
لقد واجهت نظرية داروين الانتقادات (راجع كتاب «Biologie Animale» تأليف Aron et Grasse، الصفحات 1334 إلى 1362، نشر Masson باريس، سنة 1960م)، ولم تكتسب نظريته شكلها وإطارها التامّ الخالي من الاستثناءات، لذا فإنّ استناد الماديّين على فرضية داروين والفرضيات المتعلقة بمنشأ الحياة سعياً لإنكار خالق العالم لن يصمد أمام المنطق العلميّ»«1».
ويقول المؤلّف المذكور كذلك:
«لقد اعتقد العلماء السابقون في عصر المدنية اليونانية بالتغيير التدريجيّ للموجودات الحيّة مثل أناكسيماندير (Anaximander) وإمبدوكليس (Empedocles). فأمبدوكليس مثلاً (القرن الخامس قبل الميلاد) قد اعتقد قبل داروين بأن كيفية التنازع على البقاء وانتخاب الأصلح مؤثّر في تغيير الأنواع.
لم تتجاوز المعارف والمعلومات العلمية العامة في القرون الوسطى بشأن الموجودات الحيّة ما ذُكر في آثار الهنود والبابليّين، أو ما ورد في التوراة، ومع ذلك فإنّ بعض كبار مفكّري المسيحية مثل غريغوريوس النيسي (Gregory of Nyssa) من الكنسيّين اليونانيين وأوغسطين المقدّس (Augustine) من الكنسيّين اللاتينيّين الذين عاشا في القرن الرابع والخامس الميلاديّ كانا يعتقدان بتكامل العالم وتطوّره ضمن الإرادة الإلهية، وأكّدا في كتاباتهما أنّ الأقسام الجديدة للموجودات الحيّة قد خُلقت من التغيير التدريجيّ للأقسام السابقة تحت تأثير عوامل طبيعية ثانوية»«2».
وقال كذلك:
«إنّ نظرية تغيّر الأنواع (ترانسفورميسم) قد جرى بيانها قبل داروين من قبل بوفون (Buffon، 1707 إلى 1788م)، ولامارك (Lamarck، 1744 إلى 1829م)، وجيفري سانت هيلير (Etienne Geoffroy Saint-Hilaire، 1772 إلى 1844م)، وقبل ذلك من قبل بعض العلماء المسلمين والعلماء اليونانيّين.
ومن المؤكد أنّ العلماء المتأخرين لم يكونوا بمعزل عن الاطّلاع على أفكار أسلافهم، لكنّ نظرية داروين قد ترافقت مع تجارب وأمثلة كثيرة مما أدى إلى القبول بها أكثر من سابقاتها، وإلى تركّزها في الأذهان.
لقد اعتقد داروين (Charles Robert Darwin، الذي عاش بين 1809 و1889 ميلاديّة) بتأثير موضوع التنازع على البقاء في الانتخاب الطبيعيّ، وفي نشوء أنواع جديدة وتكاثرها وتغييرها التدريجيّ.
وكما قد أشير سابقاً، فقد كان لداروين أسفار كثيرة للمطالعة ولإجراء التجارب بشأن نظريته، وقدّم الأمثلة المتعدّدة لدعمها، لذا فقد أثارت نظريته الاهتمام منذ البداية.
لكنّ مطالعة الانتقادات التي وجّهت لها فيما بعد ستوضح أنّ هذه النظرية لم تكتسب صفتها القطعية، كما أجبر داروين نفسه على اعتبار عوامل ثانوية أخرى مؤثّرة في التغيير التدريجيّ للأنواع»«3».
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) - كتاب « خلق الإنسان » للدكتور يد الله سحابي ، هامش ص 6 وص 2 على الترتيب .
( 2 ) - كتاب « خلق الإنسان » للدكتور يد الله سحابي ، هامش ص 6 وص 2 على الترتيب .
( 3 ) - « خلق الإنسان » ص 4 إلى 6 .
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
غواية ثبات وذريعة حضور
محمد أبو عبدالله
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
أمسية شعريّة للعطيّة والجميعة
الحمّادي يحقّق المركز الثاني في أدب الأطفال بجائزة راشد بن حميد
اختتام فعاليّات النّسخة التّاسعة عشرة من حملة التّبرّع بالدّم «نِعْمَ الجود»
«إعادة تشكيل عالمك الدّاخليّ» محاضرة للرّاشد في البيت السّعيد
المركز الثّاني لعلي آل قمبر في جائزة راشد بن حميد
العسيّف يوقّع في باريس كتابه الجديد
الشّيخ العبدالله يستعرض العلاقة بين الغذاء وصحة الإنسان في عرش البيان
اللّؤلؤة ورمزيّتها للخلود عند سكّان الخليج
(كائنًا ما تكون) جديد الكاتب والشّاعر فاضل الجابر
(ابتهالات ثقافيّة) كتاب يوثّق رحلة ملتقى ابتهال الثّقافيّ في الأحساء