
الأولى:
أن في الإنسان انبعاثاً داخلياً فطرياً إلى الأخلاق، يساير جمع مراحله يمكن التعبير عنه به (الحاسة الأخلاقية)، التي يميز بها بين الخير والشر، كما يميز بالحاسة الجمالية المودعة فيه بين الجميل والقبيح، قال تعالى: {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} [الشمس : 7، 8]. ومن هذه الحاسة الخلقية نستطيع أن نؤسس القواعد الخلقية والقانون الأخلاقي العام.
ولكن قد يلقى هذا النور الباطني الفطري موانع توجب طمسه، وهي كثيرة، مثل العادات، والوراثة، والبيئة، وشواغل الحياة المادية، بل إن نفس القواعد الخلقية الفطرية لم تكن كافية في إرضاء الجمع، بحيث تكون قاعدة عامة تجلب رضاء الكل، ولهذا كان لا بد من بعث الأنبياء ذوي النفوس المصطفاة، الملهمة بالوحي، ليثيروا للناس دفائن العقول، ويزيلوا الغشاوة عن النور الفطري، ويكملوا ما كانوا يحتاجون إليه في إكمالهم، فكان نور الوحي الإلهي مكملاً لنور الفطرة التي أودعها الله في الإنسان، فكان "نور على نور".
الثانية:
أن القواعد الخلقية هي تلك القواعد التي تخاطب الضمير الإنساني، ويرغب إليها الإنسان لأجل الحقيقة ذاتها وأهميتها الخلقية، فهي لم تكن غريبة عليه ، فكانت لها صفة الإلزام ، قال تعالى: {الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ} [القيامة: 14، 15]، ويظهر ذلك بوضوح في تلك الآيات القرآنية التي ترجع الإنسان إلى عواطفه، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات : 13]، وقال تعالى: {وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ} [الحجرات : 12].
الثالثة:
إن القرآن الكريم يقرر أن الإنسان مسؤول عن عمله، فقد أظهر فكرة المسؤولية الأخلاقية الفردية والاجتماعية بالمعنى الكامل، قال تعالى: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} [النجم : 39]، وقال تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام : 164]، فكل شخص مسؤول بالشروط المقررة عن أفعاله الخاصة، الشعورية، والإرادية، كما أنه فرد من مجتمع يحمل جانباً من المسؤولية الاجتماعية.
الرابعة:
أن الإنسان حرّ في اختيار أفعاله الإرادية، ولا شيء - سواء كان داخلياً أو خارجياً - يستطيع إرغامه وسلب حريته، قال تعالى: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} [البقرة : 284]، وقال تعالى: {إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} [الأحزاب : 54]، بل يعتبر القرآن أن أساس المسؤولية هي الحرية... وقد تنبه إلى ذلك الفيلسوف الغربي (كانت) بقوله: (يستحيل علينا أن نتصور عقلاً في أكمل حالات شعوره، يتلقى بشأن أحكامه توجيهاً من الخارج.. فإرادة الكائن العاقل لا تكون إرادته التي تخضه بالمعنى الحقيقي، إلا تحت فكرة الحرية).
الخامسة:
الجزاء الأخلاقي، وفقاً للقانون أن كل مسؤولية لا بد لها من جزاء. وقد بين القرآن الكريم أن كل عمل له جزاء خاص يلائمه....
السادسة:
النية وأن كل عمل لا بد له من نية، وإعطاء الأهمية للنية والبواعث الكامنة في النفس وراء العمل، ويعتبر أن قيمة كل عمل تدور مدار شدة التنزه، وأن الهدف من كل عمل هو ابتغاء وجه الله تعالى.
السابعة:
أن كل عمل لا بد أن يقرن بالاعتقاد، كما هو ظاهر الآيات الشريفة التي يقرن فيها بين الإيمان والعمل الصالح، قال تعالى: {لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} [سبأ : 4]، وقال تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ} [العنكبوت : 9].
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
غواية ثبات وذريعة حضور
محمد أبو عبدالله
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
أمسية شعريّة للعطيّة والجميعة
الحمّادي يحقّق المركز الثاني في أدب الأطفال بجائزة راشد بن حميد
اختتام فعاليّات النّسخة التّاسعة عشرة من حملة التّبرّع بالدّم «نِعْمَ الجود»
«إعادة تشكيل عالمك الدّاخليّ» محاضرة للرّاشد في البيت السّعيد
المركز الثّاني لعلي آل قمبر في جائزة راشد بن حميد
العسيّف يوقّع في باريس كتابه الجديد
الشّيخ العبدالله يستعرض العلاقة بين الغذاء وصحة الإنسان في عرش البيان
اللّؤلؤة ورمزيّتها للخلود عند سكّان الخليج
(كائنًا ما تكون) جديد الكاتب والشّاعر فاضل الجابر
(ابتهالات ثقافيّة) كتاب يوثّق رحلة ملتقى ابتهال الثّقافيّ في الأحساء