎ ﻭﺍﻟﻤﺮﻭﺓ ﻣﻦ أﺟﻞ ﺗﺤﺼﻴﻞ ﺍﻟﻤﺎﺀ لاﺑﻨﻬﺎ إﺳﻤﺎﻋﻴﻞ.


ﺍﻟﺨﺎﻣﺴﺔ: ﺑﺌﺮ ﺯﻣﺰﻡ:
ﺣﻴﺚ ﺳﻦ ﺍﻟﺸﺮﺏ ﻣﻦ ﺯﻣﺰﻡ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻄﻮﺍﻑ، ﻭﻗﺼﺔ ﻧﺒﻮﻉ ﻣﺎﺀ ﺯﻣﺰﻡ ﻣﺸﻬﻮﺭﺓ ﺣﻴﺚ ﻧﺒﻊ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺑﻔﻌﻞ ﺗﺤﺮﻙ ﻭﻓﺤﺺ إﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺑﺮﺟﻠﻪ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﻛﻮﻧﻪ ﺭﺿﻴﻌﺎ.
إلى ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍلآﻳﺎﺕ ﺍلأﺧﺮى ﻛﺎﻟﻮﻗﻮﻑ ﺑﻌﺮﻓﺔ ﻭﺍﻟﻤﺰﺩﻟﻔﺔ ﻭﺭﻣﻲ ﺍﻟﺠﻤﺮﺍﺕ ﻭﺍﻟﺬﺑﺢ ﻭﺳﺒﺐ ﺗﺸﺮﻳﻌﻬﺎ ﻭﺗﺴﻤﻴﺘﻬﺎ، ﻓنلاﺣﻆ أﻥ ﺟﻤﻴﻊ ﺗﻠﻚ ﺍلأﻋﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﺸﻌﺎﺋﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺄﺗﻲ ﺑﻬﺎ ﺍلإﻧﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﺑﻴﺖ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻭﻓﻲ ﺣﺮﻡ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻣﺎ ﻫﻲ ﺇلا أﻋﻤﺎﻝ ﻗﺪ ﺍﺭﺗﺒﻄﺖ ﺑﺎلأﻧﺒﻴﺎﺀ ﻭﺍلأﺻﻔﻴﺎﺀ، ﻭﻧﺤﻦ ﻋﻨﺪ ﻣﺎ ﻧﺄﺗﻲ ﺑﻬﺎ ﻣﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﻬﻢ ﻣﻊ ﻛﻮﻥ ﺗﻠﻚ ﺍلأﻋﻤﺎﻝ ﻫﻲ ﻧﺤﻮ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻮﺟﻪ ﺑﻬﻢ ﺍلى ﺍﻟﻠّﻪ ﺗﻌﺎلى، ﻭﺑﺬﻟﻚ ﻧﺤﻦ ﻧﺴﻴﺮ ﻋﻠﻲ ﻭﻓﻖ ﺧﻄﺎﻫﻢ ﻭﻧﻬﺠﻬﻢ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍلأﻋﻤﺎﻝ ﻭﺍلأﻓﻌﺎﻝ ﺗﻄﺎﺑﻖ ﺍﻟﻨﻌﻞ ﻟﻠﻨﻌﻞ، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﻤﺎ ﻳﺪﻟﻞ ﻋلى أﻥ ﺍﻟﻮﻓﻮﺩ إﻟﻴﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎلى لا ﻳﻜﻮﻥ ﺇلا ﺑﺎﻟﺘﻮﺟﻪ ﻭﺍﻟﺘﻮﺳﻞ ﺑأﻭﻟﺌﻚ ﺍلأﻧﺒﻴﺎﺀ ﻭﺍلأﻭﻟﻴﺎﺀ ﻓﻲ ﺍلأﻓﻌﺎﻝ ﻭﺍلأﻋﻤﺎﻝ.


____________________________________
1. القران الكريم: سورة آل عمران (3)، الآية: 96 و 97، الصفحة: 62.
2.. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 125، الصفحة: 19.
3. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 158، الصفحة: 24.

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد